حين رحلتِ ..

الشاعر: يوسف الديك · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رومانسية

«حين رحلتِ ..» من شعر يوسف الديك، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتفرّسُ فيكِ — أغرزُ آلافَ عيوني في آياتِ الرّب

وأنسى — كم احتاجُ لأن أنسى

وجعي ..دمعي — قهري ..سهري

والمتبقي من أحزانِ العمرِ — عصا الترحالِ

ملامحَ سفري — أرجعُ مجنوناً ..هَوِسَاً

طفلاً ..صَبّاً — أرضعُ حزني

خوفي من عينيكِ الآسرتين — بساتين التوتِ على شفتيك اللؤلؤتين

الخصر .. — الزنّارْ..

النّارْ.. — الصدر ..الأوتارْ

الزهرُ بخدّيكِ ، — ومن خدّيكِ الزهرُ يغار !!

كم يلزم من قهرٍ ..سهَرٍ .. — وعذابات الفضّة

كي أتيقنَ أني لن أنهار ؟ — كم يلزمها من ماءٍ

لتعود لقلبي الأمطار ؟ — من أيامٍ تأتي سهواً

تمضي سهواً .. — من أحلامٍ تتركني غصناً محترقاً ..

أوراقاً ..تبحثُ عن نارْ !! — رماداً ...

قلباً نسيَ النبضَ لغيركِ — كنتُ احبّك سهواً

صرت احبّك عن قصدٍ — مع سبق الإصرارْ ..!!

لستُ أجيدُ اللهوَ بقلبي — قلبي ليس يُجيد الرقصَ على الجمرِ كثيراً

لستُ حزيناً جدّاً — لكنّي أبكي ..!

لستُ قتيلاً جدّاً — لكنّي متُّ بفرط الشوق إليكِ

ومتُّ عليك من الأحزان — صيَّرني الحبُّ

كــ ديكِ الجنّ — يدركُ حين يصيح / ستصحو

كلُّ دجاجات الجيران — آآآآآهٍ

يا مراةً لا تعرفُ منّي سوى — صمتي..

صمتي.. — موتي...

لم تدرك اني رجلٌ عاديٌ — عــــــاديٌ جــــــدّاً ..!!

أصحو ..أستغفر وجهكِ — أغسل حزن الليلِ ووجهي

أتهيأ ..جسداً في بنطالٍ وقميص — أتعوّذُ من شر الناس

برب الناس — ومن عينيكِ ..ومن إبليس ..!!

وأذكرُ أمّي هادئة في القبر — وأبكي ..كلّ خميسْ .

كم أتعبني العمرُ ..الصبرُ — ولستُ حزيناً جدّاً

لكني أبكي — لستُ قتيلاً جدّاً

لكنّي اهربُ منّي للمرآةِ — وفي عمقِ المرآةِ أراكِ

أحاولُ أنجو من عينيكِ — فتؤلمني ..خاصرة الوقت

يؤلمني الوقتُ — وهذا الشجر النازف من صدركِ

والأحزان .. — لم تحجل / حين اغتسلت أشجار التفاح

على مرأى من سور البستان — كشفت عن أحمرها ..أبيضها

ولمّا ابتلّ العشب — انفرط الرّمان

أتعبني البحر .. — كم أنت بعيدة

كم أنت وحيدة — وتتكئين الآن على صدري

رائحة اللوزِ تفوحُ — وإذ نتوحّدُ ..نمتزجُ ولا ندري

أنسانيَ فيكِ — وأصرخُ

كيف رحلتِ بلا شفتيكِ — وكيف نسيتُ على خدّكِ ثغري

كيف نسيتُ على خدّك ....ثغري ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • التوت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ …
  • الزنار: جمع: زَنانيرُ. [ز ن ر]. 1."شَدَّتْ زُنَّاراً على وَسَطِها" : حِزاماً يُشَدُّ على الوَسَطِ، النِّطاقُ. "وَقَفَ في الوَسَطِ فَتىً في جِلْبابٍ أَبْيَضَ مُحْتَزِماً بِزُنَّارٍ". (ن. محفوظ). 2."زُنَّارُ الرَّاهِبِ" : الحِزامُ …
  • خوفي: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
  • سفري: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س …
  • سهري: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ …

قصائد ذات صلة

  • أصوات من وحي الانتفاضة
  • عـــــــــــــراق ...
  • ما قالَ الوَلدُ ..لأُمه .
  • بعضُ الشوقِ يـــــــا عمّانْ
  • مُجَرّدَ حُلمْ
  • طـاولــة
  • فضاء
  • جزمتُكمْ عَلَمْ