تقبيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذُقْ خَمْرَةَ الْحَانِيَاتِ لَا الْحَانِدِنَانُهَا بَسْمَةٌ وَعَيْنَانِ
يَبْقَى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ شَارِبُهَافِي سَكْرَةٍ وَهُوَ غَيْرُ سَكْرَانِ
يُمْنَى وَيُسْرَى، رِجْلَاهُ فِي جَدَلٍأَوْ قُلْ هُمَا فِي الشِّعَارِ سَيْفَانِ
إِذَا رَأَى الْجَمْعَ ظَنَّهُ رَجُلًاوَالشَّخْصُ فِي نَاظِرَيْهِ شَخْصَانِ
وَرِثْتُ عَنْ أَجْدَادِي تَرَحُّلَهُمْأَصْنَعُ حَيْثُ ارْتَحَلْتُ أَوْطَانِي
عِنَاقُنَا رُقْعَةٌ مُحَرَّرَةٌحُدُودُهَا الصَّدْرُ وَالذِّرَاعَانِ
لَوْ وَضَعَتْ كَفَّهَا عَلَى كَتِفِييَنْبُتُ مِنْ تَحْتِهَا جَنَاحَانِ
تُطِيلُ عُمْرِي بِقُبْلَةٍ عَرَضَتْفَجْأَةً، مِنْ رَوْحٍ وَرَيْحَانِ
فَلَسْتُ أَدْرِي مِنْ طُولِ قُبْلَتِنَاأَمَرَّ يَوْمٌ أَمْ مَرَّ يَوْمَانِ
وَالْقُبْلَةُ الْحَقُّ لَا يَبِينُ بِهَاأَيُّ الْحَبِيبَيْنِ قَبَّلَ الثَّانِي
كَالرِّيحِ فِي الرِّيحِ لَا تُمَيِّزُهَالَا بِخُطُوطٍ وَلَا بِأَلْوَانِ
فَاعْرِفْ إِذَا بَانَ مَنْ يُقَبِّلُ مَنْأَنَّهُمَا وَاحِدَانِ لَا اثْنَانِ
لَا خَيْرَ فِي قُبْلَةٍ مُحَايِدَةٍلَا بِعَلِيٍّ وَلَا بِعُثْمَانِ
مَرَّتْ بِخَدَّيْكِ مِنْ هُنَا وَهُنَامُدَّةَ مَا سَلَّمَ الْغَرِيبَانِ
بَلْ قُبْلَةٌ تُغْمِضُ الْعُيُونَ لَهَاتَحْسَبُ إِلْفَيْهَا يَسْتَجِمَّانِ
حِزَامُهَا سَاعِدِي يَشِبُّ بِهَاوَكَعْبُهَا فَوْقَ الْأَرْضِ شِبْرَانِ
ثُمَّ انْضَغَطْنَا كَأَنَّنَا وَرَقُالْكِتَابِ حَيْثُ الْتَقَى الْغِلَافَانِ
وَصَدْرُهَا فِي صَدْرِي قَدِ امْتَزَجَاوَذَابَ مَا بَيْنَنَا الْقَمِيصَانِ
مَنْ ذَاقَ هَذَا فَلَا شَكَا أَبَدًاجَوْرَ مُلُوكٍ وَضِيقَ بُلْدَانِ
لَمْ يَظْلِمِ الدَّهْرُ مَنْ أُتِيحَ لَهُهَذَا الْهَوَى مِنْ إِنْسٍ وَمِنْ جَانِ
دَعِ الْهَوَى يُحْيِي أَوْ يُمِيتُ وَلَافَرْقَ، فَهَذَا وَذَا مُرِيحَانِ
شَيْئًا فَشَيْئًا يَفْنَى الْفَتَى فَإِذَالَمْ يُبْقِ شَيْئًا تَخَلَّدَ الْفَانِي
كَأَنَّهُ اسْتِشْهَادٌ بِدُونِ دَمٍفِي خَيْرِ حَرْبٍ وَخَيْرِ مَيْدَانِ
كَمْ مُؤْمِنٍ طُولُ الْعِشْقِ كَفَّرَهُوَكَمْ هَدَى كَافِرًا لِإِيمَانِ
وَكَمْ تَحَدَّى الْمُلُوكَ مُبْتَسِمًايَقُولُ سُلْطَانُكُمْ وَسُلْطَانِي
فَأَيُّ مُلْكٍ فَاقَ الْهَوَى سَعَةًأَمُلْكُ دَاوُدَ أَمْ سُلَيْمَانِ
أَخُوضُ بِالْعُشَّاقِ الْحُرُوبَ وَلَابِكُلِّ شَاكِي السِّلَاحِ غَضْبَانِ
فَكُلُّهُمْ قَتْلَى يَا أَخِي وَنَجَوْاوَإِنَّهُ لَا يَكُونُ قَتْلَانِ
عن القصيدة
«تقبيل» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.