هدايا التاجر المسافر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُمّاه، لنتخيَّلْ أنَّكِ ستمكثينَ في البيت، فيما أنا أُسافر عبرَ بلادٍ مجهولةٍ .مركبي راسٍ في المرفأ، مجهَّزٌ ومُثقَلٌ بالبضائعِ.
والآن أعملي الفكرَ مليا، أُمّاه، قبل إفصاحِكِ عمّا ترغبينَ في أن آتيَكِ به.أُمَّاه، هل تودِّينَ أن آتيَكِ بذهبٍ، ذهبٍ وفيرٍ؟
فهناك على ضفاف أنهارِ الذهبِ، الحقولُ زاخرةٌ ببيادرِ الذهب،وفي ظلالِ الغابةِ، زهورُ "الشامپا" الذهبيّةُ تتساقطُ على الثرى، سأجمعُها كلَّها من أجلكِ، وأملأُ بها مئاتِ السلالِ.
أُمَّاهُ، هل تودِّينَ جواهرَ في مثلِ جسامة قطراتِ مطرِ الخريف؟سأُبحرُ حتّى ضفافِ جزيرةِ اللآلئ؛ وهناكَ، في الصباحِ الباكر، على الزهورِ البرِّيَّة، تتأرجحُ لآلئُ خفيفةٌ، وتهمي، قطرةً قطرةً، على العشب.
وينتشرُ زبدُ الأمواج اللعوبِ لآلئَ على رمالِ الشاطئ.وسآتي لأخي بحصانينِ مجنَّحَيْنِ، يطيرانِ به إلى النجومِ.
ولأبي سآتي بريشةٍ سحريّةٍ تكتبُ تلقائيا، على غفلةٍ منه.ومن أجلِكِ، يا أُمَّاهُ، ينبغي أن أحصَلَ على الجوهرةِ وصندوقِها، اللذَيْن دفع سبعةُ ملوكٍ ممالكَهم، ثمنًا لهما.
عن القصيدة
«هدايا التاجر المسافر» من شعر طاغور، وتقع في ٦ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.