كلمة كل نهار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف اشرأب (ظفار) وانتخى (صبر)يوم التقى الشعب ، والآمال ، والقدر
وكيف عاد (لصنعاء) العجوز ، صباأطرى ، وأشمس ، في ارجائها السمر
وكيف يا (نقم) المولود ، كيف همت؟أصداؤه الخضر ، حتى أورق الحجر
وكيف أنكرت يا (صرواح) كل صدىحتى تورّد في أهدابك الخبر
وكان يوم نشور الشعب منتظراوافى ، كما انهلّ في ميعاده المطر
أطلّ ، فاحتضنته كلّ رابيةوبشّر الوادي الممتد ،منحدر
وسار ، والفجر في كفيّه ألويةومن جراح الضحايا ، خلفه ، سحر
فهنّأت جارة أخرى ، وهنأهاجار ، وزغردت الشرفات والجدار
وها هنا غمغم التأريخ : أين أنا ؟من قائد الزحف ، سيف الله أو عمر ؟
ماذا هنا اليوم ، يا دنيا ؟ هنا يمنطفل ، على شفتيه يبسم الظفر
هذا النشور ، أو الميلاد ، مدّ فماالى الأعالي ، فدلّى نهده القمر
مضى ، وكلّ طريق تحت موكبهشدو ، وكل حصاه حوله ، وتر
وذات يوم ، ربيعي الضحى ، نبحت(صنوان) عاصفة تعوي وتنفجر
من ذا أهاج رماد الأمس ، فاشتعلتفي أعين الريح ، من ذرّاته ، شرر
أهذه الحرب ، يا تأريخ ، كيف ترىمن خلف (جنات عدن) أومأت (سقر)
ومرّ عام ، جحيمي ، روائحهدم ، بحشرجة البترول ، متّزر
ودب ثان ، خريفي المدى ، قلقيفني ، ويفنى ، ويحيا ، وهو ينتحر
وطال كالسّهد ، حتى انهدّ في دمهتثأبت من بقايا وجهه ، الحفر
وغاب خلف الشظايا ، فابتدت سنةتعبّىء النار ، ثدييها وتعتصر
فأجهد الموت شدقيه وقبضتهفى تجلمد في أنيابه الضّجر
وقال كل نهار : لن تنال بدمن ثورة ، مات في ميلادها ، الخطر
عن القصيدة
«كلمة كل نهار» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.