ثوان من زمن البكاء الجاف
الشاعر: زياد السعودي · البحر: المديد
«ثوان من زمن البكاء الجاف» من شعر زياد السعودي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في تلك " الحارة ِ" — مساءاتٍ تتوجها فتة الخبز والشاي بالسمن البلدي (1)
تلك الكنافة البيتية — صابر وإخوتهِ يجتمعونَ حولَ أمّهم بعد " الفتةِ الدسمة "
وكأنهم رهبانٌ في حضرةِ بوذا — تضمهُم إليها
وتقرأ عليهم تعويذةَ الخوف .. — كلماتٌ مبهمةٌ.. خليط من أدعيةٍ وأورادٍ وثنيه...
توردُها بصوتً شاحب ٍ مرعوب .... — مفرداتُها رهيبة
وهم ينصتون لها خاشعين — وفي ذاتِ "الحوش "
على ذلك الجسدِ المتعب — تهبُّ نسائمَ حنونة
ليرى صابر العالمَ الخارجي — ليلا يتهادى وسماءاً تنام حين ينام
هناك على الأرْصفةِ — يتمطّى الفقرُ
كحيوانٍ خرافيّ كريه — يلعقُ الدماء
عائلةٌ فيها الحزنُ اجمل آياتِ الفرح — وفيها الضحك فأل شر
" الله يعطينا خير هالضحكه "(1) — حزن ُ ُ تبلغ طقوسه ذروتها في جنازة
وفرح ُ ُ يظهر خجولا اذا ما حل — وجهانِ لعملةٍ طبعتْها
حالاتٌ من التناقضِ الحاد — من هناك تشربهُ الحزنُ
فكانت الثواني سنواتٍ من حنظل ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
- الخارجي: الخَارِجِيُّ : من فاق جنسَه ونظائرَه؛ هذا الكلب خَارجِيٌّ في الصيد. -: من ساد وليس له أصل في ذلك؛ فرس خارجيٌّ أي لا ينتمي إلى سلالة جيّدة، ولكنّه مع هذا من الجياد. -: من خرج على السلطان أو خالف في الرأي. -: من ينتمي إلى …
- الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
- المتعب: المَتْعَبُ والمَتْعَبَةُ : التّعَبُ.-. ما يسبِّبُه التَّعبُ ويُحمل عليه؛ هذا الأمْرُ مَتْعَبٌ لي ج مَتَاعِبُ.
- بالسمن: سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. والسَّمِينُ: خِلَافُ المَهْزول، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَكِبْناها سَمانَتَها، فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُ أَراد: رَكِبْنَاه …
- بوذا: وذأ: الوَذْءُ: الْمَكْرُوهُ مِنَ الْكَلَامِ شَتْماً كَانَ أَو غَيْرَهُ. ووذَأَه يَذَؤُه وَذْءاً: عابَه وزَجَرَه وحَقَرَه. وَقَدِ اتَّذَأَ. وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَبي سَلَمَةَ المُحارِبيِّ: ثَمَمْتُ حوائِجي، ووَذَأْتُ بِشْر …
- تتوجها: تَتَوَّجَ يَتَتَوَّجُ تَتَوَّجاً : لبس التاج؛ إنه يتبهرج ويتتوج منذ الصباح.