طيف ليلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هزّ كفيّه ، وأرجفلحظة ، ثم توقّف
وبلا داع ، تأتيمثل من ينوي ، ويأسف
مثل من بالخوف يرديوهو من قتلاه ، أخوف
مرحبا شرفت ، لكنما اسمه ؟ من أين شرف ؟
فجأة جاء ، كوحشوعلى الفور ، تلطّف
غابه شمّ عبر (القات )فأحضرّ وفوّف
وارتدى جلدا (معينبا)وجلبانا منصّف
وتبدّى ، كنديمكمغولي ، تصّوف
كطفيلي ، قديمخارج من جوف مقصّف
كان في يمناه تابوتوفي يسراه معّزف
لونه من كلّ وادشكله من كلّ متحف
وله وجه شتائيّوسروال مزخرف
وقوام شبه قزموقذال ، نصف أهيف
وفضول يملك الدّنيابدينار مزيف
هكذا يبدو ، ولكنسرّ ماضيه ، مغلّف
ربما كان أميراأو لسمسار موظف
أو (لذي ريدان) سيفاأو لخيل الفرس ملعف
أو حصانا لجبانأو نبيا ، دون مصحف
ربما مات مراراربما أبقى ، وأتلف
ربما أشتى بنيسّانوفي كانون ، صيف
ربما للريح غنّىربما للصمت ، ألّف
فهو يلغو ، كغبيّوبرائي ، كالمثقف
مثل من يغنّي ، ويحكيغير ما يبغي ، محرّف
يعرف الباب ، فيدنو وثم ينسى ، ما تعرّف
حلمه أكبر من عينيهمن كفّيه أعنف
يركض الشكّ بهدّبيهويستلقي ، كمترّف
تسعل الأشياء كالأطفالكالفيران تزحف
وهو كالشباك ساهوكحد السّيف مرهف
راحل وهو قعيدطائر وهو مسلحف
بيد يومي ، بأخرىيرعش الذقن المنتّف
ساعة وارتدّ ، لكنوجهه عندي تخلف
عند ذاك الركن ، أفعىعند هذا الركل ، رفرّف
في رؤى السقف ، تندّىوعلى الباب ، تكشّف
ها هنا كالوعد ، أغرىوهنا كالموت ، طوّف
ها هنا مثلي ، تشهىوهنا مثلي ، تفلف
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«طيف ليلي» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.