طيف نسميه الحنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
.. ويبقي الشعرفي الركن يبدو وجه أمي
لا أراه لأنهسكن الجوانح من سنين
فالعين إن غفلت قليلا لا تريلكن من سكن الجوانح لا يغيب
وإن تواري.. مثل كل الغائبينيبدو أمامي وجه أمي كلما
اشتدت رياح الحزن.. وارتعد الجبينالناس ترحل في العيون وتختفي
وتصير حزنا في الضلوعورجفة في القلب تخفق.. كل حين
لكنها أمييمر العمر أسكنها.. وتسكنني
وتبدو كالظلال تطوف خافتةعلي القلب الحزين
منذ انشطرنا والمدي حولي يضيقوكل شيء بعدها.. عمر ضنين
صارت مع الأيام طيفالا يغيب.. ولا يبين
طيفا نسميه الحنين..في الركن يبدو وجه أمي
حين ينتصف النهار..وتستريح الشمس
وتغيب الظلالشيء يؤرقني كثيرا
كيف الحياة تصير بعد مواكب الفوضيزوالا في زوال
في أي وقت أو زمان سوف تنسحب الرؤيتكسو الوجوه تلال صمت أو رمال
في أي وقت أو زمان سوف نختتم الرواية..عاجزين عن السؤال
واستسلم الجسد الهزيل.. تكسرتفيه النصال علي النصال
هدأ السحاب ونام أطيافامبعثرة علي قمم الجبال
سكن البريق وغابسحر الضوء وانطفأ الجمال
حتي الحنان يصير تذكاراويغدو الشوق سرا لا يقال
في الركن يبدو وجه أميربما غابت.. ولكني أراها
كلما جاء المساء تداعب الأطفالفنجان قهوتها يحدق في المكان
إن جاء زوار لنايتساءل المسكين أين حدائق الذكري
وينبوع الحنانأين التي ملكت عروش الأرض
من زمن بلا سلطانأين التي دخلت قلوب الناس
أفواجا بلا استئذانأين التي رسمت لهذا الكون
صورته في أجمل الألوانويصافح الفنجان كل الزائرين
فإن بدا طيف لهايتعثر المسكين في ألم ويسقط باكيا
من حزنه يتكسر الفنجانمن يوم أن رحلت وصورتها علي الجدران
تبدو أمامي حين تشتد الهموم وتعصف الأحزانأو كلما هلت صلاة الفجر في رمضان
كل الذي في الكون يحمل سرهاوكأنها قبس من الرحمن
لم تعرف الخط الجميلولم تسافر في بحور الحرف
لم تعرف صهيل الموج والشطآنلكنها عرفت بحار النور والإيمان
أمية..كتبت علي وجهي سطور الحب من زمن
وذابت في حمي القرآن
عن القصيدة
«طيف نسميه الحنين» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.