حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُوَعَيْشُكَ نَحْوَ الْهَمِّ، وَالْغَمِّ يَجْنَحُ
وَعِنْدَكَ ذِكْرَىْ مِنْ بِلاْدٍ حَبِيْبَةٍتَلُوْحُ كَبَرْقٍ فِي الْخَيَاْلِ، وَتَقْدَحُ
وَتَسْمَعُ قَصْفَ الشَّوْقِ بَعْدَ بُرُوْقِهَاْيُتَرْجِمُ أَشْوَاْقاً، وَيَبْكِيْ، وَيَشْرَحُ
وَيَنْقُلُ مِنْ أَهْلِ الْبِلاْدِ تَحِيَّةًإِلَيْكَ، وَدَمْعُ الْعَيْنِ يَجْرِيْ، وَيَطْفَحُ(1)
وَقَلْبُكَ مَحْرُوْقٌ، وَعَقْلُكَ شَاْرِدٌتُعَاْنِيْ، وَفِيْ الآمَاْلِ وَالدَّمْعِ تَسْبَحُ
وَتَطْلُبُ قُرْبَ الدَّاْرِ بَعْدَ ابْتِعَاْدِهَاْوَجَيْشُ الأَفَاْعِيْ حَوْلَ حَوْلِكَ يَنْبَحُ(2)
هُنَاْلِكَ فِي الشَّاْمِ الْعَزِيْزَةِ مَعْشَرٌيُعَاْنُوْنَ مِنْ ظُلْمٍ يَخُبُّ(3)، وَيَجْمَحُ
وَيَطْغَىْ عَلَيْهِمْ مُسْتَبِدٌّ، وَفَاْسِدٌوَوَغْدٌ جَبَاْنٌ بِالنِّفَاْقِ مُوَشَّحُ(4)
يُصَوِّرُهُ الإِعْلاْمُ لِلشَّعْبِ مَوْئِلاًوَيَحْسَبُ أَنَّ الشَّعْبَ يَنْسَىْ وَيَسْمَحُ
وَلَكِنَّ كُلَّ النَّاْسِ تَعْلَمُ أَنَّهُعَمِيْلٌ ضَلِيْلٌ فِي التَّآمُرِ يَرْزَحُ
يُهَرِّبُ مَاْلَ الأَهْلِ فِي اللَّيْلِ خِلْسَةًوَيَكْشِفُ نُوْرُ الْفَجْرِ سِراًّ وَيَفْضَحُ
يُرِيْنَاْ عَمِيْلاً فَاْسِداً مُتَمَلِّقاًيُحِيْطُ بِهِ فُحْشٌ، وَوَجْهٌ مُقَبَّحُ
وَيَمْنَحُهُ الأَعْدَاْءُ دَوْرَ مُهَرِّجٍيُهَاْنُ، وَرُغْمَ الذُّلِّ بِالدَّوْرِ يَفْرَحُ
يُصَمِّمُهُ الأَعْدَاْءُ قَلْباً وَقَاْلَباًوَمِنْ تَاْفِهِ الإِعْلاْمِ بِالزَّيْفِ يُمْدَحُ
وَيُعْطِيْ لَهُمْ أَرْضاً، وَشَعْباً، وَيَرْتَمِيْوَيَلْحَسُ أَخْفَاْفَ الْعَدُوِّ، وَيَمْسَحُ
فَتَرْكُلُهُ الأَعْدَاْءُ رَكْلاً مُبَرِّحاًوَتُلْحِقُ بِالأَوْطَاْنِ مَاْ هُوَ أَبْرَحُ(4)
وَتَسْرِقُ آمَاْلَ الْمُوَاْطِنِ عَنْوَةًوَتَغْبِطُ مَنْ بَاْعَ الْبِلاْدَ وَتَنْصَحُ
وَتَسْمَحُ بِالْعُدْوَاْنِ فِيْ كُلِّ بُقْعَةٍوَعَنْ بَاْئِعِ الأَوْطَاْنِ تَعْفُوْ وَتَصْفَحُ
وَتُعْطِيْ لأَعْدَاْءِ الْمَوَاْطِنِ رَشْوَةًوَتَجْمَعُ أَقْطَاْبَ الْكِفَاْحِ، وَتَطْرَحُ
فَتَتْرُكُ فِي الأَوْطَاْنِ طِرْحاً(5) مُنَاْفِقاًوَتَطْرَحُ مِنْهَاْ كُلَّ مَنْ كَاْنَ يَكْدَحُ
فَفِيْ كُلِّ دَرْبٍ لِلُّصُوْصِ مَخَاْفِرٌوَفِيْ كُلِّ رُكْنٍ لِلْجَمَاْهِيْرِ مَذْبَحُ
وَذَاْبِحُ أَبْنَاْءِ الْبِلاْدِ مُغَاْمِرٌلَئِيْمٌ زَنِيْمٌ(6) فَاْجِرٌ يَتَبَجَّحُ
يُنَفِّذُ مَاْ يُمْلِيْ الْعَدُوُّ بِأَهْلِهِفَيَهْلَكُ شَعْبٌ وَالْبِلاْدُ تُطَحْطَحُ(7)
وَيَسْتَسْلِمُ الرِّعْدِيْدُ دُوْنَ تَمَرُّدٍوَيَخْضَعُ لِلْجَزَّاْرِ تَيْسٌ فَيُذْبَحُ
فَكُلُّ تُيُوْسِ الْعُرْبِ بَاْتُوْا بِمَسْلَخٍبِهِ الْحُرُّ يَشْقَىْ، وَالْمُقَاْمِرُ يَرْبَحُ
وَيَسْكَرُ مِنْ خَمْرِ الْخَبِيْثِ، وَيَنْحَنِيْذَلِيْلاً، وَيَمْشِيْ خَاْئِفاً يَتَرَنَّحُ
وَيَرْضَعُ مِنْ ثَدْيِ الْمَذَلَّةِ عَلْقَماًوَسُمًّا زُعَاْفاً(8)، وَالْمَذَلَّةُ تَفْدَحُ(9)
فَيَزْرَعُ أَضْغَاْناً، وَيَحْصُدُ فُرْقَةًوَيُنْتِجُ بِالْعُدْوَاْنِ خِزْياً وَيَنْضَحُ
فَتَضْطَرِبُ الأَحْوَاْلُ فِيْ كُلِّ بُقْعَةٍوَتَسْرَحُ قُطْعَاْنُ الْقُرُوْدِ، وَتَمْرَحُ
وَلَكِنَّ عَدْلَ اللهِ يُنْهِيْ غِوَاْيَةًوَيُثْقِلُ مِيْزَاْنَ الْهُدَاْةِ فَيَرْجَحُ
وَيُنْجِيْ بِلاْداً مِنْ غُوَاْةٍ أَذِلَّةٍوَتُشْرَعُ أَبْوَاْبُ الْبِلاْدِ، وَتُفْتَحُ
فَيَرْجِعُ مَنْفِيٌّ مَشُوْقٌ لأَرْضِهِعَزِيْزاً كَرِيْماً بَعْدَمَاْ كَاْنَ يَنْزَحُ
وَيَحْرُسُ أَوْطَاْناً أُبِيْحَتْ لِغَاْصِبٍوَيَلْجُمُ أَعَدَاْءً تَعِيْثُ وَتَسْرَحُ
فَيَنْفِرُ أَهْلُ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ بَعْدَمَاْتَطَاْوَلَ وَغْدٌ، وَالطُّغَاْةُ تَبَجَّحُوْا
وَيَبْدَأُ أَهْلُ الدِّيْنِ، وَالْمَجْدِ زَحْفَهُمْوَفَوْقَهُمُ الأَطْيَاْرُ بِالْحُبِّ تَصْدَحُ
فَيَسْقِيْ رِيَاْضَ الْعِزِّ غَيْثُ مَحَبَّةٍوَيَشْرَبُ وَرْدٌ بِالْوِدَاْدِ مَفَتَّحُ
وَتُصْبِحُ أَوْهَاْمُ الشَّرِيْدِ حَقِيْقَةًوَتُلْغَىْ تَمَاْثِيْلٌ، وَيُقْفَلُ مَسْرَحُ
وَتَسْقُطُ أَصْنَاْمٌ، وَتُرْفَعُ رَاْيَةٌوَيَخْسَرُ وَغْدٌ، وَالْمُوَاْطِنُ يَرْبَحُ
وَيَرْجِعُ صَفْوُ الْعَيْشِ بَعْدَ مَرَاْرَةٍلِمَنْ ظَنَّ أَنَّ الظُّلْمَ لاْ يَتَزَحْزَحُ
عن القصيدة
«حَيَاْتُكَ تَمْثِيْلٌ، وَوَهْمٌ، وَمَسْرَحُ» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.