عيد الجلوس

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«عيد الجلوس» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا الصباح الراقص المتأود — فتن مهفهفه و سحر أغيد

و مباهج ما إن يروقك مشهد — من حسنه حتّى يشوقك مشهد

الفجر يصبو في السفوح و في الربى — و الروض يرشف النّدى و يغرّد

و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه — أمّ تقبّل طفلها و تهدهد

في مهرجان النور لاح على الملا — عيد يبلوره السنا ... و يورّد

فهنا المفاتن و المباهج تلتقي — زمرا تكاد من الجمال تزغرد

*** — عيد الجلوس أعر بلادك مسمعا

تسألك أين هناؤها ؟ هل يوجد ؟ — تمضي و تأتي و البلاد و أهلها

في ناظريك كما عهدت و تعهد — يا عيد حدّث شعبك متى

يروي ؟ و هل يروي و أين المورد ؟ — حدّث ففي فمك الضحوك بشارة

وطنيّة º و على جبينك موعد — فيم السكوت و نصف شعبك ها هنا

يشقى .. و نصف في اشعوب مشرّد — يا عيد هذا الشعب ، ذلّ نبوغه

و طوى نوابغه السكون الأسود — ضاعت رجال فيه كأنّها

حلم يبعثره الدجى و يبدّد — ***

للشعب يوم تستثير جراحه — فيه و يقذف بالرقود المرقد

و لقد تراه في السكينة .. إنّما — خلف السكينة غضبة و تمرّد

تحت الرماد شرارة مشبوبة — و من الشرارة شعلة و توقد

لا ، ألم يلم ثأر الجنوب و جرحه — كالنار يبرق في القلوب و يرعد

لا ، لو يلم شعب ... يحرّق صدره — جرح على لهب العذاب مسّهد

شعب يريد و لا ينال كأنّه — ممّا يكابد في الجحيم .. مقيّد

*** — أهلا بعاصفة الحوادث ، أنّها

في الحيّ أنفاس الحياة تردّد — لو هزّت الأحداث صخرا جلمدا

لدوى و أرعد باللذهيب الجلمد — بين الجنوب و بين سارق أرضه

يوم نؤرّخه الدما و تخلّد ! — الشعب أقوى من مدافع ظالم

و أشدّ من بأس الحديد و أجلد — و الحقّ يثني الجبش و هو عرمرم

و يفلّ حدّ السيف و هو مهنّد — لا أمهل الموت الجبان و لا نجا

منه º و عاش الثائر المستشهد — يا ويح شرذمة المظالم عندما

تطوي ستائرها و يفضحها الغد ! — و غدا سيدري المجد أنّا أمّة

يمنيّة شمّا º و شعب أمجد — و ستعرف الدنيا و تعرف أنّه

شعب على سحق الطغاة معوّد — فليكتب المستعمرون بغيظهم

و ليخجلوا ، و ليخسأ المستعبد — ***

عيد الجلوس و هل نصّت لشاعر — هنّاك و هو عن المسرّة مبعد ؟

فاقبل رعاك الله تهنئتي و إن — صرخ النشيد و ضجّ فيه المنشد

واعذر إذا صبغ التنهّد نغمتي — بالجرح فالمصدور قد يتنهّد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
  • الراقص: [ر ق ص]. (فعل: رباعي متعد). رَاقَصْتُ، أُرَاقِصُ، رَاقِصْ، مصدر مُرَاقَصَةٌ. "رَاقَصَ الفَتَاةَ" : رَقَصَ مَعَهَا.
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • المفاتن: جمع مَفْتَن. [ف ت ن]. "مَفَاتِنُ الْمَرْأَةِ" : مَكَامِنُ الجَمَالِ فِيهَا.
  • بلادك: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى