ثرثرات محموم

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الخفيف

«ثرثرات محموم» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كان يحكي.. يبكي .. يجيب .. ينادي — يدّعي .. يشتكي .. يصافي.. يعادي

مرحبا(سعيد) .. خذ نور عيني — اسكتي .. هات بندقي يا ( عبادي)..

غادرت عمقها البحار وجاءت — ركبت ظلّها الرمال الحوادي

*** — هل تخافين أن أموت ؟ حياتي

لم تحقّق شيئا يثير افتقادي — كنت كالآخرين ، أمشط شعري

أنتقي بزّتي ، أبيع كسادي — أشتري (ربطة) ،وأصحو بكاس

وبكاس أطفي شموع سهادي — وأوالي بلا اعتقاد وأنوي

سحق من لم يتاجروا باعتقادي — كلّ هذا عمري … وعمر كهذا

لا يساوي … عذاب يوم ولادي — ***

اسقني يا (صلاح) .. زد .. من دعاني؟ — يا عيال الكلاب : ردّوا جوادي

كيف أقضي ديني وليس ببيتي — غير بيتي ومعزف شادي

والذي كان والدي … صار طفلي — من أداري عناده أو عنادي؟

*** — ليست قامة الرياح جبيني

نسي الليل رجله في وسادي — ***

زوجت بنتها بعشرين ألفا — باع (ناجي سعيد) (زيد الجرادي)

كلّ آت مضى … أتى كل ماض — ضاع في كلّ رايح كلّ غادي

(كفى واحدا كفى اثنين) .. قالوا ، — أكلوني … ويحذرون ازدرادي

ولأنّي مجوف مثل غيري — بعت وجهي لوجه مائي وزادي

*** — اليساري رزق اليميني … وقالوا

أجود الخبز من طحين التعادي — من سيعطي (سعدا) حساما بصيرا

ثالث الساعدين ، ذيل ، حيادي — ***

ذات يوم كانت ممرات(صنعاء) — من نبيذ ومن زهور نوادي

تتهادى النجوم في كلّ درب — كالغواني . فأين ذاك التهادي ؟

سألوا من أنا … وصرّحت باسمي — كاملا … أنكروا بأني (مرادي)

قلت (ابّي) .. (عنسي) .. (زبيدي) أشاروا: — الريالات نسبي وبلادي

أضحكتهم كتابة اسمي … وفورا — بيضت خضرة النّقود مدادي

*** — عنده نعجة فأمسى مديرا ..!

نهد أنّى مؤهّل غير عادي — لحليب الذي يسمّى جلودا

طازجات .. أمسى سرير (ابن هادي) — قبل بدء الزواج طلّقت .. صارت

كلّ زوجاتهم .. خيول رقادي — كان يخشى أبي فسادي ويبني

يوم عرسي . رفضت .. عاش فسادي — كنت أعتادها (غزلا) .. فأضحت

(فاتنا) .. ودّع الهوى يا فؤادي — ***

من زاد النجاة … مات ليحيى — والذي لم يمت … إلى الموت صادي

سلّحونا (شيكي) وقالوا عليكم — وعليكم .. حسب القرار القيادي

كان (يحيى) كالتيس يعدو ويثغو — و(مثنى) يلقى خطابا زيادي

وهجمنا .. متنا قليلا … أفقنا — موتنا كان مولدا لا إرادي

ورجعنا … وللصخور عيون — كالصبايا وللروابي أيادي

*** — إن تحت القناع والوجه وجها

يخفي تحت ظهره … وهو بادي — صاحب الواديين دون تمنّ

نال ألفا … وباع مليون وادي — ***

بدء ليلي حبّ ، بدون عشاء — نصف يومي هوى … وخبز معادي

*** — هل سأعتاد وجه غيري بوجهي؟

زعموا … ربما أخون اعتيادي — قلت لي : ان ذا (أكيدا) ولكن

أيّ شيء مؤكد يا (حمادي)؟ — ***

آه … ماذا أريد ؟ أدري وأنسى — ثم أنسى … أني نسيت مرادي

*** — كان يحكي … وفتحتا مقلتيه

مثل ثقبين … في جدار رمادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسكتي: أَسْكَتَ يُسْكِتُ إسْكاتاً - ـه: جعله يسكت، أي يصمت؛ أسكَتُّ الثرثارَ فلم يسكت/ لا أسكت اللهُ له حسًّا.- ت حركتُه: سكنت؛ أخيراً أسكتَتْ حركةُ الخروف المذبوح.- عن الشيءِ: أعرض عنه؛ أسكت الشابُّ عن كثير من المغريات.
  • اعتقاد: الاعْتقَادُ ، مصــ.-: المعتَقد، أي ما يعقد الإنسان ضميره عليه.-: التصديق القاطع بشيء؛ الاعتقاد بحرّية الإنسان وحقِّه في الحياة الكريمة أساس التمدُّن والارتقاء.
  • افتقادي: [ف ق د]. (مصدر اِفْتَقَدَ). 1. "اِفْتِقَادُهُ لِمَا كَانَ يُحِبُّهُ" : فُقْدَانهُ، إضَاعَتُهُ. 2. "اِفْتِقَادُ الأحْوَالِ الاجْتِمَاعِيَّةِ" : تَعَرُّفُها عَنْ قُرْبٍ.
  • باعتقادي: الاعْتقَادُ ، مصــ.-: المعتَقد، أي ما يعقد الإنسان ضميره عليه.-: التصديق القاطع بشيء؛ الاعتقاد بحرّية الإنسان وحقِّه في الحياة الكريمة أساس التمدُّن والارتقاء.
  • بندقي: بندق: البُنْدُق: الجِلَّوْزُ، وَاحِدَتُهُ بُنْدُقةٌ، وَقِيلَ: البُندق حَمْلُ شَجَرٍ كالجلَّوْز. وبُنْدُقةُ: بَطن، قِيلَ أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ بُنْدُقةُ بْنُ مَظَّةَ بْنِ سَعد العَشيرة، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ …
  • تحقق: تَحَقَّقَ يَتَحَقَّقُ تَحَقُّقاً :- الخبرُ: صحّ ووقع؛ تحقق ما طمح إليه من رفعةٍ وعلوِّ مكانة. : ثبت؛ تحقّق صِدقُ قولِ الشاهد أمام المحكمة.- من الأمرِ: تيقَّن وتثبَّت؛ تحقّق العالِم من صحة فرضيته بعد القيام بتجارب كثيرة ع …

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى