موطني المعذب
الشاعر: محمود السيد الدغيم · البحر: الرمل
«موطني المعذب» من شعر محمود السيد الدغيم، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَوْطِنِي الْغَاْلِيْ مُعَذَّبْ — وَبِهِ الْغِلْمَاْنُ تَلْعَبْ
وَالسَّرَاْرِيْ كَالضَّوَاْرِيْ — تَخْدَعُ الْشَعْبَ وَتَنْهَبْ
وَالأَعَاْدِيْ فِي الْبَوَاْدِيْ — حَاْصَرَتْ لَيْلَىْ وَزَيْنَبْ
وَالنَّشَاْمَىْ كَالنَّدَاْمَىْ — مِنْ كُؤُوْسِ الذُّلِّ تَشْرَبْ
وَمِزَاْجُ الذُّلِّ غَدْرٌ — يُطْرِبُ الْوَغْدَ فَيَطْرَبْ
فَكَأَنَّ الْغَدْرَ سِحْرٌ — مُبْهَمٌّ يُبْنَىْ وَيُعْرَبْ
إِنَّ فِيْ ذَلِكَ سِرٌّ — يَخْلُبُ اللُّبَّ وَيَذْهَبْ
فَجُيُوْشُ السُّوْءِ تَطْغَىْ — وَحُقُوْقُ الشَّعْبِ تُسْلَبْ
وَنِظَاْمُ الْحُكْمِ صِلٌّ — عَوْنُهُ أَفْعَىْ وَعَقْرَبْ
يَلْدَغُ الأَحْرَاْرَ لَدْغاً — وَهْوَ بِالْغَدْرِ مُجَرَّبْ
فَالْوَزِيْرُ الْوَغْدُ لِصٌّ — وَالرَّئِيْسُ النَّذْلُ أَرْنَبْ
كُلَّمَاْ لاقَى عَدوًّا — يَنْحَنِيْ، وَالنَّذْلُ يُرْهَبْ
وَعَلَى الأَحْرَاْرِ يَعْدُوْ — وَبِهِ الأَمْثَاْلُ تُضْرَبْ
هُوَ وَغْدٌ وَجَبَاْنٌ — تَاْفِهٌ، وَالرَّأْيُ قُلَّبْ
هُوَ مَرْكُوْبٌ وَلَكِنْ — فَوْقَ ظَهْرِ الشَّعْبِ يَرْكَبْ
وَبِلاْدُ الشَّاْمِ طُرًّا — فَوْقَ ذُلٍّ تَتَقَلَّبْ
تُطْلِقُ الآهَ، فَآهٍ — مِنْ شُعُوْبٍ تَتَعَذَّبْ
وَتُعَاْنِيْ مَاْ تُعَاْنِيْ — وَإِلَى الْجَلاَّدِ تُجْلَبْ
فَيُدَاْوِيْهَاْ بِدَاْءٍ — يَحْصِدُ الشَّعْبَ الْمُعَذَّبْ
وَيَرَى الْمَوْتَ دَوَاْءً — لِشُعُوْبِ الْعُرْبِ يُطْلَبْ
حَيْثُ أَنَّ الْوَغْدَ نَذْلٌ — نَاْقِمٌ وَالْحِقْدُ غَيْهَبْ
لَيْسَ حُراًّ أَوْ شُجَاْعًا — يَعْشَقُ الْفِعْلَ الْمُحَبَّبْ
فََوُعُوْدُ الْحُرِّ دَيْنٌ — وَوُعُوْدُ النَّذْلِ خُلَّبْ
وَالْجَبَاْنُ الْوَغْدُ يَرْغُوْ: — قَهْرُ خَيْرِ النَّاْسِ مَطْلَبْ
وَاضْطِهَاْدُ الشَّعْبِ دِيْنٌ — وَاخْتِلاْسُ الْمَاْلِ مَذْهَبْ
وَأَنَاْ وَغْدٌ، وَحِزْبِيْ — تَاْفِهٌ، وَالأَصْلُ طَحْلَبْ
وَدَلِيْلُ الْحِزْبِ بُوْمٌ — وَغُرَاْبُ يَتَحَزَّبْ
وَأَبُو الْحِزْبِ كَذُوْبٌ — وَجُمُوْعُ الْحِزْبِ أَكْذَبْ
يَاْرَعَى اللهُ شُعُوْبًا — فِيْ لَيَاْلِي الْقَهْرِ تُسْحَبْ
وَعَلَى الظُّلْمِ تُنَاْدِيْ — وَإِلَى الْجَلاَّدِ تُنْسَبْ
هُوَ يَفْنِيْهَاْ وَيَدْعُوْ — لَيْسَ لِلْمَغْلُوْبِ مَهْرَبْ
لَيْسَ لِلْمَغْلُوْبِ عَفْوٌ — هَاْهُنَاْ، أَوْ أَيِّ كَوْكَبْ
إِنَّ لِلْغَاْلِبِ حُكْماً — رُغْمَ أَنْفِ الشَّعْبِ يُغْصَبْ
إِنَّ رُكْنَ الْحُكْمِ قَمْعٌ — مُؤْلِمٌ يَبْدُوْ وَيُحْجَبْ
وَاغْتِصَاْبُ الْحُكْمِ حَقٌّ — وَاخْتِلاْسُ الأَكْلِ أَطْيَبْ
فَعَلَى الْحَقِّ سَلاْمٌ — وَاْهِنٌ وَالشَّعْرُ أَشْيَبْ
******** — موقع د. محمود السيد الدغيم : اضغط هنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ …
- تخدع: تَخَدَّعَ يَتَخَدَّع تَخَدُّعاً : تكلًف الخداع، أي إظهارَ خلافِ ما يبطن؛ يحاول أن يتخدع بطريقة ساذجة.
- تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.
- تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.
- تلعب: تَلَعَّبَ يَتلَعَّبُ تَلَعُّبـــاً : لعب مرّة بعــد أخرى؛ تَلَعَّبت به الأوهامُ.