ربّي في قلبي
الشاعر: طاغور
«ربّي في قلبي» من شعر طاغور، وتقع في 6 أبيات.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان الشاعرُ "تولسيداسُ" مستغرقًا في أفكاره، على مقربةٍ من نهر "الغـانج "، — في ذلك المكان الموحِش حيثُ تُحرَقُ جُثَثُ الأموات.
فشاهدَ امرأةً قابعةً عند أقدامِ جثمانِ زوجها، مرتديةً أفخرَ ثياهبـا، وكأنَّهـا قاصدةٌ حفلة زفافٍ. — لدى رؤيته، هبَّت واقفةً، وسجدت أمامَه قائلةً: "اسمح، يا معلِّمي، أن أواكبَ زوجي إلى السماءِ، مزوَّدةً ببركتكَ".
وأجاب "تولسيداس": "علامَ العجلةُ، يا ابنتي؟ أوَليست هذه الأرضُ، أيضًا، لخالقِ السماوات؟" — فأجابت المرأةُ: "أنا لستُ إلى السماءِ توّاقةً، بل إلى زوجي".
ابتسم "تولسيداسُ" وقال: "عودي إلى بيتِكِ، يا ابنتي، وقبل انقضاء شـهرٍ، ستكونين قد التقيتِ زوجَكِ". — وعادت المرأةُ تضجُّ أملاً وفرحًا. وكان الشاعر يزورُها كلَّ يومٍ، ويقدِّمُ لهـا أفكارًا عميقةً، داعيًا إيَّاها إلى تمعُّنِها، إلى أن امتلأ قلبُها، وفاض حبا إلهيا.
وشارف الشهرُ نهايتَه، فجاءَها جيرانُها مستوضحين: "هل التقيتِ زوجَكِ، يا امرأة؟" — فأجابت الأرملة باشَّةً: "أجل التقيتُه"
فاستفسروا بلهفةٍ: "أين هو؟" — فأجابت: "إنّ سيّدي في قلبي، وقد غدوتُ معه واحدًا".
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- جثث: جثث: الجَثُّ: القَطْعُ؛ وَقِيلَ: قَطْعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله؛ وَقِيلَ: انتزاعُ الشَّجَرِ مِنْ أُصوله؛ والاجْتثاث أَوْحى مِنْهُ؛ يُقَالُ: جَثَثْتُه، واجْتَثَثْتُه، فانجَثَّ. ابْنُ سِيدَهْ: جَثَّه يَجُثُّه جَثّاً، واجْتَثّ …
- جثمان: الجُثمَانُ : شخص الإنسان قاعداً.-: الجسم؛رجالُ قلوبُهُمْ قلوبُ الشياطين في جُثْمانِ إِنْسٍ .
- زفاف: الزِّفَافُ : مصـ.-: نقل العروس من بيت أبويها إلى بيت زوجها.-. العرس؛ جرى زفافُها في أوّل عيد الفطر.
- زوجها: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …