لمن طلل أسائله

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لمن طلل أسائله» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَن طَلَلٌ أُسائِلُهُ ... مُعَطَّلَةٌ مَنازِلُهُ

غَداةَ رَأَيتُهُ تَنعى ... أَعاليهُ أَسافِلُهُ

وَكُنتُ أَراهُ مَأهولاً ... وَلَكِن بادَ آهِلُهُ

وَكُلٌّ لِاعتِسافِ الدَه ... رِ مُعرِضَةٌ مَقاتِلُهُ

وَما مِن مَسلَكٍ إِلّا ... وَرَيبُ الدَهرِ شامِلُهُ

فَيَصرَعُ مَن يُصارِعُهُ ... وَيَنضُلُ مَن يُناضِلُهُ

يُنازِلُ مَن يَهُمُّ بِهِ ... وَأَحياناً يُخاتِلُهُ

وَأَحياناً يُؤَخِّرُهُ ... وَتاراتٍ يُعاجِلُهُ

كَفاكَ بِهِ إِذا نَزَلَت ... عَلى قَومٍ كَلاكِلُهُ

وَكَم قَد عَزَّ مِن مَلِكٍ ... يَحُفُّ بِهِ قَنابِلُهُ

يَخافُ الناسُ صَولَتَهُ ... وَيُرجى مِنهُ نائِلُهُ

وَيَثني عِطفَهُ مَرَحاً ... وَتُعجِبُهُ شَمائِلُهُ

فَلَمّا أَن أَتاهُ الحَق ... قُ وَلّى عَنهُ باطِلُهُ

فَغَمَّضَ عَينَهُ لِلمَو ... تِ وَاستَرخَت مَفاصِلُهُ

فَما لَبِثَ السِياقُ بِهِ ... إِلى أَن جاءَ غاسِلُهُ

فَجَهَّزَهُ إِلى جَدَثٍ ... سَيَكثُرُ فيهِ خاذِلُهُ

وَيُصبِحُ شاحِطَ المَثوى ... مُفَجَّعَةً ثَواكِلُهُ

مُخَمَّشَةً نَوادِبُهُ ... مُسَلَّبَةً غَلائِلُهُ

وَكَم قَد طالَ مِن أَمَلٍ ... فَلَم يُدرِكهُ آمِلُهُ

رَأَيتُ الحَقَّ لا يَخفى ... وَلا تَخفى شَواكِلُهُ

أَلا فَانظُر لِنَفسِكَ أَي ... يَ زادٍ أَنتَ حامِلُهُ

لِمَنزِلِ وَحدَةٍ بَينَ ال ... مَقابِرِ أَنتَ نازِلُهُ

قَصيرِ السَمكِ قَد رُصَّت ... عَلَيكَ بِهِ جَنادِلُهُ

بَعيدِ تَزاوُرِ الجيرا ... نِ ضَيِّقَةٍ مَداخِلُهُ

أَأَيَّتُها المَقابِرُ في ... كِ مَن كُنّا نُنازِلُهُ

وَمَن كُنّا نُتاجِرُهُ ... وَمَن كُنّا نُعامِلُهُ

وَمَن كُنّا نُعاشِرُهُ ... وَمَن كُنّا نُداخِلُهُ

وَمَن كُنّا نُفاخِرُهُ ... وَمَن كُنّا نُطاوِلُهُ

وَمَن كُنّا نُشارِبُهُ ... وَمَن كُنّا نُؤاكِلُهُ

وَمَن كُنّا نُرافِقُهُ ... وَمَن كُنّا نُنازِلُهُ

وَمَن كُنّا نُكارِمُهُ ... وَمَن كُنّا نُجامِلُهُ

وَمَن كُنّا لَهُ إِلفاً ... قَليلاً ما نُزايِلُهُ

وَمَن كُنّا بِلا مَينٍ ... أَحايِيناً نُواصِلُهُ

فَحَلَّ مَحَلَّةً مَن حَلَّ ... ها صُرِمَت حَبائِلُهُ

أَلا إِنَّ المَنِيَّةَ مَن ... هَلٌ وَالخَلقُ ناهِلُهُ

أَواخِرُ مَن تَرى تَفنى ... كَما فَنِيَت أَوائِلُهُ

لَعَمرُكَ ما استَوى في الأَم ... رِ عالِمُهُ وَجاهِلُهُ

لِيَعلَم كُلُّ ذي عَمَلٍ ... بِأَنَّ اللَهَ سائِلُهُ

فَأَسرَعُ فائِزٍ بِالخَي ... رِ قائِلُهُ وَفاعِلُهُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الده: (دَهَّ) الدَّالُ وَالْهَاءُ لَيْسَ أَصْلًا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرَّعُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ فِي قَوْلِهِمْ تَدَهْدَهَ الشَّيْءُ، إِذَا تَدَحْرَجَ؛ فَكَأَنَّ الدَّهْدَهَةَ الصَّوْتُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهُ هُنَا … (مقاييس اللغة)
  • شامله: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و … (لسان العرب)
  • فيصرع: صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه فِي التَّهْذِيبِ بالإِنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، فَهُوَ مصروعٌ وصرِيعٌ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى؛ وال … (لسان العرب)
  • مسلك: مسل: المَسِيلُ: السَّيَلان، والمَصْلُ: القَطْرُ، وَيُقَالُ لِمَسِيل الْمَاءِ مَسَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ. الْمُحْكَمُ: المَسَل والمَسِيلُ مَجْرَى الْمَاءِ وَهُوَ أَيضاً مَاءُ الْمَطَرِ، وَقِيلَ: المَسَل المَسِيلُ الظَّاهِرُ، … (لسان العرب)
  • مقاتله: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)
  • منازله: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
  • وتارات: وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ. وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يسلم المرء أخوه
  • ألا لله أنت متى تتوب
  • أين القرون الماضيه
  • الحمد لله على تقديره
  • الخير والشر عادات وأهواء
  • إن السلامة أن ترضى بما قضيا
  • كم من أخ لك نال سلطانا
  • اصبر لكل مصيبة وتجلد