ثمن زهرة اللوتس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعد أن قطف "سوداس" من بركته زهرة اللوتُس الأخيرة التي نجت من فتكالشتاء، وافى إلى سور القصر بُغية بيعها للملك.
وهناك التقى حاجا سأله: "ما الثمن الذي تطلبه لقاء زهرة اللوتُس الأخيرةهذه، فأنا راغبٌ في تقديمها للسيّد بوذا؟"
أجابه "سوداس": "أعطني "ماشا" ذهبيّةً، تصبحْ هذه الزهرة لك". وأدّى الحاجّ ما طُلِب منه.وفي تلك اللحظة كان الملك خارجًا، ورغب في شراء الزهرة، إذ إنّه كان قاصدًا مقام السيّد بوذا للصلاة، وجال في خاطره: "ستكون زهرة اللوتُس هذه التي تفتّحت في عزّ الشتاء تقدمةً رائعةً، أُودعها عند قدميه".
وبما أنّ البستانيّ أعلن أنّ "ماشا" ذهبيّةً عُرضت ثمنًا لها، وعده الملك بعشر "ماشات"، ولكنّ الحاجّ سارع إلى مضاعفة قيمة عرض الملك.حينئذٍ انحنى البستانيّ وقال: "لا أستطيع بيع هذه الزهرة"، إذ إنّ جشعه أوهمه أنّ السيّد بوذا نفسه سينفحه ثمنًا يفوق كثيرًا هذا المبلغ.
وانتصب "سوداس"، في فيء أشجار المانغا، خلف أسوار المدينة أمام السيّد بوذا الذي حطّ صمت الحبّ على شفتيه، وأشعّت عيناه بسلامٍ يحاكي ضوء نجمة الصبح، حين يغسل الندى أعطاف الخريف. ورفع "سوداس" ناظريْه نحوه،وأودع زهرة اللوتُس عند قدميه، وطأطأ رأسه حتّى الحضيض. فابتسم بوذا واستوضحه: "ما هي أُمنيّتك، يا بنيّ؟" وهتف "سوداس": "لمسةٌ صغرى من قدميْك".
عن القصيدة
«ثمن زهرة اللوتس» من شعر طاغور، وتقع في ٥ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.