إيمان القريبة البعيدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِيْمَاْنُ! قُرْبُكِ نِعْمَةٌ، وَعَطَاْءُوَالْبُعْدُ عَنْكِ تَعَاْسَةٌ، وَشَقَاْءُ
وَالأَمْرُ أَمْرُكِ، وَالْفُؤَاْدُ رَهِيْنَةٌوَالرَّهْنُ ـ لِلْقَلْبِ الْعَلِيْلِ ـ دَوَاْءُ
وَمَلاْحِمُ الْعُشَاْقِ يَحْلُوْ مُرُّهَاْإِنْ كَاْنَ فِيْ مَيْدَاْنِهَاْ أَكْفَاْءُ
حَيْثُ الْكَفَاْءَةُ رَاْحَةٌ، وَضَمَاْنَةٌوَأَمَاْنَةٌ، وَحَصَاْنَةٌ، وَبَهَاْءُ
وَالْكُفْءُ ـ لِلْكُفْءِ الْمُكَاْفِئِ ـ بَلْسَمٌكَاْفٍ، وَفِيْهِ كَفَاْءَةٌ، وَشِفَاْءُ
وَكَفَاْءَةُ الأَحْبَاْبِ تَصْنَعُ عَاْلَماًحُرًّا، تَهَاْبُ ضِيَاْءَهُ الأَعْدَاْءُ
وَالْحُبُّ يَزْرَعُ ـ فِي الْقُلُوْبِ ـ مَحَبَّةًغَرَّاْءَ يَعْزِفُ لَحْنَهَا الإِغْرَاْءُ
تُغْرِي الأَحِبَّةَ بِالْمَحَبَّةِ كُلَّمَاْهَبَّ الْهَوَىْ، وَتَطَوَّرَتْ أَهْوَاْءُ
وَسَرَىْ نَسِيْمُ الْحُبِّ يَكْتُبُ قِصَّةًرَقَصَتْ لَهْا الشُّطْآنُ، وَالْبَيْدَاْءُ
وَتَرَاْقَصَتْ أَمْوَاْجُهَاْ، وَرِمَاْلُهَاْفَالرَّمْلُ، وَالْمَوْجُ الطَّرُوْبُ سَوَاْءُ
وَبِسِيْرَةِ الْعُشَّاْقِ سِرٌّ مُغْلَقٌصَعْبٌ يَحَاْرُ بِحَلِّهِ الْعُلَمَاْءُ
وَالْعِشْقُ إِكْسِيْرُ الْحَيَاْةِ، وَمَاْ بِهَاْوَبِفِعْلِهِ تَتَبَّدَلُ الأَشْيَاْءُ
فَإِذَاْ عَشِقْتَ، فَلاْ تَسَلْ أَيْنَ الْهَوَىْ؟وَالْحُبُّº وَالإِخْلاْصُº وَالآلاْءُ؟
وَلْتَعْلَمَنْ يَاْ صَاْحِ كُنْهَ مَحَبَّةٍحَكَمَتْ، وَنَفَّذَ حُكْمَهَا الظُّرَفَاْءُ
وَتَمَسَّكَتْ بِأُصُوْلِهَاْ، وَفُرُوْعِهَاْمَجْمُوْعَةٌ أَحْبَاْبُهَاْ أُصَلاْءُ
إِنَّ الْمَحَبَّةَ ـ لِلأَحِبَّةِ ـ رَحْمَةٌوَشَفَاْعَةٌ، وَبَرَاْعَةٌ، وَوَفَاْءُ
يَحْيَاْ عَلَىْ لَحْنِ الْغَرَاْمِ قَتِيْلُهَاْوَبِلَحْنِهَاْ تَتَغَيَّرُ الأَنْوَاْءُ
فَتَرَى الرَّبِيْعَ مُفَاْخِراً بِأَرِيْجِهَاْطَرَباً، وَيَهْتِفُ ـ لِلرَّبِيْعِ ـ شِتَاْءُ
وَالصَّيْفُ يَكْتُبُ لِلْغَرَاْمِ قَصِيْدَةًأَبْيَاْتُهَاْ ـ لِلْعَاْشِقِيْنَ ـ رَوَاْءُ
فَوَقَاْئِعُ الْعِشْقِ الْمُثِيْرِ مُفِيْدَةٌوَلأَجْلِهَاْ تَخْضَوْضِرُ الْخَضْرَاْءُ
فَالْمَاْءُ، وَالْخَضْرَاْءُ، وَالْوَجْهُ الَّذِيْتَاْقَتْ إِلَيْهِ بِطَاْنَةٌ حَسْنَاْءُ
يُوْحِيْ إِلَيْنَاْ بِالتَّآلُفِ كُلَّمَاْأَحْيَا الْغَرَاْمَº الْعَاْشِقُ الْبَنَّاْءُ
فَالْحُبُّ بُنْيَاْنٌ يُؤَلِّفُ أُسْرَةًأَرْكَاْنُهَا الإِحْسَاْنُ، وَالْحَسْنَاْءُ
فِيْهَاْ تَرَاْقَصَتِ الْقُلُوْبُ، وَهَلَّلَتْوَبِهَاْ تَغَنَّى الشِّعْرُº وَالشُّعَرَاْءُ
أَمَّا الَّذِيْنَ تَرَاْجَعُوْا ـ عَنْ حُبِّهِمْوَغَرَاْمِهِمْ، وَهُيَاْمِهِمْ ـ بُخَلاْءُ
وَالْعَاْشِقُوْنَ الْمُخْلِصُوْنَ تَقَدَّمُوْاحَيْثُ الْغَرَاْمُ تَطَوُّعٌ، وَسَخَاْءُ
وَلِكُلِّ عِشْقٍ قِصَّةٌ، وَقَصِيْدَةٌطَرِبَتْ ـ عَلَىْ أَنْغَاْمِهَا ـ الأَضْوَاْءُ
فَالنُّوْرُ، وَالْحُبُّ الْمُقَدَّسُ تَوْأَمٌيَحْيَاْº فَيَحْيَا السَّاْدَةُ النُّبَلاْءُ
وَأَنَاْ ـ بِإِيْمَاْنَ الْعَزِيْزَةِ ـ مُغْرَمٌمَهْمَاْ شَكَا الْمَغْرُوْمُ، وَالْغُرَمَاْءُ
وَأَنَاْ بِهَاْ ـ رُغْمَ الْبِعَاْدِ ـ مُتَيَّمٌوَالْحُبُّ بَذْلٌ، وَالْغَرَاْمُ عَطَاْءُ
يُشْوَىْ فُؤَاْدِيْ فَوْقَ نَاْرِ غَرَاْمِهَاْشَيًّا. قُلُوْبُ الْعَاْشِقِيْنَ شِوَاْءُ
لَكِنَّهُمْ مُسْتَسْلِمُوْنَ لِحُبِّهِمْوَيُقَاْلُ: عِشْقُ الْعَاْشِقِيْنَ قَضَاْءُ
عن القصيدة
«إيمان القريبة البعيدة» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.