جريح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تسل عن أنينه و سهادهإنّ في جرحه جراح بلاده
إنّ في جرحه جراحات شعبراكد الحسّ حيّه كجماده
ثائر يحمل البلاد قلوبافي حشاه و شعلة في اعتقاده
وهب الشعب قلبه ودماهو أحاسيسه و صفو وداده
فهو أصواته إذا ضجّ في النّـاس و نجوى ضميره في انفراده
إنّه ثائر يريد و يسموفوق طاقاته ... سموّ مراده
أوقد الحقد في حناياه ثاراعاصفا يستفزّ نار زناده
فمضى و العناد في مقليتهصارخ ، و الجحيم في أحقاده
و تلقى الرصاص من كلّ فجّو هو ما زال في جنون عناده
كلّما أومأ الفرار إليهأمسكت قبضة الوغى بقياده
و تحدّى الحتوف حتّى تلظّتحوله و انتهت بقايا عتاده
عاد كالسيف حاملا من دماهشفقا يخبر الدنا عن جلّاده
و الجراح التي تراها عليهكالعناوين في سجلّ جهاده
وارتمى في الفراش و التأر فيهساهر ينذر الوغى بمعاده
لم ينم لحظة و إن نام هزّتذكريات الوغى سكون وساده
و تلظّت فيه الجراح فأوهتجسمه وانطفى حماس اعتداده
يسأل الصمت و المنى كيف يشفيكبرياء الجراح من جلّاده
فهو بين الطموح و العجز و الأشـواق كالصقر في يدي صيّاده
لا تلمه إذا شكا إنّ شكواهو أنّاته دخان اتّقاده
إنّ أنفاسه غبار و جمرمن شظايا فؤاده ورماده
كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنفـاس شاهدت قطعة من فؤاده
و إذا صاح جوعه في الحنايافرقات المنى بقيّة زاده
عمره المدلهمّ سجن وينكيجرحه أنّ عمره في ازدياده
فهو يشقى في يقظة العين بالعشب و يشقى بحلمه في رقاده
ملّ طول الحياة لا نال منهاما يرجّي و لا دنا من حصاده
و الشقيّ الشقيّ من ملّ طولالعمر و العمر لم يزل في امتداد ه
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«جريح» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.