خل عنك الهزل خلي والكسل

الشاعر: أبو العزم الحموي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية

«خل عنك الهزل خلي والكسل» من شعر أبو العزم الحموي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خل عنك الهزل خلي والكسل — وألزم الجد بعلم وعمل

أصحب الناس على التقوى ولا — تنتظم في سلك أصحاب الدخل

هذب النفس إذا كنت فتى — يعشق العليا ولم يرض الفشل

أجتهد في كل علم نافع — يهب الإنسان من خير النقل

فوق سطح الأرض كم من عالم — للمعالي بسنا العلم وصل

يكتسي الإنسان بالعلم حلي — تزدهي بالفضل ما بين الحلل

وبها المرء تسامى قدره — وبها في روض إسعاد رفل

حصل العلم تجده نافعاً — وهو يسميك إلى أرقى محل

جرد العزم إلى تحصيله — إذ ترى بالعلم إصلاح الدغل

ليس للإنسان إلا ما سعى — سعيه للعلم خير وأجل

ساقنا العلم إلى روضاته — كي ترى ما غرست فيها الأول

غرس هذا العلم محتاج إلى — نيل ماء الجد أو حرث المقل

فتواني الكل عنه كسلا — وعلى الحارث ما أردى الكسل

من مجيب دعوة العلم التي — يعظم الإنسان فيها أو يجل

فأجبنا وعقدنا محفلاً — لاجتماع الناس من خير النحل

واجتمعنا بالرياض الأزهري — ة جمعاً صح من كل العلل

جمع تصحيح شريف سالم — رفع الأخلاق عن خفض الزلل

وسللنا ماضي العزم الذي — كم فتحنا فيه أبواب الجمل

وصرفنا الفكر عن معتله — وسرى المهموز عنا وأضمحل

برضا المولى الذي فقهنا — أمر دين طاهر خالي الزغل

وكذا الهمنا توحيده — خير الهام به الفوز حصل

كل من رام الترقي والعلى — هجر الكبر وعن عجب عدل

سر على نهج كمال مع من — جد بالسير وبالعلم اشتغل

أنح بالنحو طريقاً إنه — ظلمة الجهل عن الناس فصل

أتقن الإعراب في ألفاظه — عن معاني الظرف مع عطف بدل

دقق البحث بعلم رافع — بلغات الكون وأهجر من سفل

أفحص التاريخ فحصاً متقناً — وأقصدن بالفحص أخبار الدول

وتقمص ثوب حلم فاخر — وأترك الفخر بأوربا تجل

بعلوم الدين كن مفتخراً — ذلك الفخر الذي يسمى البطل

عظم الإسلام واسلك نهجه — كل معوج بذا النهج اعتدل

وأطع مولاك وأطلب خيره — وأفعل الخير ومروانه لعل

أحفظ النفس من المين ولا — تتبع من حاد عن شرع وضل

أجتهد في كل فن واتحد — مع ذوي العرفان بلفت الأمل

أودع الله بك العقل لكي — لرشاد تهتدي مع من عقل

خلق العقل الإله وبه — ضرب الخلاق للناس المثل

أدرك المعقول بالعقل تفز — وأصحب التقوى وجانب من هزل

مل إلى خير المزايا واجتنب — يا رعاك الله ما شان وذل

إن حسن الخلق مفتاح العلى — وكذاك القبح مفتاح الذلل

أحسن الأخلاق وأحذر قبحها — وأسر بالعرفان في كل محل

هذه جمعية قامت إلى — نصح كل عاقل شهم بطل

عقدتها نجب قوم أشرقت — بسنا أفكارهم كتب الأول

نحن والإخلاص في أفكارنا — ترشد الناس إلى خير العمل

فعلى المولى اتكلنا كلنا — فاز حقاً من على الله اتكل

نسأل الله لنا توفيقنا — أنه يعطي بجود من سأل

وفق الله أخواننا — خير توفيق به الرشد أكتمل

كل من سار على طرق الهدى — عز بالتقوى وللخير وصل

معشر لأخوان جدوا بالسرى — واقبلوا نصحاً به القوم أحتفل

عزز الله بكم أمصاره — وحباكم رفعة فوق الملل

أيد الله لنا سلطاننا — ملك الإسلام من فينا عدل

دمت يا عبد الحميد المجتبي — آمنا مكر العدو المبتذل

حاملاً بند لواء المصطفى — في أمان دئم بين الدول

وليعش عباس حلمي وابنه — في صفاء وافر أيان حل

وصلاة تتوالى للنبي — وسلام ما صفا بحر لرمل

وعلى آل وصحب اتقيا — ما دعا الله داع وابتهل

أو إلى الإرشاد أغد وقائلاً — خل عنك الهزل خلى الكسل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحلل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
  • الدخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا …
  • الفشل: فشل: الفَشِل: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الْجَبَانُ، وَالْجَمْعُ أَفْشَال. ابْنُ سِيدَهْ: فَشِلَ الرَّجُلُ فَشَلًا، فَهُوَ فَشِلٌ: كَسِلَ وضعُف وتراخَى وجَبُن. وَرَجُلٌ خَشِل فَشِل، وخَسْل فَسْل، وَقَوْمٌ فُشْل؛ قَالَ: وَقَدْ …
  • النقل: نقل: النَّقْلُ: تحويلُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، نَقَله يَنْقُلُه نَقْلًا فانْتَقَلَ. والتَّنَقُّل: التحوُّل. ونَقَّلَه تَنْقِيلًا إِذا أَكثر نَقْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا سَمِين فيَنْتَقِل أَي ينق …
  • الهزل: هزل: الهَزْل: نَقِيضُ الجِدّ، هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحياةِ وطُولِها ... تَجِدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ونَهْزِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ. يُجَدُّ بِنَا؛ قَالَ: …
  • بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …

قصائد ذات صلة

  • أنوار ممدوحي سنا لها صفا
  • هذي شهابية الألحان قد برزت
  • حكم في التوحيد لأبن عطاء
  • والى جناته قربه
  • سعادة التعليم أقبلت إليك
  • أهني أبا الباقي المدفق جوده
  • بشراك إسماعيل وافاك الهنا
  • لأبي الطهر الكرام الأصفيا