إليك يابن الإسلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يامسلما بعرى إسلامه ارتبطاهلا وفيت بما مولاك قد شرطا؟
أبِالمعاصي ترى الفردوس دانيةمن يزرع الشوك لم يحصد به الحنطا
أم تشتري الخلد بالمغشوش من عملوسلعة الله لا تشرى بما خلط
وتخطب الحور لم تهد الصداق لهاولم تقدم لها عقدا ولا فُرُطا
أم تنشد النصر لم تدفع له ثمناولم تُعد له الأسباب والخططا
للنصر قانونه والله فصلهلاتحسب النصر يأتي للناس مُعتبطا
من ينصر الله ينصره فلا أملفي النصر إلا لمن وفى بما اشترطا
تقول ما لبني الإسلام قد هزمواولم يسيروا للعلياء غير خطا؟
كأنما تجعل الإسلام متهماًوالحق أبلجُ لا يحتاج كشف غطا
الذنب ذنب بني الإسلام مذ بعدواعن منهج الله أضحى أمرهم فرطا
قد خاصموا الله إذ خانوا شريعتهوقل إنتاجهم إذ أكثروا اللَّغَطا
تفرقوا شيعا شتى وأنظمةإذ لم يعد حبلهم بالله مرتبطا
عقد الخلافة قبلا كان ينظمهمواليوم عقدهم قد بات منفرطا
استوردوا من ديار الغرب فلسفةأشقت بنيه وحلت كلما ربطا
يا ناشدا للهدى في الغرب معذرةإن الهدى حيث وحي الله قد هبطا
لم التسول والإسلام ثروتنايغنيك عن مد كف أو سؤال عطا
ونهجه بين كالصبح لا غبشأقام فوق الحروف الشكل والنقطا
وقالوا: قديم، فقلنا: الشمس قد قدمتفغيروها بأخرى أيها البسطا!
وغيروا الكعبة البيت العتيق فلمتعد ملائمة شكلا ولا نمطا!!
نِعم القديم قديم يستضاء بهبئس الجديد إذا ما ورّث السقطا
قل للذي سار خلف الغرب إمعةيَقْفوا خطاهم صواباً كان أم غلطا
الغرب أعلن عزل الله من زمنعن ملكه ومضى لا دين.. لا رُبُطا
وبات معبوده مالاً يصول بهفي الخمر والجنس و الآثار مختبطا
مات الملايين جوعا في مشارقناوالغرب يغذو الكلاب اللحم والقططا
والغرب في شرقنا ذكراه مظلمةمن يغرس الظلم يجن البغض والسخطا
ولست أنكر ما للغرب من أثرفي عالم اليوم فالإنكار محض خطا
بالعلم رد لذي الأسقام عافيةفقام يحيا سعيدا بعدما قنطا
لكنه عاش دون الله فافتقدتحياته الطهر مهما ازدان وامتشطا
من ارتقى ذروة التكنيك مقتدرابالعلم في عالم الأخلاق قد هبطا
فاعجب له صاعدا يغزو الفضاء بهوأْسَف له هابطا في الطين قد سقطا
رأى الحياة بلا معنى ولا هدففغاص في وحل اللذات وانخرطا
فليته إذ علا الأفلاك منتصراقد هذب الجيل فوق الأرض فانضبطا
يا شقوة المرء لم يسعد بحاضرهوما له من غد يرجى إذا غُمطا
تراه من عالم الأشياء في رغدوإن يكن في معاني الروح قد قحطا
يعيش في قلق حيران منقبضاوإن تخله هنيء العيش منبسطا
أعيته أسئلة لم يَلْفَ أجوبةلها لدى قومه ممن علا وَسَطا
من نحن من أنا ما معنى الحياة وماعقبى الممات لمن وفّى ومن قسطا
فمن خطا خطوة في الخير يجز بهمادام لله صدقاً قد سعا وخطا
لولا هدى الله لاحتارت بصائرناوأصبح الحق بالبهتان مختلطا
من عاش في كنف الإيمان كان لهأمنا وعاش رضي النفس مغتبطا
فقل لمن عاش بالدنيا بدون غد:آمن، فسعيك يا مسكين قد حبطا
بين المغالاة والتقصير منزلةهي التي جعلتنا أمة وسطا
فاثبت على منهج الإسلام في ثقةمستعليا يتحدى ضغط من ضغطا
والزم طريق رسول الله في بصروفي اعتدال وجانب خلط من خلطا
واحذر غزاة لنا في عصرنا جددايَبدون في صورة الأصحاب والخُلَطا
وأخطر الغزو غزو لا يُريق دماإلا التسلل للأفكار مُخْتَرطا
يغزو فؤادك في صمت فتتبعهطوعا ولا سيفَ ولا أجنادَ لاشُرُطا
واجعل رضا الله كل القصد تنج فمايغني رضا الخلق والخلاق قد سخطا
هل يبسطون لما القهار قابضه؟أو يقبضون إذا الرحمن قد بسطا
ولا تبال بقول الناس فيك أذىفكم على الله قالوا الزور والشططا
فما أصابك من ضراء فارض وقل:رب احتسبها لنا ذخراً، لنا فَرَطا
عن القصيدة
«إليك يابن الإسلام» من شعر يوسف القرضاوي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الطاء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.