محمد
الشاعر: سميرة الزغدودي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية
«محمد» من شعر سميرة الزغدودي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَلاَتي على اسْمِكَ خيرُ الكلام — ففيها الشفاعةُ للمستهامْ
محمّدُ في الروحِ تسطعُ نورا — وفي القلبِ شمسٌ وبدرُ التَّمام
على الأرض جزتَ الصراطَ قويماً — فجازَ براقكَ حدَّ الغمامْ
أيا سيّدَ الخلق يا مصطفاهم — وعند الالهِ رفيعَ المقام
ويا هاشميَّ العُلا أنتَ فخر ٌ — حفيدَ الجدودِ الكبارِ الفخام
الى الله تدعو بقلب رؤوف — وانت الرجاء لنبذ الخصام
وقد كنت فيهم شفيعاً رحيما ً — وبينَ النبيين مسكُ الختام
بغارِ حِراءَ اعتكفتَ سجوداً — لربّ العباد و ما من طعامْ
وجبريل أوحى اليكَ أن اقرأ ْ — فكنتَ رسولَ الهُدى للأنام
لخيرِ العبادِ انبريتَ حليفاً — وللحقِّ وجِّهتَ نحو الأمَام
بكَ اللهُ أسرى الى العرش ليلاً — وعرّجت تطوي السما في نظام
الى القدس أدّيْتَ فيها صلاةً — إماما على الانبياء العظام
هُديتَ الصراطَ القويمَ وسِرنا — على ِنهجِ دِينِ الهُدى في وئام
إلى العالمين بُعثتَ شفاءً — وبرءاً لهمْ من بلاءِ السَّقام
أنرتَ القلوبَ ضياءً و علماً — فبدّدتَ بالنور جنح الظلام
أسرتَ النُّفوسَ بفرقانِ ربي — فَرَقَّ القساة لشهد الكلامْ
ومنهاجُك المستقيمُ صراطٌ — عليه مَشى كلُّ راعٍ هُمام
لقد ذاعَ صيتُكَ في كلِّ حَدبٍ — وفرّقتَ بين الهُدى و الحَرام
هنودٌ وتركٌ وفرسٌ تآخوا — بنور الهدايةِ لاَ بالحُسَام
وخرّوا سُجوداً وقاموا دعاةً — لنشر ِالمحبةِ دونَ انتقام
وسارَت وفودٌ الى الحَجِّ تَتْرَى — يؤدون نُسْكاً وفرضَ القِيام
سراجٌ منيرٌ سنيُّ السَّجَايا — مقيمُ الصلاةِ كثيرُ الصِّيام
سماواتُ ربّي دنتْ في احتفاءٍ — لتكشفَ أسرارها في انتظام
وأمّا الفضاءُ فقد سحَّ جودا — فماشحَّ يوما بفضلِ الرّهام
رياضُك تزهو بأزهى ورودٍ — وقد تاقَ للعطر سِربُ الحَمام
تماهى بروضِكَ كلُّ فراشٍ — وعانقَ بحرَكَ قطرُ الغَمام
يناجيك قلبي صباحا مساء — صلاتي عليكَ مثيلُ الوِسَام
يوشِّح ذكراكَ ياقوتُ شِعرٍ — سناهُ كنُور الرُّؤى في المَنام
محمّدُ يا سيدَ الخلقِ طُرّاً — ويا قدوةَ المؤمنينَ الكِرام
لسانُكَ كم فاضَ دُرَّا ونَفعاً — وغيثاً هَمَى في الأمورِ الجِسام
نبيٌّ نقيٌّ نجيٌّ رضيٌّ — عليُّ الصَّفاتِ ونعم الإمام
سأبقى أناجيكَ ربي بقولي — عليهِ الصلاة وازكى السلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
- الفخام: (خَامَ) وَأَمَّا الْخَاءُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ فَمِنَ الْمُنْقَلَبِ عَنِ الْيَاءِ. الْخَامَةُ: الرَّطْبَةُ مِنَ النَّبَاتِ وَالزَّرْعِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَث …
- الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
- براقك: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- بغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …