الفلكي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"آه ! ليتَ أحدًا يستطيع الإمساك بالقمرِ، ذاتَ ليلةٍ، عندما تكتملُ دائرتُه، ويكون عالقًا بأغصانِ الشجرة!".هذا كلّ ما تلفَّظْتُ به. وسخرَ منّي أخي الأكبر، قائلاً:
"أيُّها الصغيرُ، أنتَ أكبر أحمقَ عرفتُه، يومًا.إنّ القمرَ، هناكَ، بعيدٌ جدا، فما السبيلُ إلى التقاطِه؟".
قلتُ: "بل أنت الأحمقُ، يا أخي الأكبر، فعندما ترقبُنا أُمُّنا من النافذةِ، ونحن نلعب في فناء الدارِ، وتبعثُ إلينا ببسماتها، هل يمكنكَ الزعمُ بأنّها بعيدةٌ جدا؟".وأجابَ أخي: "أيُّها الجاهلُ الصغيرُ، أين يمكن الحصولُ على شبكةٍ قادرةٍ على احتواءِ القمر؟".
فقلتُ: "ما عليكَ سوى التقاطه بيدَيْكَ!".ولكنّ أخي الأكبرَ أغرقَ في الضحكِ، وقال: "لم أرَ، قطُّ، ولدًا في مثل سذاجتِكَ.
انتظر حتّى يقتربَ القمر، وحينئذٍ ستتبيَّنُ كم هو كبيرٌ".فقلتُ: "يا أخي، ما هذه الحماقاتُ التي يلقّنونكَ إيّاها في المدرسةِ!
فعندما تنحني أُمُّنا علينا كي تقبِّلنا، هل يبدو وجهُها مفرطًا في الكبَر؟".وكرّر أخي الأكبرُ قولَه: "إنّك لصغيرٌ أحمقُ!"
عن القصيدة
«الفلكي» من شعر طاغور، وتقع في ٦ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.