يا أنا
الشاعر: حسين العبدالله · البحر: الوافر
«يا أنا» من شعر حسين العبدالله، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأشهقُ كلما نادى حبيبٌ ... أظنُّ الروحَ قد نادت علَيَّا
وأركضُ لا سرابَ بقيعةٍ قد ... وجدتُ ولا هنا مَن فِيَّ فيَّا
أمدُّ الكفَّ لا ماءً بكفي ... أهزُّ الضِّلعَ لا رُطبًا جَنيَّا
أنادي: يــــــــــــــا أنـــــــا ما مِن مُجيبٍ ! ... فهل أمسيتُ ... يا ويحي - خَليَّا ؟!
أنا المنفيُّ عني والمَنافي ... فكيف أردُّني مني إليَّا؟!
كأني قد سكنتُ بقاعِ بحرٍ ... ودوني الروحُ قد سكنتْ ثُريَّا
وناديتُ الأحبةَ: أينَ أنتم؟! ... وعزَّ اليومَ أن ألقى وفيَّا !
وليًّا ما لقيتُ بمُرِّ عيشي ... وفيما مرَّ قد كنتُ الوليَّا
ومن أسكنتُهم في القلبِ هاهم ... سكينةَ كلُّهم أمسَوا و ريَّا
وقد ألبستُهم روحي رداءً ... ولما رثَّ .... ردُّوهُ إليَّا
ومن لعيونِهِم أسهَمتُ عينيْ ... سِهامًا قد رمَوا في مُقلتيَّا
أيا عذراءُ إني من ينادي: ... ألا ياليتني كنتُ النَّسيَّا ؟!
فَتيًّا كنتُ لما شابَ شَعري ... فقلتُ الشِّعرَ كي أبقى فَتيَّا
وإذ بالشعرِ تسبقُني خطاهُ ... بلغنا اليومَ من كِبَرٍ عِتيِّا
أُضمُّ الشعرَ من وجعي عليهِ ... ويحبسُ دمعَهُ وجعًا عليَّا
أنا الخبَّازُ تنوري فؤادي ... وطابَ الشعرُ خبزًا في يديَّا
جعلتُ الشِّعرَ للأرواحِ خُبزًا ... ولما جعتُ لا خبزًا لديَّا
وكم أسقيتُ من شعري عطاشًا ... وفي عطشي غدا شِعري عَصيَّا
وأُطفىءُ بالقصائدِ نارَ قلبٍ ... ونارٌ فيَّ تكوي القلبَ كَيَّا
فما سطرتُ من حرفٍ بشِعري ... سوى سلوى لمن أمسى شقيَّا
وصيَّرتُ الحروفَ بناتِ قلبي ... أناديهنَّ: نحو الصدرِ هيَّا
سأوصيكُنَّ لاتنسينَ عهدي ... وصُنَّ الشِّعرَ كي يبقى نديَّا
إذا ما ساقٌ التفَّتْ بساقٍ ... وأمضي للإلهِ عسى رضيَّا
ألا فاسقي بُعيدي يا حُروفي ... ظِماءَ الحبِّ واروي القلبَ رَيَّا
عسى في الناسِ بعد الموتِ أبقى ... بشعري إن أرادَ اللهُ حيَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا … (لسان العرب)
- الوليا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟ (لسان العرب)
- بقاع: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي … (لسان العرب)
- بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ … (لسان العرب)
- ثريا: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
- جنيا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- خليا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)