لمن طلل أسائله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَن طَلَلٌ أُسائِلُهُمُعَطَّلَةٌ مَنازِلُهُ
غَداةَ رَأَيتُهُ تَنعىأَعاليهُ أَسافِلُهُ
وَكُنتُ أَراهُ مَأهولاًوَلَكِن بادَ آهِلُهُ
وَكُلٌّ لِاعتِسافِ الدَهرِ مُعرِضَةٌ مَقاتِلُهُ
وَما مِن مَسلَكٍ إِلّاوَرَيبُ الدَهرِ شامِلُهُ
فَيَصرَعُ مَن يُصارِعُهُوَيَنضُلُ مَن يُناضِلُهُ
يُنازِلُ مَن يَهُمُّ بِهِوَأَحياناً يُخاتِلُهُ
وَأَحياناً يُؤَخِّرُهُوَتاراتٍ يُعاجِلُهُ
كَفاكَ بِهِ إِذا نَزَلَتعَلى قَومٍ كَلاكِلُهُ
وَكَم قَد عَزَّ مِن مَلِكٍيَحُفُّ بِهِ قَنابِلُهُ
يَخافُ الناسُ صَولَتَهُوَيُرجى مِنهُ نائِلُهُ
وَيَثني عِطفَهُ مَرَحاًوَتُعجِبُهُ شَمائِلُهُ
فَلَمّا أَن أَتاهُ الحَققُ وَلّى عَنهُ باطِلُهُ
فَغَمَّضَ عَينَهُ لِلمَوتِ وَاستَرخَت مَفاصِلُهُ
فَما لَبِثَ السِياقُ بِهِإِلى أَن جاءَ غاسِلُهُ
فَجَهَّزَهُ إِلى جَدَثٍسَيَكثُرُ فيهِ خاذِلُهُ
وَيُصبِحُ شاحِطَ المَثوىمُفَجَّعَةً ثَواكِلُهُ
مُخَمَّشَةً نَوادِبُهُمُسَلَّبَةً غَلائِلُهُ
وَكَم قَد طالَ مِن أَمَلٍفَلَم يُدرِكهُ آمِلُهُ
رَأَيتُ الحَقَّ لا يَخفىوَلا تَخفى شَواكِلُهُ
أَلا فَانظُر لِنَفسِكَ أَييَ زادٍ أَنتَ حامِلُهُ
لِمَنزِلِ وَحدَةٍ بَينَ المَقابِرِ أَنتَ نازِلُهُ
قَصيرِ السَمكِ قَد رُصَّتعَلَيكَ بِهِ جَنادِلُهُ
بَعيدِ تَزاوُرِ الجيرانِ ضَيِّقَةٍ مَداخِلُهُ
أَأَيَّتُها المَقابِرُ فيكِ مَن كُنّا نُنازِلُهُ
وَمَن كُنّا نُتاجِرُهُوَمَن كُنّا نُعامِلُهُ
وَمَن كُنّا نُعاشِرُهُوَمَن كُنّا نُداخِلُهُ
وَمَن كُنّا نُفاخِرُهُوَمَن كُنّا نُطاوِلُهُ
وَمَن كُنّا نُشارِبُهُوَمَن كُنّا نُؤاكِلُهُ
وَمَن كُنّا نُرافِقُهُوَمَن كُنّا نُنازِلُهُ
وَمَن كُنّا نُكارِمُهُوَمَن كُنّا نُجامِلُهُ
وَمَن كُنّا لَهُ إِلفاًقَليلاً ما نُزايِلُهُ
وَمَن كُنّا بِلا مَينٍأَحايِيناً نُواصِلُهُ
فَحَلَّ مَحَلَّةً مَن حَلَّها صُرِمَت حَبائِلُهُ
أَلا إِنَّ المَنِيَّةَ مَنهَلٌ وَالخَلقُ ناهِلُهُ
أَواخِرُ مَن تَرى تَفنىكَما فَنِيَت أَوائِلُهُ
لَعَمرُكَ ما استَوى في الأَمرِ عالِمُهُ وَجاهِلُهُ
لِيَعلَم كُلُّ ذي عَمَلٍبِأَنَّ اللَهَ سائِلُهُ
فَأَسرَعُ فائِزٍ بِالخَيرِ قائِلُهُ وَفاعِلُهُ
عن القصيدة
«لمن طلل أسائله» من شعر أبي العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: رجع إلى نثر ابن الخطيب رحمه الله تعالى (٣)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٦ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.