سندباد يمني في التحقيق

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الطويل

«سندباد يمني في التحقيق» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كما شئت فتّش … أين أخفي حقائبي — أتسألني من أنت ؟ .. أعرف واجبي

أجب ، لا تحاول، عمرك ، الاسم كاملا — ثلاثون تقريبا … (مثنى الشواجبي)

نعم ، أين كنت الأمس ؟ كنت بمرقدي — وجمجمتي في السجن في السوق شاربي

رحلت إذن ، فيما الرحيل ؟ أظنّه — جديدا ، أنا فيه طريقي وصاحبي

إلى أين ؟ من شعب لثان بداخلي — متى سوف آتي ! حين تمضي رغائبي

جوازا سياحيا حملت ؟.. جنازة — حملت بجلدي ، فوق أيدي رواسبي

من الضفة الأولى ، رحلت مهدّما — إلى الضفة الأخرى ، حملت خرائبي

مراء غريب لا أعيه … و لا أنا — متى سوف تدري ؟ حين أنسى غرائبي

*** — تحدّيت بالأمس الحكومة ، مجرم

رهنت لدى الخباز ، أمس جواربي — من الكاتب الأدنى إليك ؟ ذكرته

لديه كما يبدو ، كتابي وكاتب — لدى من ؟ لدى الحمار ، يكتب عنده

حسابي ، ومنهى الشهر ، يبتزّ راتبي — قرأت له شيئا ؟ كؤوسا كثيرة

وضيّعت أجفاني ، لديه وحاجبي — قرأت كما يحكون عنك قصائدا

مهرّبة … بل كنت أوّل هاربي — أما كنت يوما طالبا ؟.. كنت يا أخي

وقد كان أستاذ التلاميذ ، طالبي — قرأت كتابا مرة ، صرت بعده

حمارا ، حمارا لا أدرى حجم راكبي — ***

أحبّبت ؟ لا بل مت حيا … من التي ؟ — أحببت حتى لا أعي ، من حبانبي

وكم متّ مرات ؟.. كثيرا كعادتي — تموت وتحيا ؟ تلك إحدى مصائبي

*** — وماذا عن الثوار ؟ حتما عرفتهم !

نعم . حاسبوا عني ، تعدّوا بجانبي — وماذا تحدثتم ؟ طلبت سجارة

أظنّ وكبريتا … بدوا من أقاربي — شكونا غلاء الخبز … قلنا ستنجلي

ذكرنا قليلا … موت (سعدان ماربي) — وماذا ؟ وأنسانا الحكايات منشد

( إذا لم يسالمك الزمان فحارب) — وحين خرجتم ، أين خبّأتهم ، بلا

مغالطة ؟ خبأتهم ، في ذوائبي — لدنيا ملفّ عنك … شكرا لأنكم

تصونون . ما أهمبلته من تجاربي — ***

لقد كنت أميّا حمارا وفجأة — ظهرت أديبا … مذ طبختم مأدبي

خذوه … خذوني لن تزيدوا مرارتي — دعوه … دعوني لن تزيدوا متاعبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • السوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
  • بجلدي: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • بداخلي: الدَّاخِلِيُّ : كلُّ ما هو داخل الشَّيءِ؛ أصاب شعور داخلىٌّ باليأس/ هذا لباسٌ داخليٌّ/ عنده مرضٌ داخليٌ.-: كلُّ ما هو داخلَ البلاد وليس خارجَها؛ تجارة داخليَّةٌ/ وزارة الدَّاخليّة/ مِلاحة داخليَّة.- من التَّلامذة: الَذي …
  • بمرقدي: المَرْقَدُ : المَضْجَع.-: القبرُ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا.-: الرُّقَادُ؛ أصاب أهلَ الكهف مَرْقَدٌ طويل الأمد ج مَرَاقِدُ.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى