الفلكي
الشاعر: طاغور
«الفلكي» من شعر طاغور، وتقع في 6 أبيات.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
"آه ! ليتَ أحدًا يستطيع الإمساك بالقمرِ، ذاتَ ليلةٍ، عندما تكتملُ دائرتُـه، ويكون عالقًا بأغصانِ الشجرة!". — هذا كلّ ما تلفَّظْتُ به. وسخرَ منّي أخي الأكبر، قائلاً:
"أيُّها الصغيرُ، أنتَ أكبر أحمقَ عرفتُه، يومًا. — إنّ القمرَ، هناكَ، بعيدٌ جدا، فما السبيلُ إلى التقاطِه؟".
قلتُ: "بل أنت الأحمقُ، يا أخي الأكبر، فعندما ترقبُنا أُمُّنا من النافذةِ، ونحـن نلعب في فناء الدارِ، وتبعثُ إلينا ببسماتها، هل يمكنكَ الزعمُ بأنّها بعيدةٌ جدا؟". — وأجابَ أخي: "أيُّها الجاهلُ الصغيرُ، أين يمكن الحصولُ على شبكةٍ قادرةٍ على احتواءِ القمر؟".
فقلتُ: "ما عليكَ سوى التقاطه بيدَيْكَ!". — ولكنّ أخي الأكبرَ أغرقَ في الضحكِ، وقال: "لم أرَ، قـطُّ، ولـدًا في مثـل سذاجتِكَ.
انتظر حتّى يقتربَ القمر، وحينئذٍ ستتبيَّنُ كم هو كبيرٌ". — فقلتُ: "يا أخي، ما هذه الحماقاتُ التي يلقّنونكَ إيّاها في المدرسـةِ!
فعنـدما تنحني أُمُّنا علينا كي تقبِّلنا، هل يبدو وجهُها مفرطًا في الكبَر؟". — وكرّر أخي الأكبرُ قولَه: "إنّك لصغيرٌ أحمقُ!"
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاهل: الجَاهِلُ : مَنْ لا عِلْمَ له؛ وجاهل يدَّعي في العِلْمِ فَلْسَفةً ** قَدْ راحَ يكفرُ بالرحْمَنِ تَقليداً
- الزعم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ …
- بالقمر: قمر: القُمْرَة: لَوْنٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَة؛ حِمارٌ أَقْمَرُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي السَّمَاءِ إِذا رأَتها: كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فهي أَمْطَرُ مَا يَكُونُ. وسَنَمَةٌ قَمْراءُ: بَيْضَاءُ؛ …
- ترقبنا: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.