الغزو من الداخل

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الوافر

«الغزو من الداخل» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فضيع جهل ما يجري — وأفضع منه أن تدري

وهل تدرين يا صنعاء — من المستعمر السري

غزاة لا أشاهدهم — وسيف الغزو في صدري

فقد يأتون تبغا في — سجائر لونها يغري

وفي صدقات وحشي — يؤنسن وجهه الصخري

وفي أهداب أنثى في — مناديل الهوى القهري

وفي سروال أستاذ — وتحت عمامة المقري

وفي أقراص منع الحمل — وفي أنبوبة الحبر

وفي حرية الغثيان — وفي عبثية العمر

وفي عَود احتلال الأمس — في تشكيله العصر

وفي قنينة الوسكي — وفي قارورة العطر

ويستخفون في جلدي — وينسلون من شعري

وفوق وجوههم وجهي — ونحت خيولهم ظهري

غزاة اليوم كالطاعون — يخفى وهو يستشري

يحجر مولد الآتي — يوشي الحاضر المزري

فضيع جهل ما يجري — وأفضع منه أن تدري

* * * — يمانيون في المنفى

ومنفيون في اليمن — جنوبيون في ( صنعاء )

شماليون في ( عدن ) — وكالأعمام والأخوال

في الإصرار والوهن — خطى أكتوبر انقلبت

حزيرانية الكفن — ترقى العار من بيع

إلى بيع بلا كفن — ومن مستعمر غاز

إلى مستعمر وطني — لماذا نحن يا مربي

ويا منفى بلا سكن — بلا حلم بلا ذكرى

بلا سلوى بلا حزن ؟ — * * *

يمانيون يا( أروى ) — ويا ( سيف بن ذي يزن )

ولكنا برغمكما — بلا يُمن بلا يمن

بلا ماض بلا آت — بلا سر بلا علن

* * * — أيا ( صنعاء ) متى تأتين ؟

من تابوتك العفن — أتسألني أتدري ؟ فا

ت قبل مجيئه زمني — متى آتي ألا تدري

إلى أين انثنت سفني — لقد عادت من الآتي

لإلى تاريخها الوثني — فضيع جهل ما يجري

وأفضع منه أن تدري — * * *

شعاري اليوم يا مولاي — نحن نبات إخصابك

لأن غناك أركعنا — على أقدام أحبابك

فألًهناك قلن : الشمس — من أقباس أحسابك

فنم يا ( بابك الخرمي ) — على ( بلقيس ) يا ( بابك )

ذوائبها سرير هواك — وبعض ذيول أربابك

وبسم الله جل الله — نحسو كأس أنخابك

* * * — أمير النفط نحن يداك

نحن أحد أنيابك — ونحن القادة العطشى

إلى فضلات أكوابك — ومسئولون في ( صنعاء )

وفراشون في بابك — ومن دمنا على دمنا

تموقع جيش إرهابك — لقد جئنا نجر الشعب

في أعتاب أعتابك — ونأتي كل ما تهوى

نمسح نعل حجابك — ونستجديك ألقابا

نتوجها بألقابك — فمرنا كيفما شاءت

نوايا ليل سردابك — نعم يا سيد الأذناب

إنا خير أذنابك — فضيع جهل ما يجري

وأفضع من أن تدري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • الصخري: صخر: الصَّخرة: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْب، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ …
  • الغزو: (غَزَوَ) الْغَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا طَلَبُ شَيْءٍ، وَالْآخَرُ فِي بَابِ اللِّقَاحِ. فَالْأَوَّلُ الْغَزْوُ. وَيُقَالُ: غَزَوْتُ أَغْزُو. وَالْغَازِي: الطَّالِبُ لِذَلِ …
  • القهري: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
  • المستعمر: المُسْتَعْمِرُ : فا.-: من فرض سلطته على دولة غيرِ دولته واستَغَلََّها؛ تعمل الدَّولةُ المستقِلَّةُ على إزالة آثار المستعمِر التي خلّفها وراءه.
  • المقري: المَقْرَى [قري]: الحوضُ الّذي يجتمع فيه الماءُ.-: رأسُ الأَكَمَةِ؛ بنى داره فوق مَقْرَىً مشرفٍ على السَّهل.

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى