شهر زاد الحكاية
الشاعر: هاني أحمد · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل
«شهر زاد الحكاية» من شعر هاني أحمد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صباحَ اشتياقي — يمر بقلبي حنيني إليكِ
لينبتَ في العمرِ زهراً شذيا .. — وأرجو انعتاقي
من الدمعِ يمرحُ في مقلتيا .. — صباحَ الورود ..
عشقتُ ابتسامكِ في كلِّ صحوٍ — وغاب ابتساميَ وقتَ الرحيل ..
وطال انتظاري هناك — وغاب المطرْ ..
وعاش الحنينُ لعينيكِ بين ضلوعي قوياً فتيا .. — أيا عشقَ عمري وأنتِ لديَّ المنى واليقين ..
وأنتِ الرجاءُ — يذوب بعمقي يفجر فيَّ الأسى والأنين ..
وكلَّ نهارٍ — تعود المنافي الحزينةُ تسكن في مقلتيك ..
وحين يجنُّ الغروبُ — أراها تفيضُ بحاراً على وجنتيك..!
وأنتِ بمنفاكِ تحتملين اغترابَ فؤادٍ بكى في يديّا.. — فهزي إليكِ
بجذعٍ من الشوقِ — يسَّاقط الحرفُ شِعراً جَنيا ..
وقولي إذا ساءلوكِ عن العشقِ يوماً : — " نذرتُ عن القولِ صوماً
فلستُ أكلمُ إلا عيونَ حبيبي.. — وإلا فؤاداً يعيش بروحِ فؤادي نقياً حييا .."
صباحَ الغريب .. — يجيء النهارُ يزور حكايتَنا الناعمة ..
وتصحو البلابلُ في الروض سكرى .. — وتعدو إلينا جميعُ الأماني
وتحنو علينا حروفُ القصيد بأغنيةٍ حالمة.. — فأنسج من عطرها المستحيلِ جوازَ سفرْ ..
لعلي أطيرُ – إذا ما انتهيتُ – — إليكِ أطير
أحطُّ على خدكِ المرمري وأحلمُ .. — أحلم يا زهرتي بالوصالِ ..
يُشيّد إبداعَ شِعريَ بين يديكِ صروحاً عليَّة .. — يفجر ينبوعَ حبٍ
فأشرب منه ولا أرتوي — ويبقى دلالُكِ ينسابُ لحناً تَغنَّى به العاشقون..
ويحملُ كلَّ المعاني.. — يؤلّف بالنبضِ في كلِّ قلبٍ محبٍ
حروفَ المشاعرِ والأبجدية ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسامك: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- ابتسامي: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- انعتاقي: [ع ت ق]. (مصدر اِنْعَتَقَ). "الانْعِتاقُ مِنَ العُبودِيَّةِ" : التَّحَرُّرُ مِنْهَا.
- بعمقي: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …