طفل الإنسان وصغير الحيوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العامل وزوجته، القادمان من الغرب، يحفران الأرض، كي يصطنعا من ترابهاَ لِبنًا يبنيان به موقدًا.وابنتهما الصغيرة تقصد ضفّة الساقية، وتدأب، بلا هوادةٍ، على غسل الآنية والقدور، فيما يستلقي على الضفّة أخوها الأصغر، بسمرته القاتمة، عاريًا، مكسوا بالوحل، منتظرًا، صابرًا، أن تناديه.
تعود الفتاة إلى المنْزل، وعلى رأسها الجرّة الملأى ماءً، وبيدها اليُسرى إناءٌ نحاسيٌّ يلتمع، فيما يدها اليمنى ممسكةٌ بأخيها الصغير.وذات يوم، شهدتُ الصبيّ عاريًا مستلقيًا على العشب، فيما كانت أُخته غاطسًة في الماء، تفرك بواسطة حفنة رمل إبريقًا لا تني تديرُه بين يديها.
وعلى مقربةٍ منهما كان حملٌ ناعم الصوف يرعى على امتداد الضفّة، وبغتًة دنا من الطفل، وثغا ثغاءً جهيرًا، ارتعش له الطفل، وأخذ يبكي.فأهملت الفتاة غسيلها، وخفّت مسرعًة إليه، وطوّقت أخاها بذراع، والحمل بالذراع الأخرى، مداعبًة كليهما بالسواء، جامعةً برباط عطفٍ واحدٍ طفل الإنسان، وصغير الحيوان.
عن القصيدة
«طفل الإنسان وصغير الحيوان» من شعر طاغور، وتقع في ٣ أبيات. ورويّها حرف الياء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.