الأعمى والحمامة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تأبى المروءةُ أن تفارقَ أهلَهاكالظلِّ فيهم لاززمَ الإلصاقِ
ومجالُها لم ينحصرْ في جانبٍعن غيرِهِ أو يلتزمْ بنطاقِ
لم يخلُ منها حادثٌ أو موقِفٌإلَّا همَتْ بمعينِها الدَّفَّاقِ
لافرقَ بينَ صغييرِهِ و كبيْرِهفي عُرفِ شرعِ مكارمِ الأخلاقِ
نَوْحُ الحمامةِ وهْيَ تشكو حالَهَافي أسرِ حانَةِ تاجرِ الأسواقِ
نَهَضَتْ لكُربَتِهِ مروءةُ عابرٍأعمى بفعلِ غريزةِ الإشفاقِ
فأتَى إلى الحانوتِ ينشُدُ ربَهُإطلاقَها لَمثُوبةِ الخَلَّاقِ
فأبى فعزَّ على الكفيفِ بقاؤهاتبكي لواعجَ كُربةٍ و فراقِ
فرمى بِصُرَّةِ مالِهِ ثمنًالهاوعلى الحمامةِ جادَ بالإطلاقِ
هذي مبادئنا التي امْتَزْنا بهادونَ الشعوبِ وسائرِ الأعراقِ
في طينِها زُرِعتْ بذورُ نفوسِناوتشَرَّبَتْ بمعينِها الدَّفَّاقِ
هِيَ أصلُ خِلقَتِنَا وليسَ تخلُّقٌوالخُلْقُ غَيرُ تخلُّقِ الأَخلاقِ
اللهُ أنبَتَنا بها ولغرسِهادينُ المكارمِ كان أفضلَ ساقِ
فتجذَّرَتْ وتصلَّبَتْ سيقانُهاواخضَرَّتِ الأغصانُ بالأوراقِ
وبها اصطفانا اللهُ من دونِ الورىلرسالةِ التوحيدِ في الآفاقِ
و لئن مُنِيْنَا في الأنامِ لتركِنادينَ الهدى بالضَّعفِ والإخفاقِ
ففضائلُ الأخلاقِ فينا جينُهاباقٍ و يبقى للزمانِ الباقي
وبصدقِ عودتِنَا لمصباحِ الهدىوعْدٌ لنا بالمجدِ و الإشراقِ
عن القصيدة
«الأعمى والحمامة» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.