جيل الصحوة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيِّ جيلاً في طهره مثل ماءالمزن ينساب دافقا ثجاجا
حي من صام يوم قيظ وحراتقاء لحر يوم إذا جا
حي من أحيا سنة لرسولالله ماتت واليوم تلقى رواجا
رفع الصوت بالأمانة جهرالم يخف لومة أو إحراجا
عامَلَ الناس مثل عذب فراتإن يكن من سواه ملحاً أجاجا
عرف الدرب فاستقام عليهصلب عود أبت قناه اعوجاجا
نفسه بالإيمان باتت حديداإذ نفوس أخرى استحالت زجاجا
جعل الله وحده نصب عينيـه فطوبى لمن دعاه وناجى
بالرضا واليقين نال مناهحين نال الملوك عرشا وتاجا
في صلاة تعلو بهم في خشوعلا صلاة عرجاء تبدو خداجا
في زكاة تطهر النفس والمال وتغني الفقير المحتاجا
في صيام إن جاعت البطن فيهشبع القلب باليقين ابتهاجا
في كتاب يتلونه ليناجواربهم فيه وهو نعم المناجى
في دعاء لله يرقى إلى العرش يهز السماء و الأبراجا
في جهاد بالنفس والمال للــه ولا غُنْم يرتجى أو خراجا
لا تلمهم إن هم تفانوا وذابواهم شموع تغني تضيء الفجاجا
إنه جيل صحوة يتحدىكل بغي مهما أثار العَجاجا
لا يبالي بالتِّبْر ينشره الكفــر ولا السيفِ يقطع الأوداجا
علموا الشعب أن يعيش كريمالا يولى زمانه ( الحجاجا )!
وإذا استيأس العباد وضاقوافارج فتحا لأمرهم و انفراجا
جامعات عن الجوامع تبتوانثنت نحو الغرب تبغي اندماجا
خرجَت أجيالا مشوشة الأفكــار تشكو الفصام أو الارزواجا
عربا مسلمين أصلا وشكلاومع الغرب فكرة و مزاجا
كيف نرجو من السقيم دواءوهو يشكو الضنى ويبغي العلاجا
كيف نرجو من السجين معيناوهو في القيد ينشد الإخراجا
سبل الغرب كلها جُحر ضبوسبيل الإسلام كانت فجاجا
أيّد الذبح في فلسطين وفي لبنــان واها هل يذبحون دجاجا
أوقِفوا الفجر إن قدرتم وصــدوا الشمس أن ترسل السنا الوهاجا
وامنعوا الزهر أن يفوح شذاهوامنعوا البحر يقذف الأمواجا
إخوتي أبنائي بناتي يا حباتقلبي للدين دمتم سياجا
إنني فيكمو أرى خير زرعأخرج الله شطأه إخراجا
لست أخشى عليكمو من عداةيملكون (الفانتوم ) و ( الميراجا)
أنا أخشى عليكم منكم إذا مازرعوا الخلف بينكم و الشجاجا
واختلفتم على فروع من الديــن أرى فيها فسحة وانفراجا
وسمحتم لكيدهم بينكم يسعــى لتغدوا طوائفا تتهاجى
فافقهوا الدين رحمة واعتدالاليس عنفا أو غلظة أو هياجا
افقهوا فكرا وعلما ونوراليس جهلا وظلمة ولجاجا
افقهوه دنيا ودينا معا كالجسـم والروح وَحدة وامتزاجا
واعلموا أن الزيف لا بد مكشــوف وإن زوقوه يوما وراجا
عن القصيدة
«جيل الصحوة» من شعر يوسف القرضاوي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الجيم، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.