بليت لكل ذي وجهين أعمى
الشاعر: أبو العزم الحموي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة هجاء
«بليت لكل ذي وجهين أعمى» من شعر أبو العزم الحموي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بليت لكل ذي وجهين أعمى — يصوب بالملا علي سهما
أمامي يظهر المدح الأنمت — وإن أنا غبت صار المح ذما
تعود كل ذي الجهل لئيم — بأن يغتاب ذا علم كريم
ويسمع كل أفاك أثيم — مقالاً منه أذن الكون تصمى
فيهزأ كل نشوان وغادر — ومن يأنى الصغائر والكبائر
فيضحك جاهل وكذا مكابر — وكبهم على الأعراض نما
أراهم كلهم نشوى سكارى — وفي صحراء غفلتهم حيارى
إلى الشهوات في الدنيا أسارى — وعن طرق الرشاد الكل أعمى
زعمت بأن هذا من كمال — كذبت فذاك فيه النقص عما
إذا رمت انتقاد مسير غيرك — فنظف أولاً غايات سيرك
ولا تظهر بهذا قبح عذرك — فإن الغدر في ذا العذر تما
ركبت جواد معصية الإله — وغرت به على ربع الملاهي
وفي هند وزينب كم تباهى — ونمدح منها لئماً وضما
وروضك فيه غربان كبار — بلؤم حول هذا الروض داروا
على زهر التقى والصون جاورا — وعن هذا غفلت وحزت إثما
تركت الزهر تقطفه الأسافل — وتعبث بالغصون وأنت غافل
ولم تعلم بأنك أنت جاهل — ويقذفك الملا ذماً وشتما
وفي هذا انتقدت على الأماثل — وجرت على الأكارم والأفاضل
وخطأت الأواخر والأوائل — وسفهت الحليم وزدت لوما
ألا بالله أقلع عن معاصي — تنال بها الردى يوم القصاص
بيوم فيه يؤخذ بالنواصي — ونار الله للفجار تحمى
ألهي أنت ستار العيوب — فسامح وأعف وأغفر لي ذنوبي
وفرج كربتي وأكشف خطوبي — وعاملني بفضل منك دوما
وأبعدني عن القوم اللئام — وقربني إليك مع الكرام
وجمل سيرتي بين الأنام — ودمر كل من بالسوء هما
ألهي إنني عبد ضعيف — وأنت بحالتي ربي لطيف
وأنت الخالق البر الرءوف — دعوتك خائفاً مما ألما
أجب ربي وصل ربي مع السلام — على خير الخلائق والأنام
وآل ثم أصحاب كرام — مدى الأزمان ما أبدعت نظماً
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصغائر: جمع صَغِيرَة. [ص غ ر]. 1."يَهْتَمُّ بِصَغَائِرِ الأُمُورِ" : بِتَوَافِهِهَا، بِمَا لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ. 2."اِحْذَرِ الصَّغَائِرَ وَالكَبَائِرَ" : الذُّنُوبَ البَسِيطَةَ.
- المح: أَلْمَحَ يُلْمِحُ إِلْماحاً :- إليه: اختلس النظر إليه؛ ألمحت إلى وجهه خجلاً.- الشىءَ: أبصره بنظر خفيف.- ت المرأةُ من وجهها: أمكنت من أن تُلمَح؛ تُلمح الحسناءُ مفاتنها ثم تُخفيها.- إليه: أشَار؛ ألمح إلى موضوع هامّ/ ألمح إ …
- بالملا: ملأَ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فَهُوَ مَمْلُوءٌ، ومَلَّأَه فامْتَلأَ، وتَمَلَّأَ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ، لَا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ؛ وَالْعَامّ …
- ذما: ذمأ: رأَيت فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ذَمَأَ عَلَيْهِ ذَمْأً: شقَّ عليه.