حزبية.. ومخبرون

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الخفيف

«حزبية.. ومخبرون» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاتخافي منهم، ولكن أفيقي — صار منهم، مَن كان يُدعى صديقي

ولماذا أخاف؟ أصبحَ منهم — زوج أختي وعمتي وشقيقي

وغدا مِن فريقهم نصف أُمّي، — والذي كان كله مِن فريقي

أنتِ محسودةٌ لديكِ اكتفاءٌ — قل كفاني أني أُغَضُّ بريقي

خنقوا خط هاتفي مِن حشاهُ — وتقصّوا زفيره وشهيقي

أين بيت الذي يناديك؟ قلبي، — لايُسمَّى مُعلِّقي أو عليقي

خمّنوا مايقول نهدي لنهدي — كيف يُفضي تشوُّقي لُمشيقي

ينعقون إن رأوا بكفّي كتاباً — ويقولون لي: أغضُّ نعيقي

ويشمُّون كالكلاب ممرّي — ولهم مثلُها فضولٌ سليقي

حاولي فهمهم بِرقّة أختٍ — بل أذيق اللظى المرير مُذيقي

حبّذي بعض مايرون، تَغابي، — فالتغابي يُرضي الغباء الحقيقي

قلت يوماً أُحب شِعر (المعرّي) — بلّغوا بي، أن المعرّي عشيقي

وبأني أزورُه كل يومٍ — وله ورشةٌ جوار (العريقي)

وبأني في غرفتي أتَخَفّى — تحت دعوى تساعلي أو صقيقي

فيظنوني أُناطق شيئاً — ويجيؤون لايرون نطيقي

واعتيادي قبل العصافير أصحو — ومساءً يُمسي الكتاب لصيقي

وبأني أأبى الزواج وأدعو — خير أسياد إخوتي مِن رقيقي

واللواتي يزرنني (أم زيدٍ) — و(منى المعفري) و(سلوى العذيقي)

ماسمعنا، يقلن هذا وسيمٌ — ذا أنيقٌ، أو ذاك غير أنيقِ

قلت يوماً: كان "امرؤ القيس"، صاحت — عمّتي: كيف تمدحين طليقي؟

باسم قيسٍ تهذين كل مساءٍ — فوق ناري ستخبزين دقيقي

إن ما تغسلين رجليكِ فيه — ليس ماءً، هذا نزيف حريقي

مَن تحبّين يا ابنة الحزب؟ أهوى — قمراً عاشقاً وغصناً عقيقي

قد تقولين لاتطيقين لغواً — مِن لغاهم، تعلَّمي أن تُطيقي

المجاراة لا التّحدي، لماذا؟ — كيف أقوى إن لم أُغالبْ مُعيقي؟

مَن أؤاخي، لو ذبت لطفاً لقالوا — إن سُمّي مُخَبَّأٌ في رحيقي

لو تحوّلتُ فرخةَ ثعلبوني — لو تضفدعت خبّروا عن نقيقي

لو رأوني أُمسي حماراً لنادَوا — خبراءً يترجمون نهيقي

إنهم يقبضون تسعين ألفاً — وأُلوفاً أخرى، ولو، لا تضيقي

رغم أنف الذي رماهم حِيالي — ماثنوني، ولن يسدّوا طريقي

قالت اللُّجّة التي أركبتني — أخطر العَوم: لن يموت غريقي

قلتُ: إني أتيت أُوجد شيئاً — وأُسَقّي برقي، وأُظمي بريقي

وليكن بيتُنا بما فيه منهم — لاتكن أنت بعضهم يارفيقي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتفاء: اكْتَفَأ يَكْتَفِيءُ اكْتِفاءَ :- لونُه: تَغَيَّر.- الإناءَ: كبَّه وقلبه؛ اكتفأ إبريق الماء ليُخرج قطعة نقود سقطت فيه.
  • بريقي: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …
  • تشوقي: تَشَوَّقَ يَتَشَوَّقُ تَشَوُّقاً : - إلى الشيءِ: اشتدّ شوقه إِليه؛ تَشَوَّقَ إلى أَولاده وهو بعيد عنهم.
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • زفيره: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى