مدرسة الزهور
الشاعر: طاغور
«مدرسة الزهور» من شعر طاغور، وتقع في 5 أبيات.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عندما تزمجرُ السماءُ العاصِفَةُ زمجرةً مكتومةً، وينهمر وابلُ حزيران، — تنطلـق الريحُ الشرقِيّةُ الرطبةُ وتجوسُ خلال حقولِ أزهار الخلنج البنفسـجيّةِ، نافحـةً بمزاميرِها القربيّةِ، وسط نبتات البامبو.
حينئذٍ يتفتّح موسمُ الزهورِ بغتةً، ولا أحدَ يدري من أين تأتي، وتنظِّمُ حلقاتِ رقصٍ مجنونةً فوق العشب. — أُمّاه، أظنُّ أنّ للأزهارِ مدرسةً تحت الأرضِ.
عندما تكتبنَ وظائفهنَّ، توصَدُ عليهنّ الأبوابُ، وإن هنّ رغبنَ في الخروج قبلَ الأوانِ كي تلعبْنَ، يُكرِهُهُنَّ المعلّمُ على الانزواءِ في زاويةٍ. ولا تنعَمنَ بعطلتهنّ إلاّ عندما يحينُ موسمُ الأمطار. — حينئذٍ تصطفقُ الأغصانُ في الغابة، وترتعشُ الأوراقُ كلّما عصفَتْ بها الرياحُ الهوجاءُ، وتصفّقُ الغيومُ الجسيمةُ، وينبعثُ الأولادُ الزهورُ، مـزدانين بـأثوابٍ زهريّةٍ، وصفراءَ، وبيضاء.
هل تعلمينَ، يا أُمّاهُ، أنّ الزهورَ تقطنُ في السماءِ، في ديـارِ النجـومِ؟ — أفلَـمْ تلحظي لهفتهنَّ إلى الصعود؟
ألا تعلمينَ ما الذي يدفعهنَّ إلى الصـعود دفعًـا لا يقاوَمُ؟ — ولكنّني، أنا، أتخيَّل نحو مَنْ هنّ تمددْنَ أذرعتهنَّ: هنّ، نظيري، لهنَّ أُمٌّ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخروج: الخَرُوجُ : [للمذكّر والمؤنث]، طويلُ العنق؛ فرس خَروج ونعامة خروج.
- الخلنج: خلنج: الخَلَنْجُ: شَجَرٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ تُتَّخَذُ مِنْ خَشَبِهِ الأَواني؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: يَلْبَسُ الْحَيْشَ بِالْحُيُوشِ، وَيَسْقِي ... لبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ[[. قوله …
- المعلم: المُعَلِّمُ : فا.-: مَنْ يَتَّخِذُ مهنة التَّعليم؛ قُمْ للْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ ** كَادَ الْمُعلِّمُ أنْ يكون رَسُولاَ.-: من لَهُ الحقُّ في ممارسة إحدى المهن استقلالاً، وكان هذا اللَّقب أرفعَ الدّرجات في نظام …
- تزمجر: تَزَمْجَرَ يَتَزَمْجَرُ تَزَمْجُراً : ـ الأَسدُ: زمجر، أي ردّد صوته.