زمان الخوف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عمري وعمرك دمعتان..الدمعة الفرحى لقاء يجمع الأشواق
ترقص في الجوانح فرحتانالدعة الثكلى وداع
يخنق الأشواق.. يشطرنا فتنزف.. مهجتانلم يا زمان الخوف تأبى أن يكون لنا مكان؟
عنوانا ليل كئيب الوجه يخدعناو يسرق فرحة الأيام منا.. والأمان
ونموت في فرح اللقاء كما نموت.. مع الوداعأيامنا طفل.. كلون الصبح مخنوق الشعاع
* * *يوم لمحتك كان موج البحر
يدفعني وحيدا بين أنياب الصخورتتخبط الأحلام في صدري وفي يأس تدور
والعمر يوهمني بأن الشاطئ الموعود منا يقتربوغدا ستهدأ في جوانحنا.. الرياح
الشاطئ الموعود في عيني سرابظالم الأحزان يعبث بالجراح
* * *وسمعت صوت الموج يصرخ في عناق
والخوف علمنيبأن الحب يحمل في اللقا دمع الفراق
ورأيت زورقك البعيديلوح من بين الزوارق.. كالضياء
وتعانقت موجاتناألقيت فيك متاعبي
وهمست في نفسي: سنبدأ من جديدكم من عجوز صار رغم العمر.. كالطفل الوليد
قد كنت من زمن عشقت البحر والإبحاروالسفر البعيد
ونسيت شطآن الأمانونسيت أن ارتاح يوما في.. مكان
ورأيت في عينيك شطآن الأمان* * *
ووقفت عند الشاطئ الموعود استرضي الزمانصافحته قبلت في عينيه حلما
عشت أحلمه وثارت دمعتانوبكيت في فرحي وعانقت الزمان
* * *وبدأت أبحث عن مكان
ضحك الزمان وقال في غضب:من قال إن الشاطئ الموعود يمنحك الأمان؟
الشاطئ الموعود مثل البحر أمواج وخوف وامتهانالشاطئ الموعود مقبرة
يفر الناس منها كلما صرخ القدرتترنح الأعمار بين دروبها
أحلامها عرجاءتسقط كل ما قام وتأكلها الحفر
أواه يا شط الأمانجئنا لنبحث في حطام الناس
عن وطن يلملم شملناصرنا بقايا.. من حطام
جئنا عرايانسأل الأيام ثوبا كي نداري عرينا
صرنا حيارى في الظلامفالشاطئ الموعود مقبرة تئن بها العظام
ماذا سنفعل..؟!هل نترك الأيام تسقط في شواطئ حزننا؟
أيامنا في الموج أحلام نزفناها وضاعت بينناوجراحنا في الشاطئ الموعود
بحر من دماء الخوف يسري حولناوالآن نبحر في مرافئ دمعنا
لا تحزني..ما زلت ألمح في حطام الناس
أزهارا ستملأ دربنالا تحزني..
إن صارت الدنيا حطاما حولنافالصبح سوف يجيء من هذا الحطام
الصبح سوف يجيء من هذا الحطام
عن القصيدة
«زمان الخوف» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.