كتاب السير من سلك الدرر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لما فشا الجور من الملوكوانطمس الحق عن السلوك
وأفسد الحدود بالكليةوانتشر الدين على الرعية
وكان أهل النهروان من بقيمنهم على الحق القويم الأسبق
تحزبوا منهم إلى النخيلةوهم هناك فئة قليلة
تجمعوا وقاتلوا من راماقتالهم ظلما وما استقاما
وكان ممن قاتلوا ثم الحسنأتاهم بجيشه ليقتلن
ومعه الكوفة ثم انهزمابعد قتال كان مع سفك دما
ولم تزل عمال نجل صخريسعون في فسادهم والقهر
ويقتلون من أبى لعن عليولم يوافقهم على الجور الجلي
ويتتبعون المسلميناقتلا وسجنا حيث يوجدونا
ولا يزال المسلمون في بلامن شرهم وجورهم بين الملا
تجمعوا بعد ذا وائتمروابإبن أبي الحساء فيهم أمّروا
وفيهم حيان والمستوردثم معاذ وحصين الأسد
وهؤلاء قتلوا جميعاوكل منهم قد غدى صريعا
كذاك خالد كذا عبادوكان ناسكاً من العباد
ومنهم قريب ثم كهمسثم أبو ليلى وكلٌ أكيسُ
ومنهم زياد العجليفقتلوا والأعرج الكوفي
ومنهم قريب والزحاففقتلوا ومنهم قواف
ومنهم معبد مع عمراناسليل حبان أخا شيبانا
ومنهم مجاثما من تميموهو أبو بلال الكريم
وفضله وجهده كما علمأشهر من نار على رأس علم
وسبب الخروج كان منهبما حكى بعض الرواة عنه
وذاك حين قتل البلجاءإبن زياد ظالماً عداء
وكانت من خيار المسلماتتقى وعلما خير ذا هداة
فقال بعد هذه أقيمنفساً عن الدنيا ومن أقيم
فخرجوا ما قصدوا قتالاإلا لمن أرادهم ضلالاً
وهم يقال أربعون رجلاًخيار أهل الأرض علما عملاً
لاقاهم القعقاع بن عطيةفأقتتلوا وحانت المنية
وأسر القعقاع ثم قتلاوقتل الكل هناك مقبلا
قد طلبوا شهادة فوجدواما طلبوا من ربهم واستشهدوا
ما داهنوا كلا ولا استهانواعليهم الرحمة والرضوان
ومن كرامات أبي بلالوصنوه عروةٍ المفضال
خيرهما في الدين ليس يحصىوالعلم والزهد ولا يستقصى
ولهما في الزهد والشجاعةنوادرعنهم أتت مشاعة
ومنهم حويص مع غسانشيبان عون أي أبو عمران
ومنهم سليل زيد جابروفضله في العلم أمر شاهر
وهو سراج الدين بحر العلم قدأثنى عليه البحر علما ورشد
وقال من أهل العراق أعجبكيف لنا احتاجوا وعنه ذهبوا
كان يحج جابر كل سنهوعامل البصرة عاما سجنه
حتى رأوا هلال شهر الحجفقال لا بد لنا من حج
وإنما سجنه من أجل ماإليه يحتاج الورى لتعلما
فسار حينما رأى الهلالاحتى أتى الإحرام والإهلالا
فأدرك الناس وهم في عرفهوالكل قد لازم منهم موقفه
تجلجلت ناقته هناكاوشارفت من سيرها الهلاكا
والله قد سلمها بفضلهوجابر لا غاية لفضله
ومنهم أيضاً فتى إباضكان إمام الحق سيفاً ماضي
عمدة هذا المذهب الكريمنسبه قد كان من تميم
بصحبه قد سلك المحجهوقهروا خصمهمُ بالحجة
وفارقوا لسبل الضلالةوباينوا الهذيان والجهالة
وكان في زمان عبدالملكمنه له نصائح فيما حكي
وهو كذا لجابر معاصرعن رأيه في الأمر كان يصدر
ومنهم الوليد جد عنبسةوحمزة من عبد قيس أسسه
وإبن السماك جعفر العبديوهو تقي عالم مرضي
ومنهم الحباب ثم سالمصحار العبدي حبرٌ عالمُ
كذا صحار وكذاك جعفرشيخي أبي عبيدة قد ذكروا
أخذ عن هذين قبل أكثرامن أخذه عن جابر مؤثرا
ومنهم هبيرة إياسُوأحنف بن قيس النبراسُ
وتبرح ومازن من راسبقد رقيا لأرفع المراتب
علما وزهداً اخوان نسباوعملا علما تقى ومذهبا
وكل هؤلاء تابعوناوبعدهم تابعوا تابعينا
منهم أبي عبيدة إبن أبيكريمة وهو إمام المذهب
وهو تميميٌ ولكن بالولاءالأعور فاق كل علماً عملا
تعلم العلوم ثم علماورتب الحديث حتى أحكما
وصالح الدهان مع ضماموكلهم من قادة أعلام
وحاجب وهو أبو مودودوأسعد من علما الوجود
ومنهم الخيار وابن القاسموابن سعد وهو خير عالم
وطالب الحق إبن يحيى إبن عمركان كنديا إماماً اشتهر
كان قاضياً لإبن جبلهفأنكر الجور الذي قد فعله
في حضرموت وهو عامل لمنولاه مروان على قطر اليمن
فأظهروا جوراً كبيراً في الورىحتى اشتكوا إلى إبن يحيى الضررا
فقام واستشار في الأمر أباعبيدة فقال ثم محتبى
وأرسل المختار إبن عوفإليه مع بلج ولا عن ألف
فقاتلوا هناك جمعاً الفجرهوهزموا جيوش تلك الجوره
واستخلصوا جميع أقطار اليمنومكة إذ في حروب تعرفن
ومنهم أبرهة إبن عليوإبن الحصين واسمه أيضاً علي
وبعدهم طبقة الربيعإبن حبيب عالم مطيع
قد كان للمذهب طوده الأشموفي علوم بحرها طامي الخضم
قد أخذ العلم عن الإمامأبي عبيدة وعن ضمام
وعن أبي نوح وكان خير منقد صحب الإمام في ذاك الزمن
ثم أبو أيوب وائل رقىأعلى العلا زهدا وعلماً وتقى
وابن الرحيل منهم محبوبوهو ولي عندنا محبوب
كذا أبو صفرة عبدالملككذا الطريد مثله أيضا حكي
ومنهم حملة العلم إلىمشرقنا والمغرب الذي علا
وكلهم أئمة في الدينقاموا بلَمِ شملهِ المتينِ
وانتشر المذهب في الأفاقوضاءت الفجاج بالإشراق
وكان في المغرب أيُّ دولةبالرستميين أهيل الصولة
وهكذا قد قام في قطر اليمنوحضرموت وإلى أقصى عدن
وفي خراسان وفي العراقومصر والبحرين بإتفاق
وفي عُمان ولذا جاء المثلللعلم بالطائر إذ كان انتقل
قد باض بالمدينة الزهراءافراخه بالبصرة الفيحاء
ثم إلى عُمان منها طاراوعمم الأفاق والأقطارا
فازدهرت عُمان بالأعلامالعامدين في وجه الظلام
وقام فيها العدل بالأئمةأهل الهدى قادتها للأمة
بالعلماء ذلك الزمانأهل التقى والعدل في عمان
هو الجلندى إبن مسعود وليأفضل من قام بقطر أذعل
وابن الرحيل واسمه محبوبهو إبنه محمد المحبوب
وإبن أبي جابر وهو موسىلولا النبوات لكان موسى
ومنهم إبن منذر بشيرومنهم إبن نيّر منير
ومنهم هشام إبن المهاجرومنهم سعيد إبن المبشر
وإبن أبي قيس كذا خير وليكذا سليل عزرة وهو علي
وهاشم وهو فتى غيلاناكذا سليمان فتى علمانا
ومنهم الهمام عبدالمقتدرإبن حسن أكرم به صدقا وبر
ومنهم الإمام موسى إبن عليمحمد وهاشم خير ولي
ومنهم سعيد والوضاحوغيرهم لم يحصهم إيضاح
قاموا لنصر الدين في عُمانوغيرها من سائر البلدان
رحم الله هاتيك المهجقد استقاموا واقاموا للعوج
وبذلوا انفسهم في عزِّدين الإله الواحد المعز
جزاهم الرحمن مع رضوانرحمته والخلد في جنان
* ذكر الأئمة المنصوبين في عُمان بعد افتراق الأمة إلى إمامنا هذا :وحيث كان الإفتراق واقعا
في الدين بعد أحمدٍ وشائعاوأختلفت أمته مذاهبا
كلاً ترى لما رآه ذاهبامفضلاً مذهبه ويعتقد
خطأ من خالفه في المعتقدودون شك وذا من غير خفا
بأن ما كان عليه المصطفىوصحبه الأبرار هو الحق لا
مرية فيه عند كل العقلاوكل من تفرقت به السبل
عن ذلك السبيل زلة أضلوأهل هذا المذهب الحقيقي
تمسكوا بذلك الطريقما احدثوا ما بدلوا ما غيروا
بل انكروا على الذين غيرواوبالغوا في النهي والإنكار
وفارقوهم بعدما إعذاروقاتلوا من ضل منهم واعتدى
وبذلوا النفوس للدين فدىفكان ذاك دائبهم طول الزمن
لوقتنا والله يؤتي الفضل منوحيث كان جل أهل المذهب
بمصرنا عُمان أو في المغربتشوقت نفوسنا لذكر ما
أسلافنا كانوا عليه قدماأهل عُمان القادة الأئمة
من حيث ما كان افتراق الأمةفإنهم تمسكوا بالدين
واعتصموا بحبله المتينعضوا على ما وجدوا عليه
أسلافهم ولجئوا إليهمن إتباع سنة المختار
الراشدين الخلفا الأخيارونصبوا أئمة الدين على
ذاك وباعوا أنفسا بما غلاونحن ذاكرين من عرفنا
منهم وحسب علمنا وقفنانذكر أهل كل قرن فيه
من أول الأمر إلى باقيهغرضنا من ذلك الإيجاز
إذ عاق عنه العجز والإعجازوالله حسبي وعليه متكل
اسأله إخلاص قولي والعمل* أئمة القرن الثاني :
وذاك أن أول القرونمن هجرة المختار والأمين
كان فيه بزوغ شمس الحقللمصطفى والصحب خير الخلق
وبعدما كان افتراق الأمةوانتقل الملك إلى أمية
وملكوا أماكن الإسلاموأظهروا الجور على الأنام
وامتد ملكهم لعام اثنينمعها ثلاثين من السنين
مع مئة وانقلبت هناكادولتهم واهلكوا إهلاكا
ولم يكن في عصرهم ذاك اعتنامنهم لملك قطرنا تبيّنا
وإنما كانت عُمان في يدملوكها آل الجلندى فاهتدي
إلا من الحجاج إذ تولىالعراق أمّ حاربنا وولى
أم له على عمان فأشتملذلك حتى باد ملكهم ومل
وبعد أن كان انتقال الملكإلى بني العباس أهل السفك
وملك السفاح ثم ولىأخاه في العراق حين استعلا
وهو أبو جعفر المنصوروأمره بين الورى مشهور
ولى أبو جعفر في عمانمحمد نجل جناح الداني
وكان ذا دين وذا أناةهو كان من بني هناة
فوافق الأصحاب في إقامةشعائر الدين على الإمامة
فنصبوا هنالك الجلندىفقام بالذي له تصدى
وهو إبن مسعود سليل جيفروجده الجلندى بن المستكبر
وهو من معولة بن شمسمن ملكوا عُماننا بالأمس
وكان ممن حضر البيعة فيما قد روي لطالب الحق الوفي
بحضرموت وهو نجل يحيىأقام فيها الحق كيما يحيى
وفي عُمان أول الأئمةهو الجلندى كاشف للغمة
وكان عدلاً ثقة مرضيابراً رؤوفاً عالماً تقيا
واجمع الكل على إمامتهواتفقوا كذا على ولايته
وكان في أيامه بحورعلماً وحلماً فضلهم مشهور
كحاجب وكالربيع العالمومثل عبدالله إبن القاسم
وهؤلاء في العراق الدانيومنهم شبيب العُماني
وابن عطية هلال وخلفوإبن أبي جابر من خير السلف
وغير هؤلاء هم كثيرأهل علوم فضلهم كثير
قام الجلندى في عُمان عادلاوكان بالحق القويم عاملا
وصحبه أهل علوم ورشدأفضل من قام بحق واجتهد
كانوا أولي بصيرة في الدينوورع مع صحة اليقين
ما التفتوا لهذه الحياةما ركنوا لعاجل اللذات
ما قصدوا خلداً ولا دولاتلكن رضى الله عظيم الذات
باعوا له نفوسهم فربحوارضوانه ونجحوا وافلحوا
وجاهدوا البغاة في عماناوملئوا عماننا إيمانا
وفرشوها العدل والإحسانافأوجب الرحمة والرضوانا
واستشهد الجلندى مع أصحابهعلى هداه وعلى صوابه
منهم فتى عطية هلالفارسه الكرار والجوال
وذاك في جلفار من عُمانعليهم سحائب الرضوان
وسبب استشهادهم كان يجيشيبان في جيوشه وهو الخارجي
اتاهم إلى عُمان هاربامن سطوة السفاح ملكاً طالباً
وهو إمام الفرقة الصفريةقابله منا فتى عطية
وهو هلال فارس الكراروابن نجيح نحوه قد ساروا
وبينهم دارت رحى الحروبوقتلوا شيبان ذا الهروب
وقتلوا أصحابه ومن بقيولى فراراً منهم لم يلحق
وجائهم من بعد ذاك خازمفتى خزيمة عليهم قادم
جا طالباً شيبان للكفاحوكان هذا عامل السفاح
وقال للجلندى كنا نطلبشيبان وهو كان منا يهرب
وقد كفانا الله قتله علىأيديكم فنرجعن إذ قتلا
فأعطني خاتمه وسيفهوالسمع والطاعة للخليفة
فقال هذا لا يصح أبداولا نطيع ظالما قد اعتدى
بعد مشورة من الإماموصحبه للقادة الأعلام
قال الإمام لفتى عطيةماذا ترى هل تسع التقية
فقال لا لأننا شراةجنى النفوس مالنا تقاة
قال تقدم للقتال قالاأنت إمامي باشر القتالا
ثم عليّ العهد من بعدك أنلا أرجعن عنهم أو اقتلن
فقاتلا هناك حتى قُتلاثم إلى دار النعيم انتقلا
وهكذا اصحابهم جميعاقد قتلوا وصرعوا تصريعا
كانوا حريصين على الشهادةفنال كل منهم مراده
جزاهم الإله من رضوانهما حلهم أعلى علا جنانه
يقال أن عدد القتلى وصلعشرة آلاف كذا ذان نقل
وحيث كان القتل في الأخياريومئذ والعلما الأبرار
ما بقيت هنالكم بقيةتقوم بالحق على الرعية
وولى أمر الملك في عُماناجبابرٌ قد اظهروا العدوانا
وشانت السيرة منهم في الورىوجورهم وعسفهم قد ظهرا
ولم يزل أمرهم كذا إلىأن قَويَّ الإسلام والحق علا
وقيل شهادة الإمام واقعةمع خازم كانت بتلك الواقعة
بأربع بعد ثلاثين سنةومائة قد انقضت بالأزمنة
وبقيت عمان للجبابرةايديهم بالعسف فيها قاهرة
ألو الجلندى اقتسموها تجزئةلعام سبعين وسبع ومائة
ثم هناك المسلمون اجتمعواوانتزعوا دولتهم وارتجعوا
وقدموا إبن أبي عفانمحمدا لهم إماما ثاني
وهو من اليحمد لكن قد مشىبجهة العراق منها قد مشى
وبايعوه ثم لما تحمدسيرته وأنه من يحمد
فأتمروا بعزله وفيهمإبن أبي جابر موسى العلم
قد شد حاجباه بالعمامةمن كبر ملازم مقامه
واخرجوه عن مقر ملكهنزوى إحتيالا طلباً لفتكه
كذلكم قد قدموا مكانهسليل كعب صاحب الأمانة
وهو إبتدا الأئمة الذين منبني خروص عالم حبر فطن
وبايعوه حينما قد خلعواإبن أبي عفان إذ تجمعوا
وذاك في ذي القعدة الحرامفقام بالحق له محامي
سنة سبعين وتسع ومائةوكان للإسلام من خير فئة
وقام بالحق وولى وعزلواظهر الدين وساوى وعدل
والمسلمون كلهم بسيرتهراضون سامعون عند دعوته
وهو إمام ثالث قد كاناممن أنار عدله عُمانا
وفضله في الدين أمر شاهرصح لنا بنقله التواتر
وله كرامات كفلق الفجرأو غرة على جبين الدهر
قد خلدت تاريخها الدفاترُونوهت بذكرها المحابر
لو كانت السلك عن مناقبهنظمت درها وكنت ثاقبه
عاش حميداً طيباً هنيامات شهيدا خالداً مرضيا
وفاته في سنة اثنتين معتسعين بعد مائة لها تبع
بسبب الوادي الذي قد أغرقهومعه سبعون ممن لحقه
وقبره في الوادي بين عقرنزوى وما بين سعال فأدر
في ثالث كان جمادى الأولىوقيل في الرابع قد تولى
وكان عاش فيهم إماماًعامين بعد عشرة أعواما
ونصف عام فوق هذا القدروقيل بل ثلاثة من أشهر
وكان في زمانه أتاناعيسى بجيش قاصد عُمانا
وهو إبن عم للرشيد أقدمهإلى عُمان عاملاً ليكرمه
وجاء في ستة آلاف رجلقاتلهم فأسروه فقتل
وانهزمت جيوشه فغضبامن ذلك الرشيد حتى طلبا
أن يرسلن جيوشه الجرارهإلى عُمان ليأخذن ثأره
أنفة الملك مع الحميةلكنه عوجل بالمنية
وعام إحدى وثمانين عددتوفي شيخ المسلمين وفقد
إبن أبي جابر موسى وهو فيإمامة الوارث أيضاً فأعرف
وبعد أن مات الإمام عنهمتآمروا في من هو المقدم
وكان فيهم علماء جمةوكل فرد في مقام أمة
قال سليمان فتى عثمانلعلنا نكتب للإخوان
أن يصلونا من بلاد السرمساعدين في قيام الأمر
قال له نجل تميم مسعدهرأيك ما أوهنه وأبعده
فإنهم إن وصلونا أختلفواوالإختلاف فشل منتسف
لكننا نقطع هذا الأمراقبل إختلاف الرأي حالا فورا
واتفقوا وبايعوا غساناسليل عبدالله عدلاً كانا
وهو إمام راجع من يحمدأكرم به من عالم ممجد
قد بايعوه بعد موت الوارثفكان خير ناشر ووارث
ونشر العدل على عمانواتضحت معالم الإيمان
وقويت شوكته واتسعانطاق ملكه مَحلّاً شسعا
ولم يزل كذاك في الإمامةمدة خمس عشرة من سنة
وسبعة من أشهر وقيلاوتسعة عن بعضهم منقولا
ثم توفاه الإله في الأحدبعد صلاة الفجر تاريخا وجد
وأربع بقين من ذي القعدةفي مئتين سنة مع سبعة
* أئمة القرن الثالث :لما توفي الإمام وهلك
بالأمر قام بعده عبدالملكنجل حميد نصبوا إماما
أول ثالث القرون قاماسنة سبع لثلاث بقيت
من شهر ذي القعدة عن بعض ثبتوهو إمام من بني عليِّ
من عامر ماء السما الأزديوقام بالحق القويم وأتبع
آثار أهل العدل ما كان أبتدعوصار في زمانه عُمانُ
من خير دار عمَّها الإيماناشرق في أرجائها نور الهدى
والحق لا يزال فيها مصعدابعدله قد إستراح الأمة
وكان هذا خامس الأئمةولم يزل كذاك في إمامته
على هداه وعلى إستقامتهحتى أناخ الشيب في فِنائه
يخبره بمقتضى فَنائهوقُهقرت قوته وانهزما
جيش الشباب بالفرار مُعلماوقام بالدولة موسى ابن علي
كان خير عضد وموئلوطلبوه عزله لكن أبى
أبو علي ذاك ممن طلباوقيل أن أحد الأعلام
ممن أراد العزل للإمامكان يصد عن أبي علي
إذ لم يرى العزل من المرضيوقال موسى إن هذا الرجلا
يصد إن لم نعزلنا الجبلايروي لنا ذلك عن أبي الحسن
وكان موسى لا يرى العزل حسنوعَلَّ ذاك الرجل الذي ذكر
فتى بشير منذر كذا شهرولم يزل ذاك الإمام قائما
بالعدل صائم النهار قائماحتى توفاه الإله راضيا
عنه إلى دار النعيم ماضيافي ليلة الثالث من شهر رجب
والجمعة الزهرا له الفوز وجبسنة ست بعد عشرين مضت
ومئتين كملت ثم انقضتونصبوا في يومه المهنا
إبن جيفر من يحمد تبنىبايعه فتى عليِّ موسى
كان لأهل عصره ناموسالذا توى العقد للإمام
لكن على مشورة الأعلاموهو إمام سادس فيهم نصب
فقام بالحق لهم كما يجبوسار فيهم سير أهل العدل
بحكم حق ومقال فصلوالمسلمون كلهم راضونا
به وهم عليه مجمعوناوواقفون بحدود أمره
ونهيه وهم خيار عصرهوهم أولو علمٍ وحلمٍ ووفا
وأهل صدق ويقين وصفاوما علمنا أحداً قد أظهرا
عليه مكروها يعد منكراوقيل بعد موته تكلما
فيه بما يكره بعض العلمالكنه سليل محبوب لقد
أوسعه زجراً وتفنيداً وردكان المهنا رجلاً مهيبا
في حزمه ورأيه مصيباوكان من هيبته إن جلسا
قد قيل لا ينطق بعض الجلساولا يقوم أحد من قومه
حتى يقوم خشية من لومهوكل من يأخذ منه النفقة
من جنده وسائر المرتزقهلا يدخل العسكر قط إلا
شاكي السلاح أينما قد حلايفتَّر عن نابٍ إذا ما غضبا
وتُظهر الهيبة شيئاً عجباقد بلغت قوته البرية
غايتها القصوى كذا البحريةقيل ثلاث مائة مراكبه
في البحر يصلى حرها محاربهوكان في نزوى له نياق
يقال سبعمائة تساقوخيله هناك ستمائة
كلها تركب عند الصيحةقيل له منها الركاب جمعا
تسعة آلاف كذا قد سمعاوعلَّ هذه لبيت المال
قد هيأت للحرب والقتالعسكره في ذلك الزمان
عشرة آلاف من الأقرانوذاك في نزوى لما عناها
فكيف بالجنود في سواهاوكثرت في عصره الرعايا
واتسع الخير على البراياوصار سكان سعال نزوى
أربعة عشراً ألوفاً يروىوالرزق في أيامه قد كثرا
وامتد ملكه إلى أن كبراعن بعضهم قد قال في المهنا
عاش إلى أن كان قد أسناوصار مقعدا أخا إحتباس
يضعف عن تدبير أمر الناسقال التقاة لأبي علي
إن الإمام ليس بالقويقد أصبحت ضعيفة قواه
لعلنا نستبدلن سواهفسار موسى نحوه مختبرا
يسأله عن حاله لينظراففهم الإمام ما أرادا
فقال دع لا تكثر الترداداوارجع إلى ما كنت فيه لا تجي
فلم أكن قط أذنت في المجيءإنك لو أعطيتهم ما شاءوا
في كل عام بإمام جاءوافسار موسى ثم ما أقاما
إلا قليلا واحتسى الحماماكانت وفاة الشيخ موسى ابن علي
ثامن يوم من ربيع الأولعام ثلاثين تماماً مرت
ومئتين من سنين الهجرةوعمره إذ ذاك خمسون سنة
مع ثلاث سنوات حسنةثم توفي بعده الإمام
عليهم الرحمة والإنعامكانت وفاته بيوم الجمعة
والناس في مسجدها مجتمعةفقطعوا الخطبة إذ جاء الخبر
وأربعاً صلوا بذا جاء الخبربعام سبع وثلاثين مضت
بست عشر دولة قد انقضتوذاك في شهر ربيع الآخر
فأجتمع الأعلام للتشاوروكان فيهم علما كثير
وفيهم إبن منذر بشيرفعقدوا للصلت إبن مالك
بعصر ذاك اليوم للتداركقد قام بالعقد له بشير
وإبن محبوب فتى الخبيروهو خروصي ويحمدي
والأصل أزدي وقحطانيوهو إمام سابع قد قاما
بالعدل في عُمان واستقاماأقام فيها الحق أفشى العدلا
وساسها ولاية وعزلاوكان في زمانه بقية
أولي حجى وسيرة مرضيةوعاش فيهم عمراً طويلا
معمراً حتى غدى مملولاإذ جل أهل الفضل في زمانه
ماتوا وعاش في سوى أقرانهوقام في الدولة من أهل الطمع
ناس ولا فيهم تقى ولا ورعونقموا عليه ما لم ينقم
على أئمة الهدى والحكموفي زمان الصلت كان وقعا
جوائح السيل الذي قد قلعاواغرق الأكثر من عمان
واقتلع النخل مع البنيانوغرقت سمائل مع بدبد
وهكذا مزرع بنت سعدونخلة واحدة قد قيل في
سمائل قد بقيت لم تتلفوأهلك النساء والرجالا
واحتمل الأموال والعيالاواقتلع السيل جميع الباطنة
وما جرى كل به مواطنهوكان هذا واقعاً في عام
إحدى وخمسين على التمامومئتين من سنين الهجرة
وهو زمان الصلت في الإمامةوقبله بسنتين قد مضى
سليل محبوب صحاراً إذ قضىولم يزل بها على القضاء
حتى أتاه مبرم القضاءومات فيها عام ستين سنة
ومئتين وهي كانت مدفنهوذاك في محرم الحرام
أوله في ثالث الأياموسار موسى نجل موسى باغيا
للصلت عزلاً قيل كان باغياوقيل بل في فعله محق
وما أتى يسوغنه الحقواجتمعوا بفرق ثم نصبوا
إبن راشد ثم لنزوى ذهبواوافترقت من فعلهم عُمان
وعمها الفتنة والخذلانوكانت الفرقة فيهم باقية
وعن قضاء الله ما من واقيةوذاك في ذي الحجة الحرام
يوم الخميس ثالث الأيامسنة سبعين مع اثنتين
مضت من الهجرة مع مئتينوالصلت ولى تارك الأمامة
معتزلاً ولامه من لامهثم استقر راشد ابن النظر
في الأمر مع خلافهم والشجروذاك هو ثامن الأئمة
لكن على غير إتفاق الأمةففرقة بالصلت قد تمسكت
وصوبت وراشداً قد خطَّأتولم يزل معتزلاً في داره
حتى توفي وهو في قرارهبليلة الجمعة نصف القعدة
سنة سبعين مضت مع خمسةواضطربت من بعده عُمانُ
وعمها البلاء والعدوانوافترقت قيل على سبع فرق
كل يرى بالحق أولاه أحقوبعضهم مع راشد والبعض
بالصلت قد تمسكوا وعضواوراشد من يحمد قد انتسب
بايعه موسى إبن موسى ووثببجيشه من فرق حتى دخلوا
نزوى بلا حرب إليها انتقلواوملّكوا وولّوا الولاة
وجبوا الخراج والزكاةولم يزل أمرهم كذاكا
حتى أتت طائفة هناكامن يحمد تطلب عزل راشد
تجمعت فيها بطون اليحمدوبايعوا قبائلاً في الباطنة
منهم وبالرستاق منهم قاطنهوخرجت جموعهم يبغونا
لراشد عزلاً ويطلبوناحتى تلقتهم جموع راشد
بالقاع منها تلكم المراصدووقعت بينهم بالروضة
فيما حكى الثقات أقوى وقعةفقتلت خيارهم والعلما
وفرَّ جيش يحمد وأنهزماوبعد مدة لهم زمانيه
قاموا عليه وأتوه ثانيةوأخذوه ثم أودعوه
حبساً وعزّان فبايعوهنجل تميم ثم بعد خلعوا
هذا وعنه راشداً فأرتجعواوكان هذا تاسعاً ولم يزل
أمرهم على خلاف وفشلوقيل نصب راشد أخرى وقع
بعد قتل إبن تميم وانصرعوإنما قام على عزّانا
نجل الحواري الفضل حيث كاناقد إستجاش من صحار ونصب
سليل عبدالله فضلاً ووثبوقام عزّان لهم فأقتتلوا
بعوتب وأنهزموا وقتلواوقتل الحواري والفضل معا
وفرّ نجل قاسم واسرعانجا به في سيره بعيره
وهكذا إبن منذر بشيرهفإنه في سيره قد أتبعه
سارا إلى البحرين بعد الواقعهوهي من الوقائع الكبار
كانت بظهر عوتب صحارووصل البحرين إبن القاسم
محمدٌ مع بشير القادموكان فيها عاملا للمعتضد
محمد إبن نور الذي عهدواستنصروا الخليفة العباسي
وحشدوا من سائر الأجناسوقَدِموا بجحفل جرار
عاد على عُمان بالبواريقدمه إبن بور ثم خرّبوا
عُماننا وسفكوا وانتهبواوملكوا بالقهر في عُمانا
وكان من أمرهم ما كاناوابن تميم الإمام قتلا
بسمد الشأن فراراً وصلاوذهبوا برأسه قيل إلى
بغداد للخليفة الذي علاووقعت منهم على حصن دُما
واقعة كان بها سفك دِماقتل فيها عدة الأخيار
من صحبنا والعلما الأحبارأشهرهم منير إبن النيّر
إذ كان فيهم كالسراج النيّروكان ممن حمل العلم إلى
عُمان فاق الكل علما عملاوبقيت عُمان للجبابرة
أيديهم بالقهر فيها ظاهرةعمان إبن بور فيها ملكوا
قد قيل عام أربعين تركواوهم بنوا سامة بن لؤي
هم رهط موسى بن أبي عليورجعت للمسلمين بعد
قوتهم فملكوا واعتدواوذكروا أئمة قد نصبوا
وقت بنو سامة قد تغلبوايقال هم عشرة أئمة
في حكمهم جرى إختلاف الأمةولم يكونوا اتفقوا في العقد
لهم بما كان بهم من نقدتركت أسمائهم والنسبا
للإختصار وهو قصدي طلبازمانهم في وقت إبن بور
وغلبات أمراء الجوروذاك في آخر قرن ثالث
وقت إنتشار الفتن الكوارثوأول الرابع حتى امتدا
لأربعين سنة واشتداثم هناك الله جل وعلا
أزاح عن عُماننا كل بلاوذاك في سنة عشرين مضت
بعد ثلاث مائة قد انقضتعلى التحرّي دون قطع حيث لا
تاريخ موثوق به قد نقلاتآمروا وقدّموا إماما
بعدله عُماننا قد قاماوهو سعيد إبن عبدالله
إبن الرضي العالم الأواهمحمد سليل محبوب الولي
خير إمام قام بالقطر العلي* باب أئمة القرن الرابع :
أولهم هذا هو السعيدوإنه كإسمه سعيد
لعله في عام عشرين نصبوقام بالعدل كما كان يجب
وأنه تمام عشرين مضوامن قبله إن صح ما كان رووا
فنشر العدل على العبادواتسع الخيرات في البلاد
ولا يزال فيهم حميداحتى توفي طيباً شهيدا
قد قتلوه قيل في مناقيفي وقعت قامت على شقاق
وقبره ليومنا معهودبها وبالفضل له مشهود
وإنني قد زرته مراراوانتشرت شمائله جهارا
والله بالرحمة والرضوانيختص من شاء من الإنسان
والناس في الأرض شهود اللهلكل من كان عظيم الجاه
وعقدوا من بعده لراشدإبن الوليد صاحب المراشد
ولاه والحادي مع العشرينافي رابع القرون والسنينا
أبو سعيد بالثناء أطنباعلى الإمام راشد وأوجبا
كمثل ما على سعيد أعظماثناه إذ عاصر كل منهما
ودام في الملك ثماناً وخرججبابر شدوا عليه بالحرج
وغلبوا على البلاد وخذلوافترقوا عنه نفاقاً وفشل
وسقطت بذلكم إمامتهوثبتت لعذره ولايته
ونصبوا من بعده الخليلاسليل شاذان على ما قيلا
وذاك من بعد زمان ملكافيه أولو الجور بظلم سلكا
واشتد قهرهم على عُمانوأهلها بالظلم والعدوان
بما أتوا من سيء المفاسدوالخذلان للإمام راشد
حتى أتى الله بنصر الدينوأمتن بالقوة والتمكين
قام الخليل سابع السنينمن بعد أربع من المئين
فكان في أول قرن خامسيمحو ظلام كل جور طامس
* أئمة القرن الخامس :أولهم هذا هو الخليل
جده الصلت هو الجليلنسبه من يحمد خروصي
وكم إمام من بني خروصوهو ثامن بعد عشرين عدد
تقدموه أهل فضل ورشدفسار فيهم سيرة العدل وما
قصر في الشد على من ظلماووفدت وفودهم إليه
ورغبوا في كل ما لديهوكان قد عاصره الإمام
سليل قيس الحضرمي المقدامأتى إليه وافداً مستنجدا
لحضرموت رام حرباً للعدىأمده الإمام بالعساكر
فسار عنه وهو خير شاكروقال فيه عدة القصائد
يثني عليه وهو خير وافدوخرج الترك على عُمان
في دولة الخليل بن شاذانوحاربوه ثم أسروه
لكنهم من بعد أطلقوهورجعوه بعد للإمامة
ولم يزل فيها على إستقامةحتى توفي طيبا مشكورا
وكان برج فضله منشوراونصبوا من بعده لراشد
نجل سعيد من كرام اليحمدلعل عقده بعام خمس
من بعد عشرين مضت كأمسوكان هذا ثالث العشرين
وملكه دام إلى عشرينوأنه كان إمام شاري
مجاهدا في البر والبحاروالحضرمي نشر الأشعارا
في فضله ورفع المقداراإذ للإمامين غدا معاصرا
معا وكان لهما مناصراولم يزل كذاك في الإمامه
حتى توفي بالغاً حِمامهسنة خمس بعد أربعينا
وأربع مضت من المئيناوقبره بنزوى قد روينا
لا أعرفن موضعه تعييناونصبوا من بعده سليله
حفصاً وكان في الهدى مثيلهرابع عشرين إماما كانا
من الهدى والحق في عُماناوكان سلطان العراق نقلا
جيشا على حفص وكانا اقتتلاوانهزموا ولم يزل إماما
حتى توفي واحتسى الحماماوبعد بالأمر قام راشد
فتى علي عالم وراشدخامس عشرين إماما قد مضى
على عُمان قائما ومرتضىولم أجد نسبه إن النسب
لم يغن لكن بالتقى نيل الرتبزمانه أخر قرن خامس
ثم استمر لإبتداء السادسوبعضهم ثلاثة قد ذكرا
في وقته أئمة وأمراهم هؤلاء عامر بن راشد
وهو خروصي كذا من يحمدثم محمد فتى غسان
وهو خروصي وهو الثانيثم الخليل من خروص ينقل
وجده هو الخليل الأولوهم هنا عشرون مع ثمانية
أئمة على الرشاد راضية* أئمة القرن السادس :
أولهم محمد إبن أبيغسان لم أجد له من نسب
ولم يكونوا اجتمعوا إليهبل كان بعض طاعن عليه
أقام فيهم طويلا قاتلالكن لكل من خالفه ونازلا
وكان هذا تاسع العشرينأقام فيهم مدة سنينا
ولم يزل زمانه وقت فتنحتى توفي عنهم ثم دفن
وعقدوا لإبن أبي المعاليمن بعده موسى إماما تالي
سنة تسع بعد أربعينوكان ذا في سادس القرون
وهو تمام لثلاثين عددأئمة أهل علوم ورشد
ووقعت واقعة كبيرةعليه في أيامه الأخيرة
من ملك كان على عُماناناظرهم في حربه زمانا
وأرسل النصائح الوعظيةإليهم أنواعها جلية
وخرجوا عليه ثم اقتتلواوانهزموا عن حربه وقتلوا
وقتل الإمام مع أخيهوانفص جمعهم ومن يليه
وكانت الوقعة حول العقبةمن قرية الطو إلى حد بوه
سنة تسع بعد سبعين مضتمن سادس القرون ولت وانقضت
وكان نصب خنبش قد وقعاوإذ به في ذلك القرن معا
لأنهم صاروا ذوي إفتراقففرقة تنسب للرستاق
وفرقة تسمى نزوانيةنعوذ بالله من البلية
والكل منهما تقوم ناصبةلها إماماً ضدها محاربة
ما هذه الفرقة يا إخواننعوذ بالله من الخذلان
وبالإمامين إذا تم العددإثنين من بعد ثلاثين يعد
وبعد ذا كان إنتقال الدولةإلى بني نبهان أهل الصولة
وملكوا بالقهر في عُماناوأوقعوا بأهلها الهوانا
وزاد ملكهم على خمس مائةمن السنين وهما أقوى فئة
لكن في بعض هذه الأزمانأئمة تقوم في عُمان
يكون فيها ملكهم على جهةوللملوك جهة موجهة
من هذه الأئمة الموالكهو الحواري سليل مالك
عام اثنتين وثلاثين هلكولم أجد تاريخه حين ملك
وابن حواري بعد ذاك مالكفي سنة من بعد ذاك هالك
والآن في تاسع قرن كاناوقت الملوك من بني نبهانا
* أئمة القرن التاسع :أولهم من قد ذكرنا فأستبن
وبعد ذاك بايعوا أبا الحسننجل خميس عقد الإمامة
يوم الخميس رافعاً أعلامهسنة تسع وثلاثين تتم
بعد ثمان مئة كما علموعاش سبعاً قيل في إمامته
ومات يوم السبت في إستقامتهوبعده الملوك قد تغلبوا
في ملكهم وجورهم تقلبوابعد مضي خمسة الأئمة
مع الثلاثين هداة الأمةولم يزل أمرهم كذا إلى
أن من بالرحمة جلّ وعلاوقام فيهم الإمام العادل
واللوذعي والهمام الكاملسليل خطاب وهو عمرُ
كعمر الأول وهو أخرملاحظة : النظم غير مكتمل
عن القصيدة
«كتاب السير من سلك الدرر» من شعر خلفان بن جميل السيابي، وتقع في ٥١٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.