صدى
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«صدى» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من ذا يناديني ؟ احسّ نداء ... يعتادني ، فيحيلني اصداء
خلفي ، وقداّامي ، يزنبق دفئه ... وينرجس اللفتات والإغراء
فأشدّ أنفاسي وأعراقي إلى ... فمه ، وأغزل من شذاه رداء
من ذا ؟ ويلثمه التساؤل والمنى ... يحفرن عنه الحيرة الشقراء
والباب يلثغ ، باللقاء وينطوي ... في صمته ، يتحرّق استجداء
والسهد يلهث ، في الرفوف ، ويحتسي ... أنفاسه ، ويجرجر الأعياء
فأقول للجدران : من ظ وتقول لي : ... من ؟ والكزى تتساجل الأيماء
وتمد اذرعها اليه ، وتنحني ... تصغي ، وتجمع ظلّها ، أشلاء
والليلة الكحلى ، تصيخ إلى الصدى ... فتحيلها معزوفة سمراء
وتميس ، من خلف الثقوب ، كناهد ... خجلى ، تريد وتحذر الإفشاء
من ذا يناديني ؟ ويدنو من يدي ... حتى أهمّ بلمسه ، يتناءى
كيف استسرّ ؟ وأستحيل ترقبا ... شرها ، يداري السّهد والإغفاء
حتى يعود .. أكاد أهتف باسمه ... ويريبني ، فأضيّع الأسماء
من أين يدعوني ؟ وأنبش لهفتي ... عن نبعه ، وأفتش الأصغاء
وأمدّ أسئلة ، يمنّي بعضها ... بعضا ، ويضحك بعضها استهزاء
من أين باح ؟ أمن هناك ؟ ربما : ... أم أنّه من ها هنا ، يتراءى
من حيث لا أدري ، وأدري انه ... يعتادني ، فيحيلني اصداء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اذرعها: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال … (لسان العرب)
- استجداء: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي … (لسان العرب)
- اصداء: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ … (لسان العرب)
- التساؤل: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
- الرفوف: رفف: رَفَّ لونُه يَرِفُّ، بِالْكَسْرِ، رَفّاً ورَفيفاً: بَرَقَ وتَلأْلأَ، وَكَذَلِكَ رَفَّتْ أَسنانه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّابِغَةَ الجَعْديَّ لَمَّا أَنشد سَيِّدَنَا رسولَ الله، ﷺ: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ، إِذَا لَ … (لسان العرب)
- اللفتات: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . … (لسان العرب)
- باللقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)