شُـبَّـاكي الأخرس

الشاعر: محمد نديم

«شُـبَّـاكي الأخرس» من شعر محمد نديم، وتقع في 27 بيتًا.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كل الشبابيك التي تبدو هنالك .. ساهرة. — وبها الوجوه تلألأت خلف الستائر فــَرْحة.

إذ شاقها همس النسيم يداعب الأحلام ليلا .. والجفون . — وبها الزهور تذوب عشقا في أصيص الذكرياتْ.

تغفو على حلو الأحاديث الحميمة ..في الليالي الساحرة. — كل الشبابيك التي تبدو هنالك ..مشرقة.

إلاكَ ، شباكي أنا — فصامتٌ

ومقفرٌ.. — ومظلمٌ

وبالشجون مكبلٌ. — يلتف حول إطاره ثوب الكآبة من خيوط العنكبوت.

يسكنه عفريت الشتاءِ ... — ويستبيح ضلوعه شوك الصبابة والشجون ْ.

وتطل من أستاره أنات قلب هادرة. — كل الشبابيك التي تبدو هنالك ..صاخبة.

إلاكَ ، شباكي أنا — فصامت...

يا أيها العصفور حط على موانئ شوقه — غرد عليه مع النهار لساعة.

أوعند فاتحة المساءِ ولو ثوان عابرة. — كل الشبابيك التي تبدو هنالك .. مزهرة.

إلاكَ ، شباكي أنا — فمقفرٌ..

يا أيها الغصن الذي يمتد لا يرنو له — عرج قليلا نحوه ..

فلربما أسعدت غصنا لم يعد فيه الرحيق — يشتاق أن يلقى الرفيقْ.

وربما آنست صدرا حانيا .. يوما على عتباته .... — تغفو عليه إذا الرياح قسى عليك زئيرها

يضربك في جوف الليالي الماطرة. — يا أيها الماء المعتق في زجاجات الصباح

قبــِّل شفاه براعمي عند السحر ْ. — فالغصن يأكله الحريقْ.

بلسم عذابات الجراح. — فربما أيقظت شيئا من زهور ذابلات ...

في أصيص الذكريات وفي متاهات الجنون. — وربما أحييت شيئا من ملامح غائرة.

كل الشبابيك التي تبدو هنالك .. بالضياء غامرة. — إلاكَ ، شباكي أنا

فمظلم — يا أيها البدر المسافر حط عندي مرة..

وانشر ضياءك في الزوايا والحنايا والعيون. — هدهد فراشات الحنين.

واضمم لقلبك ، صادقا ، أنات قلب حائرة. — كل الشبابيك التي تبدو هنالك مبهجة.

إلاكَ ، شباكي أنا — فبالجوى مكبل

يا أيها العصفور كن لي بهجة ... — واسكب غناءك في فمي.

دفئا لروحي في الليالي البائساتِ .. — وكن أنيسي في رواق الذكريات ...

وكن رفيقي في الدروب العاثرة.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشبابيك: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
  • العنكبوت: العَنْكَبُوتُ : جنس دويبات من رتبة العناكب لها أربعة أزواج من الأرجل أنواعها عديدة تسل لعابها خيوطاً تنسجها بيتا لنفسها أو مصائد تصيد بها صغار الحشرات وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْ …
  • شاقها: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.
  • شباكي: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
  • ضلوعه: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.

قصائد ذات صلة

  • في ليلة عند المزلقان
  • انا برجوك تشوف وشك.
  • حَــرِّيفة حضارة
  • حلم ليلة وطن
  • جــلا جــلا جــلا جــلا
  • السايب ... مين ؟ و مين المربوط ؟
  • سبهللة
  • عم حسين