جريح

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«جريح» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تسل عن أنينه و سهاده — إنّ في جرحه جراح بلاده

إنّ في جرحه جراحات شعب — راكد الحسّ حيّه كجماده

ثائر يحمل البلاد قلوبا — في حشاه و شعلة في اعتقاده

وهب الشعب قلبه ودماه — و أحاسيسه و صفو وداده

فهو أصواته إذا ضجّ في النّـ — اس و نجوى ضميره في انفراده

إنّه ثائر يريد و يسمو — فوق طاقاته ... سموّ مراده

أوقد الحقد في حناياه ثارا — عاصفا يستفزّ نار زناده

فمضى و العناد في مقليته — صارخ ، و الجحيم في أحقاده

و تلقى الرصاص من كلّ فجّ — و هو ما زال في جنون عناده

كلّما أومأ الفرار إليه — أمسكت قبضة الوغى بقياده

و تحدّى الحتوف حتّى تلظّت — حوله و انتهت بقايا عتاده

*** — عاد كالسيف حاملا من دماه

شفقا يخبر الدنا عن جلّاده — و الجراح التي تراها عليه

كالعناوين في سجلّ جهاده — وارتمى في الفراش و التأر فيه

ساهر ينذر الوغى بمعاده — لم ينم لحظة و إن نام هزّت

ذكريات الوغى سكون وساده — و تلظّت فيه الجراح فأوهت

جسمه وانطفى حماس اعتداده — يسأل الصمت و المنى كيف يشفي

كبرياء الجراح من جلّاده — فهو بين الطموح و العجز و الأشـ

واق كالصقر في يدي صيّاده — ***

لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه — و أنّاته دخان اتّقاده

إنّ أنفاسه غبار و جمر — من شظايا فؤاده ورماده

كلّما قابل آه ! أو صعّد الأنفـ — اس شاهدت قطعة من فؤاده

و إذا صاح جوعه في الحنايا — فرقات المنى بقيّة زاده

عمره المدلهمّ سجن وينكي — جرحه أنّ عمره في ازدياده

فهو يشقى في يقظة العين با — لعشب و يشقى بحلمه في رقاده

ملّ طول الحياة لا نال منها — ما يرجّي و لا دنا من حصاده

و الشقيّ الشقيّ من ملّ طول — العمر و العمر لم يزل في امتداد ه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتقاده: الاعْتقَادُ ، مصــ.-: المعتَقد، أي ما يعقد الإنسان ضميره عليه.-: التصديق القاطع بشيء؛ الاعتقاد بحرّية الإنسان وحقِّه في الحياة الكريمة أساس التمدُّن والارتقاء.
  • العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
  • انفراده: الانْفِرَادُ : مصـ. ــ: عدم الاشتراك مع أحد. ــ: في قانون العقوبات، وضعُ السجين في غرفة ومنعُهُ من مقابلة الناس.
  • بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.
  • جرحه: الجُرْحَةُ : ما يتمّ به الطّعن في الشَّهادة؛ بحث له القاضي عن جُرْحَةٍ أبطلت شهادتَه.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى