في الغرفة الصرعى
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: البسيط
«في الغرفة الصرعى» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شيء بعيني جدار الحزن يلتمع — يبهمّ ، يخبر عن شيء ، ويمتنع
يريد يصرخ ، ينبي عن مفاجأة — لكنّه قبل بدء الصوت ، ينقطع
يغوص يبحث ، في عينيه عن فمه — تغوص عيناه فيه ، يقتفي ، يدع
عمّا يفتّش ؟ لا يدري ، يضيع هنا — يقوم يبحث عنه ، وهو مضطجع
يومي إلى السّقف ، تسترخي أنامله — تمتدّ كالدود ، كالأجراس تنزرع
*** — من أين يا باب يأتي الرعب ؟ تلمحه
من أيّ زاوية ، يعشوشب الوجع — يمشي على فمه ، هذا السكون ، على
أطراف أرجله ، يهوي ويرتفع — يصفرّ كالسلّ ، يهمي من عباءته
ينحلّ كالقشّ كالأسمال يجتمع — كمومس ، باغت البوليس مرقدها
كمقبلين على أشلائهم ، رجعوا — كميتين ، يمدّون الأكفّ إلى
موت جديد يمنّي ، وهو يبتلع — ***
الصمت يسقط ، كالأحجار باردة — على الزوايا ، ولا يشعرن ما يقع
تصغي إلى بعضها الجدران ، واجفه — تئنّ تحمرّ ، كالقتلى وتمتقع
في هذه الغرفة الصرعى ، أسى قلق — يطول يحزن ، من فوضى غرابته
الحزن يحزن ، من فوضى غرابته — فيها ويفزع ، من تهويشه الفزع
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
- الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …