يوم 13 حزيران 1974م
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: المتقارب
«يوم 13 حزيران 1974م» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جبينه دبّابة واقفة ... أهدابه دبّابة زاحفه
ليس له وجه له أوجه ... ممسوحة كالعملة التالفه
ساقاه جنزيران أعراقه ... إذاعة مبحوحة زاحفه
تلغو كما تسفي الرياح الحصى ... تحمرّ كالجنيّة الراعفه
بعد قليل مئتا مرة ... وعد كسكر الليلة الصائفه
وبعد عشرين احتمالا ، بدت ... ولادة مكسرورة زائفه
حماسة صفراء معروقة ... أنشودة مسلولة واجفه
شيء بلا لون بلا نكهة ... ماذا تسميه ؟ اللّغى الواصفه!
*** ... يا عم دبابات !! .. إني أرى
هذا انقلاب جدّتي عارفه ... نفس الذي جاء مرارا كما
تأتي وتمضي دورة العاصفه ... وسوف يأتي ثم يأتي إلى
أن تستفيق الثورة الوارفه ... ***
لا يركب الشعب إلى فجره ... دبّابة لا يمتطي قاذفه
الشعب يأتي لاهثا ، صابرا ... ممتطيا أوجاعه النازفه
يأتي كما تأتي سيول الربى ... نقيّة خلاقة جارفه
يبرعم الشّوق الحصى تحته ... والشمس في أجفانه هاتفه
وتهجس الأعشاب في خطوه ... هجس المجاني لليد القاطفه
*** ... يا عم دبابات !! قل : لعبة
سخيفة كاللعبة السّالفه ... كن لماذا لم تثر لفتة ؟
ولا استفزت لمحة كاشفه ... لأن من كانوا مضوا وانثنوا ،
طائفة ولّت بدت طائفه ... المنتهى أمسى هو المبتدي ،
والصورة المخلوقة الحالفه ... قد يستعير العزف غير اسمه
لكنها نفس اليد العازفه ... ***
دبّابة أخرى وأخرى ولا ... ألقى رصيف نظرة خاطفه
لم تلتفت دار ولا بقعة ... بدّت على أمن ولا خائفه
شيء جرى لم يستدر شارع ... ولا انجلّت زاوية كاسفه
*** ... ماذا جرى ..؟ لم يجر شيء هنا
صنعاء لا فرحى ولا آسفه ... القات ساه والمقاهي على
أكوابها محنّيه عاكفه ... ***
ماذا جرى ..؟ لا حسّ عما جرى ... ولا لديه ومضة هادفه
ماذا يعي التاريخ ..؟ ماذا رأى ؟ ... ولّى بلا ذكرى بلا عاطفه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- التالفه: ألف: الأَلْفُ مِنَ العَدَد مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ آلُفٌ؛ قَالَ بُكَيْر أَصَمّ بَنِي الحرث بْنِ عَبَّادٍ: عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَني الفَدّامِ وآلافٌ وأُلُوفٌ، يُقَالُ ثلا … (لسان العرب)
- الراعفه: رعف: الرَّعْفُ: السَّبْقُ، رَعَفْتُ أَرْعُفُ؛ قَالَ الأَعشى: بِهِ ترعُفُ الأَلْفَ إذْ أُرْسِلَتْ، ... غَداةَ الصَّباحِ، إِذَا النَّقْعُ ثَارَا ورَعَفَه يَرْعَفُه رَعْفاً: سَبَقَه وتقدَّمَه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي ال … (لسان العرب)
- الصائفه: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
- الواصفه: أصف: الأَصَفُ: لُغَةٌ فِي اللَّصَفِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. الْفَرَّاءُ: هُوَ اللَّصَفُ وَهُوَ شَيْءٌ يَنْبُتُ فِي أَصْل الكَبَرِ؛ وَلَمْ يَعْرِف الأَصَفَ. وَق … (لسان العرب)
- تحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
- تسفي: سفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرَتْه، فهو سَفيٌّ. والسَفيُّ أيضاً: السحاب. والسَفي مقصوراً: خِفَّة الناصية في الخيل، وليس بمحمودٍ. قال سَلامة بن جَندلٍ: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مر … (الصحاح)
- تسميه: سمه: سَمَه البعيرُ والفرسُ فِي شَوْطه يَسْمَه، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، سُمُوهاً: جَرَى جَرْيًا وَلَمْ يَعْرِفِ الإِعْياءَ، فَهُوَ سامِهٌ، وَالْجَمْعُ سُمَّهٌ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: يَا لَيْتَنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ أَ … (لسان العرب)