توقعي أن يقال قد ظعنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَوَقَّعي أَن يُقالَ قَد ظَعَناما أَنتِ لي مَنزِلاً وَلا سَكَنا
يا دارُ قَلَّ الصَديقُ فيكِ فَماأُحِسُّ وِدّاً وَلا أَرى سَكَنا
ما لِيَ مِثلَ المَذودِ عَن أَرَبيوَلي عُرامٌ يُجِرُّني الرَسَنا
أَلينُ عَن ذِلَّةٍ وَمِثلِيَ مَنوَلّى المَقاديرَ جانِباً خَشِنا
مُعَطِّلاً بَعدَ طولِ مَلبَثِهِمَنازِلاً قَد عَمَرتُها زَمَنا
تَلعَبُ بي الغائِباتُ واغِلَةًكَما تَهُزُّ الزَعازِعُ الغُضُنا
أَيقَظنَ مِنّي مُهَنَّداً ذَكَراًإِلى المَعالي وَسائِقاً أَرِنا
كَيفَ يَهابُ الحِمامَ مُنصَلِتٌمُذ خافَ غَدرَ الزَمانِ ما أَمِنا
لَم يَلبَسِ الثَوبَ مِن تَوَقُّعِهِالأَمرَ إِلّا وَظَنَّهُ كَفَنا
أَعطَشَهُ الدَهرُ مِن مَطالِبِهِفَراحَ يَستَمطِرُ القَنا اللُدُنا
لي مَهجَةٌ لا أَرى لَها عِوَضاًغَيرَ بُلوغِ العُلى وَلا ثَمَنا
وَكَيفَ تَرجو البَقاءَ نَفسُ فَتىًوَدَأبُها أَن تُضَعضِعَ البَدَنا
فَيما مُقامي عَلى مُعَطَّلَةٍرُنِّقَ لي ماؤُها وَقَد أَجَنا
أَكُرُّ طَرفي فَلا أَرى أَحَداًإِلّا مُغيظاً عَلَيَّ مُضطَغِنا
يُنبِضُ لي مِن لِسانِهِ أَبداًنِصالَ ذَمٍّ تُمَزَّقُ الجُنَنا
وَكُلُّ مُستَنفِرٍ تَرائِبُهُتَحمِلُ ضَبّاً عَلَيَّ قَد كَمَنا
إِن مَرَّ بي لَم أَعُج بِهِ بَصَراًأَو قالَ لي لَم أُمِل لَهُ أُذُنا
مِن مَعشَرٍ أَظهَروا الشَجاعَةَ في البُخلِ وَعِندَ المَكارِمِ الجُبُنا
بُلهٌ عَنِ المَجدِ غَيرَ أَنَّهُمُقَد شَغَلوا بِالمَعايِبِ الفِطَنا
يَستَحقِبونَ المَلامَ إِن رَكِبواوَيَحمِلونَ الظُنونَ وَالظِنَنا
نَحنُ أُسودُ الوَغى إِذا قَصَفَ الطَعنُ قَنا الخَطِّ في جَوانِبِنا
مُلتَفُّ أَعياصِنا إِلى مُضَرٍأَمَرَّ عيدانَنا لِعاجِمِنا
نَجُرُّ ما شِئتَ مِن لِسانِ فَتىًإِن هَدَرَت ساعَةً شَقاشِقُنا
إِنَّ أَبانا الَّذي سَمِعتَ بِهِأَسَّسَ في هَضبَةِ العُلى وَبَنى
ما ضَرَّنا أَنَّنا بِلا جِدَةٍوَالبَيتُ وَالرُكنُ وَالمَقامُ لَنا
وَهِمَّةٌ في العَلاءِ لازِمَةٌتُلزِمُ صُمَّ الرِماحِ أَيدِيَنا
طِلابُنا المَجدَ مِن ذَوائِبِهِرَوَّحَنا بَعدَ أَن أَضَرَّ بِنا
نَأخُذُ مِن جُمَّةِ العُلى أَبَداًما أَخَذَ الضَربُ مِن جَماجِمِنا
سَوفَ تَرى أَنَّ نَيلَ آخِرِنامِنَ العُلى فَوقَ نَيلِ أَوَّلِنا
وَأَنَّ ما بُزُّ مِن مَقادِمِنايُخلِفُهُ اللَهُ في عَقائِلِنا
ذَلِكَ وِردُ قَذىً لِسابِقِناوَالآنَ يُجلى القَذى لِلاحِقِنا
دَينٌ عَلى اللَهِ لا نُماطِلُهُ الشُكرَ عَليهِ وَلا يُماطِلُنا
لَأوقِرَنَّ الرُكابَ سائِرَةًعَزماً يَكُدُّ الأَبدانَ وَالبُدُنا
حَتّى تَهاوى مِنَ اللُغوبِ وَتَستَنجِدُ بَعدَ المَناسِمِ الثَفَنا
حَزّاً إِلى المَجدِ مِن أَزِمَّتِهالَيسَ كَحَزِّ الأَعاجِزِ الظُعُنا
لَأَبلُغُ العِزَّ أَو يُقالُ فَتىًجَنَت عَلَيهِ يَدُ الرَدى وَجَنى
عن القصيدة
«توقعي أن يقال قد ظعنا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها الهجاء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب التاسع فيما أخرج من مجموع أشعار أهل العراق وغيرهم، الأبيات ١ و٢ و٩ و١١ وغيرها
- «التذكرة الحمدونية»: ومن الرياسة علو الهمة (٢)، الأبيات ٨ و٩ و١٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.