قل ياسميرة
الشاعر: سميرة الزغدودي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«قل ياسميرة» من شعر سميرة الزغدودي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا لَيتَنِي مَابُحْتُ إِلاَّ بِالذِي — يَهمِي بنَبْضِي كَالنَّدَى المِدْرَارِ
وطلبتُ من روح الحبيبِ وقلبهِ — لَثْمَ الشّفاهِ بِرِيقِيَ المِعْطارِ
يا مَن أَسَرْتَ شِغَافَ قَلبِي بِالهَوَى — وغَدَا الفُؤَادُ لَه جَمِيلَ الدِّارِ
لَكَ خَافِقِي واللهُ يَعلَمُ أنّني — بمداكَ أحيا درّةً بمَحارِ
يَا بَدْرُ ، حُبُّكَ قَد أَفَاضَ تَفَاؤُلِي — فَإِذَا ظَلاَمِي مُشْرِقٌ كَنَهَارِي
يا مَن سكنتَ بدون إذنٍ مهجتي — فحذارِ من هجرِ الفؤاد حذَارِ
سُبحَانَ مَن وَهَبَ الجَمَالَ لِفَارِسِ — الأحْلاَمِ ،كَمْ فِي الخَلْقِ مِن أسْرَارِ
لَا تَقْذِفِ الخَفَقَاتِ فِي حُمَّى الجَوَى — فَأنا هَشِيمٌ فِي مَهَبِّ النّارِ
رِيمٌ بِأَرْضِ القَيْرَوَانِ إذَا بَدَتْ — تُنْشيكَ عطْرا في نَجِيعٍ جَارِ
أُنثَى مِنَ الضَّوْءِ الذِّي إشْعَاعُهُ — أزْرَى بِكٌلِّ كَوَاكِبِ الأَقْمَارِ
قُل يَا سَمِيرَةُ يَا أَمِيرَةَ خَافِقِي — جُودِي بِلَفْتَةِ قدِّكِ السّحّارِ
بالعِشْقِ سوسنتي عليَّ تكرّمي — وَبِلَمْسَةٍ مِنْ ثَوْبِكِ الزّهّارِ
هَذِي الأُنُوثَةُ قَد غَزَتْ مِنِّي الحَشَا — كَفَرَاشَةٍ حَامَتْ عَلَى الـنَّوَّارِ
شَفَتَاكِ أطْيَبُ مِن نَبِيذٍ لَيْتَنِي — أَغْزُوهما في حالةِ اسْتِنْفَارِ
هَل لِي ببُسْتَانِ الفَوَاكِهِ عَلَّنِي — أَجْنِي الثِّماَرَ عَلَى ذُرَى الأَشْجَارِ
لُِأقَلِّبَ الرُّمَانَ بيْنَ أنَامِلِي — والجُلَّـنَارُ يروقُ للأنظارِ
يا أنتِ في بحري سفينةُ خافقي — وأنا لقلبِكِ رَائِدُ الإبْحَارِ
عيْنَاكِ أَجْمَلُ كَوكَبَيْنِ وَإِنَّنِي — أَهْوَى السُّمُوَّ إلَى مَدَى الأَنْوَارِ
بهما وجودي يستنيرُ فأهْتدي — ومنَ الجفونِ وسادتي ودثاري
تِلْكَ الشِّفَاهُ إِذَا عَصَرْتُ نَبِيذَهَا — التُوتِيَّ فَاضَتْ أَعْذَبُ الأنهَارِ
يا ليْتَ شِعرِي لَو رَشَفْتُ رُضابَها — عَنّتْ لعقلي أجْمَلَ الأفْكَارِ
هَيَّا وَلا تَتَرَدَّدِي كَم إنَّنِي — أهْوَى المَرَايَا مِن رُخَامٍ عَارِ
يا نَجمَةً فِي القَلْبِ أعْشَقُ نُورَهَا — إنِّي رَسَمْتُ بأحْرُفِي عَشْتَارِي
يا ليتني عِقدٌ أعانقُ جيدَها — في كلِ يومِ لحظةَ الأسحارِ
أو قُرْطُ ياقوتٍ يداعبُ مرْمراً — أو مِشْبكٌ في شَعرها المتواري
أو دملجٌ في معصمٍ من عسجدٍ — أو شامةٌ في خدّها النَّوّارِ
أو مِن رهيفِ الخزّ بين ثيابِها — خيْطٌ يجمّلُ هيْبَتي ووقاري
يا مُهجةً لِلرُّوحِ قَد أَحبَبْتُهَا... — مَلَكَتْ فؤادي، دَاعَبَتْ أَوْتَارِي
أزْهَرْتِ قَافِيَتِي فَفَاحَ أريِجُهَا — وقَرِيحَتِي فَاقَتْ صَدَى الإشْهَارِ
أنتِ القَصيِدَةُ بَيتُها وعَمُودُهَا — وَإلَيْكِ شَاعِرَتِي شَذَا أشْعَارِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المدرار: المِدْرَارُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير الدَّرَّ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهمْ مِدْرَارًا/ عيْنٌ مِدْرارٌ أي كثيرةُ الدَّمع.
- المعطار: المِعْطَارُ :- مِن الرِّجال والنساء: من يَتَعَهَّد نفسَه بالطيب وَيُكْثِرُ مِنْهُ؛ هي امرأة مِعْطَارٌ ج مَعَاطِير.
- بريقي: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- بمحار: المَحَارُ [حور]: المَرجِعُ؛ إنَّا إلى اللهِ محارُنا جميعاً--: الصدَفُ، واحدته مَحارَةٌ.
- بمداك: المَدَاكُ [دوك]: ما يُمْحقُ عَليه أو فيه الطِّيب؛ رائحته أطيبُ من رائحة مَدَاكٍ ج مَدَاوِكُ.
- بنبضي: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
- تفاؤلي: [ف أ ل]. (مصدر تَفَاءلَ). "هُوَ دَائِمُ التَّفَاؤُلِ" : دَائِمُ الانْشِرَاحِ، مَنْ يَرَى كُلَّ شَيءٍ جَمِيل. عَكْسُ التَّشَاؤُمِ.