الشاطئ الخالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ورجعت في نفس المكانوأخذت أرتقب الرياح تهزني
والشاطئ الخالي يضيق من الدخانوتخيلت عيناي يوم لقاءنا
قد كان في هذا المكانقد مر عام منذ كان لقاؤنا أو ربما عامان
إني نسيت العمر بعدك والزمانكل الذي ما زلت أذكره لقاء حائر
وأصابع نامت عليها مهجتانو لقاء أنفاس لعل رحيقها
ما زال يسري حائرا بين.. الرمالوالموج يسمع بعض ما نحكي و يمضي.. في دلال
كم كنت ألقي بين شعرك مهجتيفيغيب مني العمر في هذي الظلال
والشمس يحضنها السحاب.. مودعالكن.. على أمل جديد باللقاء
فغدا تعود الشمس تلقي رأسها فوق السماءلكننا يوما تعانقنا وسرنا في الظلام
والصمت ينطق في عيونك.. بالكلامثم افترقنا عندما اقترب المساء
وعلى جبين الليل نام الضوء وافترش السماءومضيت يا عمري. وقلت إلى اللقاء
* * *ورجعت في نفس المكان
وأخذت أسأل كل يوم عنك موج البحر.. أنفاس الرمال.أحلام أيامي ترنح طيفها
وهوت على صخر المحال..الشاطئ الخالي تسائل في خجل
أتراك تبحث عن رفيق العمر عن طيف الأمل..يا عاشقا عصفت به ريح الشجن
وتبعثرت أيامه الحيرى وتاهت في الزمنلو كنت أسرعت الخطى
لوجدت من تهوى.. وفي نفس المكان..عادت ولكن بعدما أضحى لغيرك عمرها
وهناك فوق الصخرة الزرقاء جاءت..كي تداعب طفلها..!
غدا.. نحبجاء الرحيل حبيبتي جاء الرحيل..
لا تنظري للشمس في أحزانهافغدا سيضحك ضوءها بين النخيل
ولتذكريني كل يوم عندمايشتاق قلبك للأصيل
وستشرق الأزهار رغم دموعهاوتعود ترقص مثلما كانت على الغصن الجميل
* * *ولتذكريني كل عام كلما
همس الربيع بشوقه نحو الزهرأو كلما جاء المساء معذبها
كي يسكب الأحزان في ضوء القمرعودي إلى الذكرى وكانت روضة
نثر الزمان على لياليها الزهر؟إن كانت الشمس الحزينة قد توارى دفؤها
فغدا يعود الدفء يملأ بيتناوالزهر سوف يعود يرقص حولنا
لا تدعي أن الهوى سيموت حزنا.. بعدنافالحب جاء مع الوجود وعاش عمرا.. قبلنا
وغدا نحب كما بدأنا من سنين.. حبنا
عن القصيدة
«الشاطئ الخالي» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.