طيف ليلي
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المقتضب
«طيف ليلي» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هزّ كفيّه ، وأرجف — لحظة ، ثم توقّف
وبلا داع ، تأتي — مثل من ينوي ، ويأسف
مثل من بالخوف يردي — وهو من قتلاه ، أخوف
*** — مرحبا شرفت ، لكن
ما اسمه ؟ من أين شرف ؟ — فجأة جاء ، كوحش
وعلى الفور ، تلطّف — غابه شمّ عبر (القات )
فأحضرّ وفوّف — وارتدى جلدا (معينبا)
وجلبانا منصّف — وتبدّى ، كنديم
كمغولي ، تصّوف — كطفيلي ، قديم
خارج من جوف مقصّف — ***
كان في يمناه تابوت — وفي يسراه معّزف
لونه من كلّ واد — شكله من كلّ متحف
وله وجه شتائيّ — وسروال مزخرف
وقوام شبه قزم — وقذال ، نصف أهيف
وفضول يملك الدّنيا — بدينار مزيف
هكذا يبدو ، ولكن — سرّ ماضيه ، مغلّف
ربما كان أميرا — أو لسمسار موظف
أو (لذي ريدان) سيفا — أو لخيل الفرس ملعف
أو حصانا لجبان — أو نبيا ، دون مصحف
*** — ربما مات مرارا
ربما أبقى ، وأتلف — ربما أشتى بنيسّان
وفي كانون ، صيف — ربما للريح غنّى
ربما للصمت ، ألّف — فهو يلغو ، كغبيّ
وبرائي ، كالمثقف — مثل من يغنّي ، ويحكي
غير ما يبغي ، محرّف — ***
يعرف الباب ، فيدنو و — ثم ينسى ، ما تعرّف
حلمه أكبر من عينيه — من كفّيه أعنف
يركض الشكّ بهدّبيه — ويستلقي ، كمترّف
تسعل الأشياء كالأطفال — كالفيران تزحف
وهو كالشباك ساه — وكحد السّيف مرهف
راحل وهو قعيد — طائر وهو مسلحف
بيد يومي ، بأخرى — يرعش الذقن المنتّف
*** — ساعة وارتدّ ، لكن
وجهه عندي تخلف — عند ذاك الركن ، أفعى
عند هذا الركل ، رفرّف — في رؤى السقف ، تندّى
وعلى الباب ، تكشّف — ها هنا كالوعد ، أغرى
وهنا كالموت ، طوّف — ها هنا مثلي ، تشهى
وهنا مثلي ، تفلف
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفور: فور: فارَ الشَّيْءُ فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً: جَاشَ. وأَفَرْته وفُرْتُه الْمُتَعَدِّيَانِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَا تَسْأَلِيني واسأَلي عَنْ خَلِيقَتي، ... إِذا رَدَّ عَافِي القِدْر، مَنْ يَسْتَعِ …
- القات: القَاتُ : نبات من الفصيلة السلسترية، يُزرع لأوراقه التي تُمضغ خضراء، قليلُهُ منبّه وكثيره مخدِّر، موطنه الحبشة ويزرع بكثرة في اليمن، ويدعى شايَ العرب.
- بالخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
- تلطف: تَلَطَّفَ يَتَلَطّفَ تَلَطُّفاً :- في الأمر: ترفَّق فيـه وعالجـه بأدب ؛ يتلَطَّفُ في حديثه مع الناس.- به: احتال له وبالغ في مجاملته حتى اطلع على أَسراره.
- توقف: تَوَقَّفَ يَتَوَقَّفُ تَوَقُّفًا :- في المكان: تمكّث فيه وانتظر؛ توقّف القطار في المحطّة. - عن الأمر: امتنع وكفّ؛ توقّفت الصحيفة عن الصدور. - الأمرُ على كذا: اعتمد عليه؛ يتوقف نجاح المشروع على العاملين فيه. -: في علم الك …
- كنديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.