مدرسة الزهور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندما تزمجرُ السماءُ العاصِفَةُ زمجرةً مكتومةً، وينهمر وابلُ حزيران،تنطلق الريحُ الشرقِيّةُ الرطبةُ وتجوسُ خلال حقولِ أزهار الخلنج البنفسجيّةِ، نافحةً بمزاميرِها القربيّةِ، وسط نبتات البامبو.
حينئذٍ يتفتّح موسمُ الزهورِ بغتةً، ولا أحدَ يدري من أين تأتي، وتنظِّمُ حلقاتِ رقصٍ مجنونةً فوق العشب.أُمّاه، أظنُّ أنّ للأزهارِ مدرسةً تحت الأرضِ.
عندما تكتبنَ وظائفهنَّ، توصَدُ عليهنّ الأبوابُ، وإن هنّ رغبنَ في الخروج قبلَ الأوانِ كي تلعبْنَ، يُكرِهُهُنَّ المعلّمُ على الانزواءِ في زاويةٍ. ولا تنعَمنَ بعطلتهنّ إلاّ عندما يحينُ موسمُ الأمطار.حينئذٍ تصطفقُ الأغصانُ في الغابة، وترتعشُ الأوراقُ كلّما عصفَتْ بها الرياحُ الهوجاءُ، وتصفّقُ الغيومُ الجسيمةُ، وينبعثُ الأولادُ الزهورُ، مزدانين بأثوابٍ زهريّةٍ، وصفراءَ، وبيضاء.
هل تعلمينَ، يا أُمّاهُ، أنّ الزهورَ تقطنُ في السماءِ، في ديارِ النجومِ؟أفلَمْ تلحظي لهفتهنَّ إلى الصعود؟
ألا تعلمينَ ما الذي يدفعهنَّ إلى الصعود دفعًا لا يقاوَمُ؟ولكنّني، أنا، أتخيَّل نحو مَنْ هنّ تمددْنَ أذرعتهنَّ: هنّ، نظيري، لهنَّ أُمٌّ
عن القصيدة
«مدرسة الزهور» من شعر طاغور، وتقع في ٥ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.