ليْتَهُ صافى

الشاعر: حمزة بويكن · البحر: الرجز

«ليْتَهُ صافى» من شعر حمزة بويكن، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جُرّعْتُ من دَهْري كُؤوسَ الْحَنْظَلِ — والْقلْب عنْ أَسْماءَ لمْ يَتَمَلْمَلِ

قدْ زاحها عنّي وساوسُ فاجرٍ — فاصْبِرْ على كيْدَ الْعِدَا وتَجَمّلِ

تخْشَى مِنَ الْمَنْأى وقدْ كانَتْ نَأَتْ — فكَأَنّ قلْبي قدْ تَهاوى مِنْ عَلِ

الآن تخْشى مِنْ جَفائي،ويْحَها — هلْ كنْتُ جافٍ لِلسّماكِ الْأَعْزَلِ؟

لمْ تُنْسِنيها زيْنبٌ أو مرْيَمٌ — أنّى أُنَسّى كوْكَبًا لمْ يَأْفُلِ؟

ولكَمْ أراقَتْ كلّ عِرْقٍ بِالنّأى — مَن ذا يُداوي مِنْ جُروحِ الْمَقْتَلِ؟

نَضَب الْمسيلُ مِنَ المآقي بعْدما — قدْ كانَ فيها كالذي في الْمَنْهَلِ

كانتْ إذا رُمْتُ الْوِصالَ صَبابةً — بَعثَتْ بِعُذْرٍ فيهِ بُعْدُ الْمَنْزِلِ

لا تُنْكِري ما كان مِنّي منْ جدًا — ليْسَ النّكورُ لدَى الْوَرى بِمُبَجَّلِ

أفَلا نصَرْتِ مُهانَ دهْرٍ مُنْكَرٍ — فإذا أشَقَّ عليْكِ نَصْري،فاعْدِلي

فَلكَمْ عضَضْتُ عليْكَ يا بدْرَ الدُّنى — بالنّاجِذاتِ مَخافةً أنْ تنْجَلي

ولَقدْ تَحَمّلْتُ الْهَوى بِمَذَلّةٍ — وَجَفاءُ منْ قدْ رُمْتُ لمْ أَتَحَمَّلِ

فَانْظرْ إلى مَنْ بِتُّ أُعْلي قَدْرهُ — وَانْظرْ إلى قدْري بهِ لمْ يعْتَلِ

قدْ كان يَعْلو لوْ أرادَ لهُ الْعُلا — لَكنّهُ أهْوى بهِ في أسْفَلِ

صافيْتُهُ ولَهُ قدْ صفَوْتُ وَلَيْتهُ — صافى بدَهْرٍ لسْتُ فيهِ بمُجْلَلِ

هيّجْتَ ذِكْر الْخِلّ يا سِرْب الْقَطا — لمّا تحَمّلْتَ الْعَنا فِي الْمَرْحَلِ

أذْكَرْتَني يوْمَ الرّحيلِ رَحيلَ مَنْ — قدْ صَيّرَتْني فِي الْهَوى كَالْمُذْلَلِ

يا نائِحاتٍ نُحْنَ في دارٍ خلَتْ — مِنْ نَيّرٍ كَالْبَدْرِ لِلْمُتَأَمِّلِ

مَا النّوْحُ عنْ منْ قدْ ترَدَّى أوْ قضَى — نُوحي علَى دارٍ خَلَتْ مِنْ مَأْمَلِي

ما بي جُنونٌ أوْ ضَلالٌ غيْرَ مَا — قدْ كانَ مِنْ حُبِّي لِذَاكَ الْمَعْقِلِ

يا ليْت شِعْري مالِ أسْما قدْ أغْفَلَتْ — نِي،ثُمّ تزْعُمُ أنّها لمْ تَغْفَلِي

شُغِلتْ بقِرْطاسٍ لتَبْلُغَ قصْدَها — هيْهاتَ،إلّا أنْ يشا رَبُّ الْألِي

فاصْبِرْ وحارِبْ حادِثاتِ دنيّةٍ — لمْ نُسْقَ منْها غيْرَ مُرٍّ مُهْوِلِ

دعْ عنْكَ قوْلَ الْحاسِدينَ فإِنّهُ — لمْ يَخْلُ سامٍ مِنْ مقَالِ الْعُذّلِ

منْ لمْ يُغادِرْ دارهُ بمَحاسِدٍ — فكَأنّما منْ بابِها لمْ يَدْخُلِ

وترى أخاكَ يَشُحُّ عنْكَ بِبَسْمَةٍ — وَترَى الْغريبَ بروحِهِ لمْ يبْخَلِ

لا تُعْطِ نُصْحًا منْ بِلاهُ قدِ اغْتَنَى — أتُريدُ أنْ تُعْطِ الذي لمْ يسْأَلِ؟

اِحْذَرْ صنيعَ الْخَيْرِ دونَ مَقامِهِ — فتَعِشْ على غيْظِ الْعطاءِ وَتَثْكَلِ

إلّا إذا كانَ العَطاءُ محاسِنَكْ — فابْسُطْ يديْكَ لكلِّ ساعٍ مُبْهَلِ

ما لِلْعَزيزِ مِنَ الدّوامِ الْآبِدِ — هذا زماني قدْ هوَى بالجَحْفَلِ

لسْتُ الذي يَحْني انْحِناءَ الْخَاضِعِ — أسَفًا على غدْرِ الزّمانِ الْجَعْثَلِ

عَظُمتْ ذُنوبُكَ وَالْإلهُ مُراقِبٌ — فارْجِعْ إليْهِ بِتَوْبةٍ وَتَبَتَّلِ

ما نَكْبَتي إلّا بِجُرْمٍ نِلْتُهُ — ما نفْعُ قوْلي ليْتَني لمْ أفْعَلِ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنظل: حنظل: الحَنْظَل: الشَّجَرُ المُرُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِنَ الأَغْلاث، وَاحِدَتُهُ حَنْظَلة. الْجَوْهَرِيُّ: الحَنْظَل الشَّرْيُ. وَقَدْ حَظِل البعيرُ، بِالْكَسْرِ، إِذا أَكثر مِنَ الحَنْظَل، فَهُوَ حَظِلٌ، وَإ …
  • المسيل: المَسِيلُ : موضع سَيْل الماءِ وغيره أو مجراه؛ جَفَّ مسيلُ الماءِ في بستاني لقلّة المطر/ مَسِيلُ الدَّمْع ج مَسَايِلُ وَمُسُلٌ ومُسْلاَنٌ.
  • المقتل: المُقَتَّلُ : مفعـ.-: المَكْدُودُ بالعملِ المُذَلَّلُ؛ كَأَنَّ جَمَلَكَ مُقَتَّلٌ.-: مَنْ جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها؛ أحبُّ الأخذَ برأي الرجل المُقَتَّلِ.
  • المنهل: جمع: مَنَاهِلُ. [ن هـ ل]. (مصدر نَهِلَ). 1."اِهْتَدَوا إِلَى مَنْهَلٍ تَحْتَ سَفْحِ الْجَبَلِ" : مَوْرِد الشُّرْبِ عَلَى الطَّرِيقِ. 2."مَنَاهِلُ العِلْمِ" : مَصَادِرُهُ.
  • بعذر: بعذر: بَعْذَرَه: حَرَّكه ونفَضَه.
  • جاف: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا …

قصائد ذات صلة

  • أوْصى النّبيءُ بِها
  • كَفاني قَريضي مُؤْنِسًأ
  • أتَتْني فتَاةُ
  • مَهْمُومُ الْهَوَى
  • ألْمَحتُ بَدْرًا
  • سيَبْكيني إذا حَلّ الْمَغيبُ
  • هلْ لي منْ غزالٍ سماحةً
  • دعْني أنوحُ