بين أختين

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المقتضب

«بين أختين» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيقول الي ربما — ملخته من دعوى الشهامه

لو يجتديها هل تجود — ولو أبت يا للنّدامه

كانت مطلقّة — فهل تأبى الذلول المستهامه

لكن لماذا يشتهيها كم يلح بلا سآمه — أو ما تلوح كأختها

أو أنها أجلى قسامه — وأبضّ افنانا وأعرض مئزرا وامدّ قامه

في عنقوان السبع العشرين أمرح من غلامه — لو لم تكن أخت التي

في داره لرمى احتشامه — ايطيق لو سخرت به

حمل القطيعة والملامه — او لو حكته لأختها

لاستعجلت يوم القيامه — لكن رفيف ثمارها

يدعوه ينتظر اقتحامه — ***

اترده لن تستحيل — ليؤة هذي الحمامه

أو لم تعده دلائل — منها ملونة الوسامه

*** — ضحكت له يوم الخميس

وضحكة الأنثى علامه — واحسها لمحت هواه

يعين زرقاء اليمامه — أيام وعكة اختها

جاءت وطولت الإقامه — وبدت أرق من الندى

وتكلفت كذب الصرامه — وغداة زار شقيقها

كانت ارق من المدامه — حيته حين أتى وقالت

حين عاد مع السلامه — سلم على تقوى وزادت

دفء نبرتها رخامه — فنوى تصيدها غدا

او بعد ولتقم القيامه — واختار حلّته ونمّق

فوق جبهته العمامه — وأتى يغني ((يا عروس الروض )) أو يا ريم رامه

أو يشرئب كظامىء — بيديه يعتصر الغمامه

حتى دنى من دارها — حيّته آيات الفخامه

من هنا ؟ خرجوا أتدري — عاد خالي من تهامه

كيف العيال ؟ وأين أختي ؟ عند عمتها كرامه — ودعته ضحكتها فهم

وعاده خور ((النعامه)) — ودنت كأجنى كرمة

تلهو بنهديها أمامه — واراد فاستحيا على

شفتيه مشروع ابتسامه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتشامه: [ح ش م]. (مصدر اِحْتَشَمَ). 1."بَدَتْ عَلَى وَجْهِهِ مَظَاهِرُ الاحْتِشَامِ" : الاسْتِحْيَاءِ والخَجَلِ. 2."كَلَّمَتْهُ بِأدَبٍ وَاحْتِشامٍ" : بِوَقَارٍ وَتَعَفُّفٍ. "لاَ تَظْهَرُ في الشَّارِعِ إلاَّ بِملابِس الاحْتِشَام …
  • افنانا: [ف ن ي]. (مصدر أفْنَى). "إفْناءُ العَدُوِّ": إِهْلاَكُهُ، إعْدامه.
  • الذلول: الذَّلُولُ : السَّهْلُ الانقياد؛ الحمارُ حيوانٌ ذَلولٌ. -: الطّريقُ المُمَهّد فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً/ ركبوا كُلَّ صعْب وذَلُولٍ في أمرهم، أي اتّخذوا كُلَّ سبيل/ سقاهُم اللهُ ذُلُلَ السّحابِ، أي مالا رَعْدَ فيه …
  • الشهامه: الشَّهَامَةُ : مصـ. -: عِزَّةُ النّفسِ وحرصُها على مباشرةِ أمورٍ عظيمة تستتبعُ الذّكرَ الجميلَ؛ من الشّهامة أن تبذل مالكَ ودَمَك دفاعاً عن وطنك.
  • المستهامه: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى