المرتحل
الشاعر: طاغور
«المرتحل» من شعر طاغور، وتقع في 9 أبيات.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنّني ما دمتُ أقبع ساكنًا، بلا حراكٍ، فإنّما أنا أكدّس أكوام الأشياء، وألتهم هذا العالم، بقَضَماتٍ صـغيرةٍ، نظـير الحشرات. — وهكذا يتضاعف وِقْرُ آلامي بهظا
وترين، تحت عبء الهموم، حياتي التي هرمت، وشابت بفعل شتاء الشكوك. — ولكن، إن انطلقتُ جاريًا مع تيّار الحركة الجارف، ومع كتلة هذا العالم المشدودة،
وقد تمزّقت ثيابي كلّها، وتقطَّعت، فحينئذٍ ستتبدّد شتّى أعباء الألم، — وسأكتسب طهرًا، وسأستحمّ في تيّار السير.
وأرتشف عصير الجري الخالد. — وسيستيقظ شبابي على حياةٍ قشيبةٍ،
وسيعهد، في كلّ لحظةٍ، تجدّدًا. — وها أنذا المرتحل الذي لا يتطلّع إلاّ إلى الأمام،
فلا جدوى من دعوتي إلى العودة القهقرى. — لستُ أمكث في بيتي، وقد استحوذ عليّ جاذب الموت.
بل ها قد علّقتُ قلادة الزهور في عنق الكائن الشابّ، — وحملتُ في يدي هدايا اتّحادي به.
وها إنّي أُلقي عنّي حملي القديم، وأكوام شيخوختي الثمينة، — وها إنّ السماء الرحبة ضاجَّةٌ بنشيد المسيرة البهيج.
وأنتِ، يا عربةَ نفسي، يُنشِدُ فيكِ االله، شاعر العالم، — والشمس والقمر والنجوم تغنّي من حولنا.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجارف: الجَارِفُ : طريقٌ دارس.-: البالي من المتاع من كثرة الاستعمال ليس بمنزله إلاّ الجارفُ.
- الجري: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …
- الشكوك: الشَّكُوكُ :- من الأمور: الّذي يُثير الشّكّ، والشّك هو التردد بين الإثبات والنّفي؛ موقفٌ شَكوكٌ.
- بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …