نحن أعداؤنا
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المتقارب
«نحن أعداؤنا» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأنا رضعنا حليب الخنوع — تقمصنا من صبانا الخضوع
فجعنا ليكتظ جلادنا — ويطفى ، وننسى بأنا نجوع
وحين شعرنا بنهش الذئاب — شددنا على الجرح نار الدموع
ورحنا نجيد سباب الدجى — ولم ندر كيف نضيء الشموع
نفور وتطفئنا تفلة — فتمتص إطفاءنا في خشوع
ولما سمعنا انفجار الشعوب — أفقنا نرى الفجر قبل طلوع
ويوما ذكرنا بأنا أناس — فثرنا ومتنا لتحيا الجموع
ولن لبسنا رداء الأباياه — وفي دمنا المتظام الهلوع
فحين انتوينا شروع المسير — حذرنا المغبات قبل الشروع
وقلنا أتى من وراء الحدود — جراد غريب فأشقى الربوع
وليس عدانا وراء الحدود — ولكن عدانا وراء الضلوع
فقد جلت الريح ذاك الجراد — فكنا جرادا وكنا الزروع
*** — ومن ذا اتى بعد ؟ غاز تصول
يداه ويرنو بعيني ((يسوع)) — عرفناك يا أروع الفاتحين
إلى أين ؟ ليس هنا من تروع — انلقاك يا ((عنتر )) ابن السيوف
يغير الواضي وأقوى الدروع — وكانت بروق الدم المفتدي
وعودا تعي وغيوبا تضوع — هناك انتصرنا بذرنا الربيع
ولكن جنينا شتاء القنوع — وقفنا نحوك لأبلى القبور
وجوها ، نعصر طلاء الصدوع — وليس عدانا وراء الحدود
ولكن عدانا وراء الضلوع — ترى كيف نمضي وهل خلفنا ؟
منوع وبين يدينا منوع — وأين وصلنا ؟ هنا لم تزل
نبيع المحيا ونشري الهجوع — ***
فهل خلفنا شاطىء يا رياح ! — أقدامنا مرفأ يا قلوع؟
وصلنا هنا لا تطيق المضي — أماما ولا تسنطيع الرجوع
فلم يبق فينا لماض هوى — ولم يبق فينا لآت نزوع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.
- الخنوع: الخَنُوعُ :- من الرِّجال: الغادِر الذي يحيد عنك. -: الفاجِر المريبُ. -: الذَّليل الشّديدُ الخُضُوع. - من النّساء: التي يميلُ إليها الرجل ويعاشرها بالملاعبة والمغازلة ج خُنُعٌ.
- الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- انفجار: [ف ج ر]. (مصدر اِنْفَجَرَ). 1."حَدَثَ انْفِجارٌ في عَجَلَةِ سَيَّارَتِهِ" : وَقَعَ فيها ضَغْطٌ أَدَّى إلى اهْتِزازٍ فَصَدَرَ عَنْهُ دَوِيُّ صَوْتٍ شَديدٍ. 2."أُعْلِنَ عَنِ انْفِجارِ قُنْبُلَةٍ في الأراضي الْمُحْتَلَّةِ" …
- بنهش: نهش: نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشَّيْءَ بفَمِه ليَعَضَّه فَيُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا يَجْرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الحيّةِ، والفِعلُ كَالْفِعْلِ. اللَّيْثُ: النَّهْشُ دُونَ النَّهْسِ، وَهُوَ تناوُلٌ بالفَمِ، إِل …
- تقمصنا: تَقَمَّصَ يَتَقَمَّصُ تَقَمُّصـاً : لــبس القميص.- تِ الروحُ: انتقلت من جسدٍ إلى جسـدٍ آخر على زعم بعضهم؛ بعض المذاهب الدينية تعتقد بتقمُّص الأرواح.- الممثلُ الشخصيةَ: أحسنَ فهم الشخصيـة التي يمثِّلها وأدّاها أداءً حسناً …
- جلادنا: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.