عودة العيد

الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«عودة العيد» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اَلْعِيْدُ عَاْدَ ، وَ مَاْ عَاْدُوْا لِرُؤْيَتِنَاْ — وَ لاْ أَتَاْنَاْ مِنَ الأَحْبَاْبِ مَكْتُوْبُ

نَعُوْمُ فِيْ الْهَجْرِ - كَالأَسْرَىْ - وَ يُغْرِقُنَاْ — مَوْجٌ مِنَ الشَّوْقِ º وَ الْمُشْتَاْقُ مَعْطُوْبُ

لا الدَّاْرُ تَدْنُوْ ، وَ لا الدَّيَّاْرُ يَقْصُدُنَاْ — فِيْ دِيْرَةِ الْهَجْرِ º فَالْمَهْجُوْرُ مَنْكُوْبُ

أُصَاْحِبُ الشَّوْقَ فِيْ حِلٍّ º وَ فِيْ حَرَمٍ — وَ لاْ يُصَاْبِرُ مَاْ صَاْبَرْتُ أَيُوْبُ

لِيْ فِي الْمَعَرَّةِ أَحْبَاْبٌ º وَ لِيْ وَطَنٌ — غَاْلٍ عَلَى الْقَلْبِ رَغْمَ الْبُعْدِ مَطْلُوْبُ

وَ فِي الْبَوَاْدِيْ ظِبَاْءُ الْعُرْبِ سَاْرِحَةٌ — وَ فِي الظِّبَاْءِ لأَهْلِ الْعِشْقِ تَعْذِيْبُ

يَاْ ظَبْيَةً خَطَفَتْ قَلْبِيْ º وَمَاْ رَجَعَتْ — مِنْ دِيْرَةِ الشَّاْمِ لَمَّاْ رَاْعَهَا الذِّيْبُ

هَلاَّ أَعَدْتِ إِلَيَّ الْقَلْبَ - فِيْ سَفَرِيْ - — حَتَّىْ أَعِيْشَ º وَ يَرْضَى السَّاْدَةُ الشِّيْبُ

إِنِيْ رَحَلْتُ º وَ لَمْ أَرْجِعْ إِلَىْ وَطَنِيْ — لَكِنَّهُ - فِيْ دِمَاْءِ الْقَلْبِ - مَسْكُوْبُ

شَمْسُ الأَحِبَّةِ مَاْزَاْلَتْ تُرَاْفِقُنِيْ — وَ بَدْرُهُمْ فِيْ ظَلاْمِ الْلَيْلِ مَشْبُوْبُ

مَاْزِلْتُ أَحْمِلُ حُبَّ الأَهْلِ فِيْ كَبِدِيْ — وَ الْقَلْبُ يَهْتِفُ º حُبُّ الأَهْلِ مَحْبُوْبُ

وَ قَدْ لَمَسْتُ - بِأَرْضِ الْهَجْرِ إِذْ بَعُدَت - — لِلْهَمِّ فِي الصَّدْرِ º حَوْلَ الْقَلْبِ تَطْنِيْبُ

وَ الذِّكْرَيَاْتُ فَرَاْشَاْتٌ تُلاْحِقُنِيْ — عَبْرَ الْحُدُوْدِ ، وَ مَاْ فِيْ ذَاْكَ تَثْرِيْبُ

إِنِّيْ تَذَكَّرْتُ - يَاْ أَحْبَاْبُ - مَنْطِقَتِيْ — وَ الْعِيْدُ عِيْدٌ بِهِ الْبِيْضُ الرَّعَاْبِيْبُ

مِنْ كُلِّ ذَاْتِ خِمَاْرٍ لاْ يُشَّقُ لَهَاْ — سِتْرٌ º وَ إِنْ طَمِعَتْ فِيْهَا الأَعَاْرِيْبُ

بِيْضُ الشَّآمِ إِذَاْ مَاْسَتْ º وَ إِنْ حَضَرَتْ — دَقَّ الْفُؤَاْدُ º وَ عَضَّتْهُ الْكَلاْلِيْبُ

وَ عَاْدَ يَنْبِضُ حُبُّ الشَّاْمِ فِيْ دَمِهِ — شَوْقاً º وَ لَيْسَ لِحُكْمِ اللهِ تَعْقِيْبُ

لَكِنَّ عِيْداً بِأَرْضِ الْهَجْرِ يُحْزِنُنِيْ — إِذْ أَنَّ بَعْضَ ظُرُوْفِ الْهَجْرِ مَرْهُوْبُ

مَنْ جَرَّبَ الْهَجْرَ يَدْرِيْ مَاْ مَرَاْرَتُهُ — وَ رُبَّمَاْ يَصْقُلُ الإِنْسَاْنَ تَجْرِيْبُ

وَ رُبَّمَاْ يُفْلِحُ الإِنْسَاْنُ فِيْ سَفَرٍ — وَ رُبَّمَاْ ضَاْعَ إِنْ سَاْدَتْ عَنَاْكِيْبُ

وَ الْعِيْدُ يَبْقَىْ º بِلاْ أَهْلٍ وَ لاْ وَطَنٍ — كَأَنَّهُ مَأْتَمٌ º وَ اللَّحْنَ تَنْحِيْبُ

قَدْ أَشْكَلَ الأَمْرُ !! لاْ أَدْرِيْ عَوَاْقِبَهُ — فَهَلْ يَعُوْدُ إِلَى الأَوْطَاْنِ مَسْرُوْبُ

كَمَاْ تَرَدَّدَ - مِنْ سِرْبِ الْقَطَاْ - عَدَدٌ — بَعْدَ الْغِيَاْبِ ، وَ مَاْ أَقْصَاْهُ تَأْنِيْبُ

وَ ضَمَّدَ الْجُرْحَ لَمَّاْ عَيْنُهُ دَمَعَتْ — وَ انْهَلَّ مِنْهَاْ عَلَى الْخَدَّيْنِ مَسْكُوْبُ

يَسْقِي الْوُرُوْدَ º وَ يَسْقِي الزَّهْرَ فِيْ وَطَنٍ — كَمَاْ سَقَى الْوَاْحَةَ الْخَضْرَاْءَ شُؤْبُوْبُ

يَاْ عِيْدُ !! إِنِّيْ إِلَىْ عَوْدٍ أَذُوْبُ جَوىً — وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ مَرْعُوْبُ

يَاْ عِيْدُ عُدْتَ ، وَ مَاْ عَاْدَتْ قَوَاْفِلُنَاْ — وَ لاْ أَتَاْنَاْ - وَرَاْءَ الْبَحْرِ - مَكْتُوْبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • الذيب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • راعها: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
  • سفري: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س …

قصائد ذات صلة

  • يا قبلة الشهداء
  • تحية البلاد
  • غزلان العراق
  • الشهيد الرنتيسي
  • الجمال والحب
  • شيخ الشهداء
  • حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
  • أُمَّــــاااْه