كلمة كل نهار

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: البسيط

«كلمة كل نهار» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كيف اشرأب (ظفار) وانتخى (صبر) — يوم التقى الشعب ، والآمال ، والقدر

وكيف عاد (لصنعاء) العجوز ، صبا — أطرى ، وأشمس ، في ارجائها السمر

وكيف يا (نقم) المولود ، كيف همت؟ — أصداؤه الخضر ، حتى أورق الحجر

وكيف أنكرت يا (صرواح) كل صدى — حتى تورّد في أهدابك الخبر

وكان يوم نشور الشعب منتظرا — وافى ، كما انهلّ في ميعاده المطر

أطلّ ، فاحتضنته كلّ رابية — وبشّر الوادي الممتد ،منحدر

وسار ، والفجر في كفيّه ألوية — ومن جراح الضحايا ، خلفه ، سحر

فهنّأت جارة أخرى ، وهنأها — جار ، وزغردت الشرفات والجدار

وها هنا غمغم التأريخ : أين أنا ؟ — من قائد الزحف ، سيف الله أو عمر ؟

ماذا هنا اليوم ، يا دنيا ؟ هنا يمن — طفل ، على شفتيه يبسم الظفر

هذا النشور ، أو الميلاد ، مدّ فما — الى الأعالي ، فدلّى نهده القمر

مضى ، وكلّ طريق تحت موكبه — شدو ، وكل حصاه حوله ، وتر

*** — وذات يوم ، ربيعي الضحى ، نبحت

(صنوان) عاصفة تعوي وتنفجر — من ذا أهاج رماد الأمس ، فاشتعلت

في أعين الريح ، من ذرّاته ، شرر — أهذه الحرب ، يا تأريخ ، كيف ترى

من خلف (جنات عدن) أومأت (سقر) — ومرّ عام ، جحيمي ، روائحه

دم ، بحشرجة البترول ، متّزر — ودب ثان ، خريفي المدى ، قلق

يفني ، ويفنى ، ويحيا ، وهو ينتحر — وطال كالسّهد ، حتى انهدّ في دمه

تثأبت من بقايا وجهه ، الحفر — وغاب خلف الشظايا ، فابتدت سنة

تعبّىء النار ، ثدييها وتعتصر — فأجهد الموت شدقيه وقبضته

فى تجلمد في أنيابه الضّجر — وقال كل نهار : لن تنال بد

من ثورة ، مات في ميلادها ، الخطر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارجائها: أرْجَأَ يُرْجِئُ إِرْجاءً :- الأمرَ: أخَّره وأجَّله؛ لاترجئ البيعَ فقد تهبط الأسعار.- تِ الحامل: دنا وضعُها؛ أرجأت الحامل فثقلَت حركاتها.- الصائدُ: لم يصب شيئاً؛ أرجأ الصائد وعاد خائباً.
  • العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
  • الممتد: المُمْتَدُّ : فا.-: المُنْبَسِط.-: بحر من بحورُ الشِّعر، مقلوب المديد، وزنُه فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ... فاعِلُن فَاعِلاتُنْ.
  • المولود: المَوْلُودُ : مفعـ.-: الصّغير لقرْب عهده مِن الولادة؛ أَرى كُلَّ مَوْلُودٍ يُناسِبُ وَالِداً ** ومَا كُلُّ مَوْلُودِ الأنَامِ بِوالِدِ. ج مَوَالِيدُ.
  • انهل: أَنْهَلَ يُنْهِلُ إِنْهَالاً : ــ العطشانَ: سقاه حتى روي؛ أَنهلَ أولاده من العلم والفضيلة. ــ الزرعَ: سقاه السقيَة الأولى. ــ الشخصَ: أغضبه؛ أنهله ثم اعتذر إليه.
  • تورد: تَوَرَّدَ يَتَورَّدُ تَوَرُّدًا :- الخدُّ: صار بلون الورْد، أي احمرّ. -: طلب وِردَ الماءِ.- الشيءَ: استورده، أي أحضره؛ تورَّد بضاعته من خارج البلاد. - ت الخيل البلدَ: دخلته قليلاً قليلاً.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى