بين ذهاب و معاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلفّتت كالسارق الخائفإلى العشيق اللّاهث الراجف
مذعورة ترتاع من خطوهامن الخيال الكاذب الطائف
شرشفها المذعور كالغصن فيجوّ الخريف الأصفر العاصف
تمشي و يمشي إثرها و الدجىحوليهما كالراهب العاكف
وانطلقت وانقضّ في إثرهاكالبرق في إيماضه الخاطف
حتّى احتوى شخصيهما مخدعغضّ كأفراح الصبا الوارف
فاللّيل رقص عابث كالصباو معزف يشدو بلا عازف
ولاح وهمان لعينيهماكواقف ريصغي إلى واقف
فقنّعت وجهيهما صفرةكذكريات المذنب الآسف
و أعتم الجوّ فلم يخشياعلى ستار الحبّ من كاشف
و أنصت اللّيل ولم يستمعإلاّ شكاوى عمره التالف
كأنّه شيخ على وجههمقبرة من عهده السالف
شيخ له وجه كدجل الرؤىولحية تدعو يد الناتف
أصغى فلم يسمع سوى غيمةو ثرثرات المطر الواكف
و خطو فلّاح هناك انحنىيمحو بقايا العرق النازف
هنا اطمأنّت واطمأنّ الفتىإلى اللّقاء الصاخب القاصف
و حدّقت في مجه محبوبهاتحديقة الظامي إلى الغارف
ووسوست ما سرّ إطراقهو ما ورا إطراقه العارف ؟ !
هل أذهلته فتنتي أم أناأسعى وراء الموعد الآزف ؟
هل أجتديه ؟ آه أم ألتجيإلى سلاحي المدمع الذارف ؟ !
أم لا ينمّ الوجه عن قلبه ؟أم حبّه كالدرهم الزائف ؟
لا : لم يكن : إنّي أرى قلبهفي عينه كالشّره الواجف
عيناه في عينيّ لكن متىيدني فمي من فمه الراشف ؟
و أومأت في ثغرها بسمةإيماءة الزهر إلى القاطف
فضجّ في أحشاءه موكبمن الحنين الدافق الجارف
فضمّها حتّى ارتمت و ارتمىعلى السرير الناعم العاطفي
فضمّ سكّيرا و سكّيرهو شدّ مشغوفا إلى شاغف
و عاد و الفجر وراء الدجىلمح كهجس الخاطر الكاسف
و فجأة أومت بنان السنىأيماءة الحسن ؟إلى الواصف
و أقبل الفجر و في جيدهقلادة من جرحه الراعف
فالدرب في إشراقه جدولمزغرد في جدول هاتف
و كبرياء البعث أهزوجةعلى شفاه الموكب الزاحف
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بين ذهاب و معاد» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.