وكانت

الشاعر: هاني أحمد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«وكانت» من شعر هاني أحمد، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وكانت تعشقُ الترحالَ مثلي — في مدى العمرِ ..

وتحملُ موجةَ الأحلام في يدها — وتُبحر في حمى الليل المقيمِ بساحةِ البحرِ ..

وتخطو في الفضاءِ — يُعينها تكوينها الطيفي أحياناً

وتأسرها سماءُ الحسنِ والسحرِ .. — وتخطو .. لم يعد في قلبها الطفلِ اعترافٌ

بالمسافاتِ البعيدةِ — لم تعد تخشى دموعَ الليلِ والبدرِ ..

وكانتْ .. — ***

وحين تلعثمت منا الحروفُ — تدفقتْ بشفاهنا بسمةْ ..

حفظناها بعمق القلبِ ، خوفَ البعدِ يذبحها .. — ضحكنا فرحةً وبراءةً

وتناثرتْ أشواقُنا الحيرى نلملمها — بصدرينا

حكايا عن طفولتنا .. — فتعزف في هدوء الليل فينا عشقَها

نغمةْ .. — وغنينا

على إيقاع دقات القلوب وهاجت الذكرى .. — تذكرنا أغانينا ..

وفاضت من محاجرنا تواسينا .. — وتحكي العمر أطيافاً

وتسكن في رحاب الصدر عنوانا .. — تمزق في حنايا القلبِ

لم أعرف لها رحمةْ .. — ولم أعرفْ..

غيابُ الطيفِ يسحقنا — ويسرق عمرَنا منا ..

ويظهر في سماء الوجد أحياناً — فيجرحنا .. يداوينا ..

ويقتلنا .. ليُحيينا .. — وكانت ..

*** — وهرولنا إلى اللقيا ..

وكاد الفرح يخنقنا .. — لمستُ الدمعَ في عينيكِ رقراقاً

وأسرع من مآقيه يعانقنا .. — لينزع من ضلوعي سيفَ شكوانا

تساءلنا : — لماذا كل من عشقوا

تناثر قلبهم قطعاً ؟ — وفرّقت الليالي بينهم فتطلعوا للبدرِ في لومٍ

وهاموا في شعابِ العمرِ أشباحاً — تطارد ظلها

وتزيدها الألحانُ أشجانا..؟ — لماذا نحن يا قمري

نصاحبُ جرحَنا زمنا — فيهدأ بعضَ وقتٍ ثم يلهبُنا

بأسواطٍ من الحرمانِ أزمانا ؟ — يؤنبنا ،

فنعرف أننا – حقاً – — غرقنا في خطايانا ..

*** — وكانتْ تعشقُ الترحالْ ..

وتمضي .. — لم تر الأشواقُ أجملَ من

معاني الحب في العينينِ تستبقُ .. — وأنظر بسمها الرقراقَ يكوي الجرح في صدري

فيشفيه .. — وأنسى كلَّ ما قاسيتُ في عمري من الغدرِ ..

ويلقاني زمانٌ باسمٌ في وجهها القمري ينطلقُ .. — وألقاها

طليقَ الوجه مبتسماً .. — فتلك حبيبتي قربي ..

ولم ترحل .. — وكانت ..

*** — نبوحُ بسرنا في زحمة الأيام ..

وتبقى في خواطرنا بقايا من صدى الأعوامْ .. — تعاهدنا ..

وكان العشقُ في دمنا علينا شاهداً عدلاً .. — وكان لقاؤنا حتماً

برغم تباعد الأحلامْ .. — ****

تهادى الحبُّ فابتسمت معانيه .. — لأنسى عندها حالي

وأنسى ما أعانيه .. — حديثُ الشوق أرّقني

وأرخى السترَ بين الجفنِ والوسنِ — وكانت تحمل الأحلامَ في يدها ..

فأسألها : — أيغفو حزنُ آمالي

على صدر الهوى المنسوج بالشجنِ ؟ !! — إذن .. كانت ..!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتراف: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • الطيفي: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • بعمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …

قصائد ذات صلة

  • دموع شموع
  • في رحاب شوقي
  • جميلة
  • شهر زاد الحكاية
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام