زيارة ملكية

الشاعر: طاغور

«زيارة ملكية» من شعر طاغور، وتقع في 8 أبيات. ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حلك الليل يتكثّف، وقد فرغنا من مهمّاتنا اليوميّة. وخُيِّل إلينـا أنّ آخـر — ضيوف تلك الليلة قد وافى، وأنّ كلّ أبواب القرية قد أُوصدت. ولكنّ أحـدنا

حذّر بأنّ الملك قادمٌ. فضحكنا قائلين: "لا، هذا محالٌ". — وخُيِّل إلينا سماع طرقاتٍ على الباب، فقلنا ما ذاك سـوى عصـف ريـحٍ،

وأطفأنا المصابيح، واستسلمنا للرقاد. بيد أنّ أحدنا قال: "هذا هـو الرسـول". — فضحكنا، وأجبنا: "كلاّ، بل هي الريح".

وتعالى ضجيجٌ من قلب الليل، وإذ كنّا مستغرقين في الكرى، ظننَّا أنّه هـزيم — رعدٍ بعيدٍ. ثمّ اهتزّت الأرض، ومادت الجدران، واستحوذ علينـا، في نومنـا،

القلقُ. بيد أنّ أحدنا قال: "إنّه دويُّ عجلاتٍ". وكنّـا تحـت تـأثير الوَسَـن، — فهمهمنا: "لا، بل هو دويّ الغيوم".

وكان الليل ما برح حالكًا، عندما دقّت الطبول، وهتف صوتٌ: "استيقظوا، — لا تضيعوا الوقت". فشددنا أيدينا على أفئدتنا، وارتجفنا هلعًا. وقـال أحـدنا:

"انظروا: ها هي راية الملك". فهببنا مذعورين، وصحنا: "لا وقت لنا نضيعه". — وافى الملك، حقًّا. ولكن أين المشاعل، وأين الأكاليل؟ وأين العـرش الـذي

سيجلس عليه؟ يا للعار! يا للفظاعة! أين القاعة، وأين الزينة؟ وهتف أحدنا: "ما — نفع التأوّه؟ استقبلوه بأيديكم المصفرة، وفي حُجَرِكم العارية".

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المصابيح: جمع مِصْبَاحٍ. [ص ب ح]. ن. مِصْبَاحٌ.
  • حلك: حلك: الحُلْكة والحَلَكُ: شِدَّةُ السَّوَادِ كَلَوْنِ الْغُرَابِ، وَقَدْ حَلِكَ. وَيُقَالُ للأَسود الشَّدِيدِ السَّوَادِ حالكٌ، وَقَدْ حَلَكَ الشَّيْءُ يَحْلُكُ حُلُوكةً وحلُوكاً واحْلَوْلكَ مِثْلَهُ: اشْتد سَوَادُهُ. وأَ …
  • رعد: رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَز …
  • سماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
  • ضجيج: الضَّجِيجُ : مصـ. -: الضَّجَّةُ، أي الصِّياح عند المكروه والجَزَع والمشقَّة.

قصائد ذات صلة

  • المرأة التحفة
  • أوهام الموت
  • الإنسان والحيوان
  • لقاء الأبدي
  • الفلكي
  • الناسك
  • الزهرة العمياء
  • افتراء