لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِفكُلّكُمُ يَصِيرُ إلى تَبابِ
لمنْ نبنِي ونحنُ إلى ترابِنصِيرُ كمَا خُلِقْنَا منْ ترابِ
ألا يا مَوْتُ! لم أرَ منكَ بُدّاً،أتيتَ وما تحِيفُ وما تُحَابِي
كأنّكَ قد هَجَمتَ على مَشيبي،كَما هَجَمَ المَشيبُ على شَبابي
أيا دُنيايَ! ما ليَ لا أرانيأسُومُكِ منزِلاً ألا نبَا بِي
ألا وأراكَ تَبذُلُ، يا زَماني،لِيَ الدُّنيا وتسرِعُ باستلابِي
وإنَّكِ يا زمانُ لذُو صروفُوإنَّكَ يا زمانُ لذُو انقلابِ
فما لي لستُ أحلِبُ منكَ شَطراً،فأحْمَدَ منكَ عاقِبَةَ الحِلابِ
وما ليَ لا أُلِحّ عَلَيكَ، إلاّبَعَثْتَ الهَمّ لي مِنْ كلّ بابِ
أراكِ وإنْ طلِبْتِ بكلِّ وجْهٍكحُلمِ النّوْمِ، أوْ ظِلِّ السّحابِ
أو الأمسِ الذي ولَّى ذهَاباًوليسَ يَعودُ، أوْ لمعِ السّرابِ
وهذا الخلقُ منكِ على وفاءِوارجلُهُمْ جميعاً في الرِّكابِ
وموعِدُ كلِّ ذِي عملٍ وسعيٍبمَا أسدَى ، غداً دار الثّوَابِ
تَقَلَّدتُ العِظامُ منَ البرايَاكأنّي قد أمِنْتُ مِنَ العِقاب
ومَهما دُمتُ في الدّنْيا حَريصاً،فإني لا أفِيقُ إلى الصوابِ
سأسألُ عنْ أمورٍ كُنْتُ فِيهَافَما عذرِي هُنَاكَ وَمَا جوَابِي
بأيّةِ حُجّةٍ أحْتَجّ يَوْمَ الحساب،إذا دُعيتُ إلى الحسابِ
هُما أمْرانِ يُوضِحُ عَنْهُما ليكتابي، حِينَ أنْظُرُ في كتابي
فَإمَّا أنْ أخَلَّدَ في نعِيْموإمَّا أنْ أخلَّدَ في عذابِي
عن القصيدة
«لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر نسب أبي العتاهية وأخباره، البيتين ١ و٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.