أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَاوقَد يَعفو الكَريمُ، إذا استَرَابَا
إذا اتَّضَحَ الصَّوابُ فلا تَدْعُهُفإنّكَ قلّما ذُقتَ الصّوابَا
وَجَدْتَ لَهُ على اللّهَواتِ بَرْداً،كَبَرْدِ الماءِ حِينَ صَفَا وطَابَا
ولَيسَ بحاكِمٍ مَنْ لا يُبَالي،أأخْطأَ فِي الحُكومَةِ أمْ أصَابَا
وإن لكل تلخيص لوجها،وإن لكل مسألة جوابا
وإنّ لكُلّ حادِثَةٍ لوَقْتاًºوإنّ لكُلّ ذي عَمَلٍ حِسَابَا
وإنّ لكُلّ مُطّلَعٍ لَحَدّاً،وإنّ لكُلّ ذي أجَلٍ كِتابَا
وكل سَلامَةٍ تَعِدُ المَنَايَاºوكلُّ عِمارَةٍ تَعِدُ الخَرابَا
وكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْماً،وما مَلَكَتْ يَداهُ مَعاً تُرابَا
أبَتْ طَرَفاتُ كُلّ قَريرِ عَينٍبِهَا إلاَّ اضطِراباً وانقِلاَبا
كأنَّ محَاسِنَ الدُّنيا سَرَابٌوأيُّ يَدٍ تَناوَلَتِ السّرابَا
وإنْ يكُ منيَةٌ عجِلَتْ بشيءٍتُسَرُّ بهِ فإنَّ لَهَا ذَهَابَا
فَيا عَجَبَا تَموتُ، وأنتَ تَبني،وتتَّخِذُ المصَانِعَ والقِبَابَا
أرَاكَ وكُلَّما فَتَّحْتَ بَاباًمِنَ الدُّنيَا فَتَّحَتَ عليْكَ نَابَا
ألَمْ ترَ أنَّ غُدوَةَ كُلِّ يومٍتزِيدُكَ مِنْ منيَّتكَ اقترابَا
وحُقَّ لموقِنٍ بالموْتِ أنْ لاَيُسَوّغَهُ الطّعامَ، ولا الشّرَابَا
يدبِّرُ مَا تَرَى مَلْكٌ عَزِيزٌبِهِ شَهِدَتْ حَوَادِثُهُ رِغَابَا
ألَيسَ اللّهُ في كُلٍّ قَريباً؟بلى ! من حَيثُ ما نُودي أجابَا
ولَمْ تَرَ سائلاً للهِ أكْدَىولمْ تَرَ رَاجياً للهِ خَابَا
رأَيْتَ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِلمَّا عرَفتَ العيشَ مخضاً، واحتِلابَا
ولَسْتَ بغالِبِ الشَّهَواتِ حَتَّىتَعِدُّ لَهُنَّ صَبْراً واحْتِسَابَا
فَكُلُّ مُصِيبةٍ عَظُمَتْ وجَلَّتتَخِفُّ إِذَا رَجَوْتَ لَهَا ثَوَابَا
كَبِرْنَا أيُّهَا الأتَرابُ حَتَّىكأنّا لم نكُنْ حِيناً شَبَابَا
وكُنَّا كالغُصُونِ إِذَا تَثَنَّتْمِنَ الرّيحانِ مُونِعَةً رِطَابَا
إلى كَمْ طُولُ صَبْوَتِنا بدارٍ،رَأَيْتَ لَهَا اغْتِصَاباً واسْتِلاَبَا
ألا ما للكُهُولِ وللتّصابي،إذَا مَا اغْتَرَّ مُكْتَهِلٌ تَصَابَى
فزِعْتُ إلى خِضَابِ الشَّيْبِ منِّيوإنّ نُصُولَهُ فَضَحَ الخِضَابَا
مَضَى عنِّي الشَّبَابُ بِغَيرِ رَدٍّفعنْدَ اللهِ احْتَسِبُ الشَّبَابَا
وما مِنْ غايَةٍ إلاّ المَنَايَا،لِمَنْ خَلِقَتْ شَبيبَتُهُ وشَابَا
عن القصيدة
«أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.