المرتحل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنّني ما دمتُ أقبع ساكنًا، بلا حراكٍ، فإنّما أنا أكدّس أكوام الأشياء، وألتهم هذا العالم، بقَضَماتٍ صغيرةٍ، نظير الحشرات.وهكذا يتضاعف وِقْرُ آلامي بهظا
وترين، تحت عبء الهموم، حياتي التي هرمت، وشابت بفعل شتاء الشكوك.ولكن، إن انطلقتُ جاريًا مع تيّار الحركة الجارف، ومع كتلة هذا العالم المشدودة،
وقد تمزّقت ثيابي كلّها، وتقطَّعت، فحينئذٍ ستتبدّد شتّى أعباء الألم،وسأكتسب طهرًا، وسأستحمّ في تيّار السير.
وأرتشف عصير الجري الخالد.وسيستيقظ شبابي على حياةٍ قشيبةٍ،
وسيعهد، في كلّ لحظةٍ، تجدّدًا.وها أنذا المرتحل الذي لا يتطلّع إلاّ إلى الأمام،
فلا جدوى من دعوتي إلى العودة القهقرى.لستُ أمكث في بيتي، وقد استحوذ عليّ جاذب الموت.
بل ها قد علّقتُ قلادة الزهور في عنق الكائن الشابّ،وحملتُ في يدي هدايا اتّحادي به.
وها إنّي أُلقي عنّي حملي القديم، وأكوام شيخوختي الثمينة،وها إنّ السماء الرحبة ضاجَّةٌ بنشيد المسيرة البهيج.
وأنتِ، يا عربةَ نفسي، يُنشِدُ فيكِ االله، شاعر العالم،والشمس والقمر والنجوم تغنّي من حولنا.
عن القصيدة
«المرتحل» من شعر طاغور، وتقع في ٩ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.