حين يصحو الشعب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعذر الظلم و حمّلنا الملامانحن أرضعناه في المهد احتراما
نحن دلّلناه طفلا في الصباو حملناه إلى العرش غلاما
و بنينا بدمانا عرشهفانثنى يهدمنا حين تسامى
و غرسنا عمره في دمنافجنيناه سجونا و حماما
لا تلم قادتنا إن ظلمواو لم الشعب الذي أعطى الزماما
كيف يرعى الغنم الذئب الذيينهش اللّحم و يمتصّ العظاما
قد يخاف الذئب لو لم يلق مننلبه كلّ قطيع يتحامى
و يعفّ الظالم الجلّاد لولم تقلّده ضحاياه الحساما
لا تلم دولتنا إن أشبعتشرّه المخمور من جوع اليتامى
نحن نسقيها دمانا خمرةو نغنّيها فتزداد أواما
و نهنّي مستبدا ، زادهجثث القتلى و أكباد الأيامى
كيف تصحو دولة خمرتهامن دماء الشعب و الشعب الندامى ؟
آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ !بعضنا يعمى و بعض يتعامى
نأكل الجوع و نستسقي الظماو ننادي " يحفظ الله الإماما "
سل ضحايا الظلم تخبر أنّناوطن هدهده الجهل فناما
دولة " الأجواخ " لا تحنو و لاتعرف العدل و لا ترعى الذماما
تأكل الشعب و لا يسري إلىمقلتيها طيفه العاني لماما
و هو يسقيها و يظمى حولهاو يغذّيها و لم يملك طعاما
تشرب الدمع فيظميها فهلترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما
عقلها حول يديها فاتحفمه يلتقم الشعب التقاما
يا زفير الشعب : حرّق دولةتحتسي من جرحك القاني مداما
لا تقل : قد سئمت إجرامهامن رأى الحيّات قد صارت حماما ؟
أنت بانيها فجرّب هدمهاهدم ما شيّدته أدنى مراما
لا تقل فيها قوى الموت و قل :ضعفنا صوّرها موتا زؤاما
سوف تدري دولة الظلم غداحين يصحو الشعب من أقوى انتقاما
سوف تدري لمن النصر إذاأيقظ البعث العفاريت النياما
إنّ خلف اللّيل فجرا نائماوغدا يصحو فيجتاح الظلاما
و غدا تخضرّ أرضي ، و ترىفي مكان الشوك وردا و خزامى
عن القصيدة
«حين يصحو الشعب» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.